الاعتداء على مقبرة مسيحية غربي القدس

قال مجلس رؤساء "الكنائس الكاثوليكية في الأرض المقدسة"، إن مجهولين اعتدوا على مقبرة مسيحية غرب مدينة القدس المحتلة، شمل تكسير صلبان وشواهد قبور.

وقال مستشار المجلس، وديع أبو نصار في تصريح له، وصل "قدس برس" نسخة عنه، اليوم الخميس، إن الاعتداء خلّف دمارًا كبيرًا شمل تكسيراً لصلبان وشواهد العديد من القبور"، مرجحا وقوعه قبل أيام.

وأضاف، أن "ما حدث بالمقبرة، يأتي بعد عامين من اعتداء مشابه على ذات المقبرة، وبعد عام على اعتداء آخر على كنيسة الدير"، لافتاً إلى أن الشرطة الإسرائيلية فشلت في التوصل للمُعتدين السابقين في كلا الاعتدائين، متسائلاً: "هل سيلقى اعتداء اليوم مثل هذا المصير؟".

وعقّب على الحادثة بالقول: "إنه لمن المؤسف أن نرى أنفسنا منشغلين بشجب واستنكار مثل هذه الأعمال الإجرامية التي تكررت كثيرًا في السنوات الأخيرة (..) دون تقديم أي حل"، مطالباً السلطات الإسرائيلية بالعمل على معاقبة المعتدين.

ولم يتم الكشف أو التعرّف حول هوية المُعتدين، لكنّ صحيفة ”هآرتس” العبرية الصادرة اليوم الخميس، كشفت عن قيام يهود من عصابات "تدفيع الثمن" بتخريب نحو 30 قبرًا، قبل أسبوعين، في مقبرة "دير بيت جمال" المسيحية بالقرب من مستوطنة "بيت شيمش" غربي القدس.

واكتشف رهبان الدير تدمير المقابر، في المقبرة القديمة التي تبعد نحو حوالي نصف كيلومتر من مبنى الدير، أول أمس، وقالوا "إنه تم انتزاع الصلبان الخرسانية من فوق القبور".

ونقلت صحفة "هآرتس"، عن الأب أنطونيو سخودو، قوله: إن تخريب المقابر، استغرق وقتًا وجهدًا، كما تم استخدام أدوات خاصة، كون أن جميع الصلبان كانت مصبوبة بالخرسانة.

وأضاف: "أنا لا أعرف من فعل ذلك، كما يبدو هذه هي طبيعتهم وهوايتهم".

يذكر أن عصابات "دفيع الثمن" اليهودية، نشطت في تموز/ يوليو 2008، وتضم مجموعات من المستوطنين اليهود تجمعها بنية تنظيمية مشتركة ومرتكزات سلوكية موحدة، للقيام بأعمال عدائية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلتين.

ويغذي الحاخامات اليهود النزعات العنصرية عبر التحريض على الفلسطينيين وتغذية الروح العنصرية اليمينية لدى هؤلاء المستوطنين، في حين تعمل الحكومة الإسرائيلية على توسيع بؤرهم الاستيطانية والمستوطنات القائمة على أراضي المواطنين الفلسطينيين، في حين تسمح رسمياً بتسليحهم.

وتتنوع عمليات تلك العصابات ما بين القيام بأعمال ترويعية ضد المواطنين الفلسطينيين، تصل حد محاولات القتل، إلى جانب الاعتداء على ممتلكاتهم وأراضيهم بالحرق والتخريب، الى الاعتداء على المقدسات الاسلامية والمسيحية بما فيها حرق المساجد والكنائس وكتابة الشعارات العنصرية على جدرانها، ونبش المقابر الإسلامية، ومصادرة آلاف الدونمات الزراعية وطرد أصحابها منها.

 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.