إعادة فتح الحدود مع سوريا يتصدر اهتمام الشارع الأردني

أثار قرار إعادة فتح معبر "جابر - نصيب" الحدودي بين الأردن وسوريا، اهتماما في الشارع الأردني، الذي تابع عن كثب اللحظات الأولى لفتح المعبر بين البلدين الأسبوع الماضي، بعد إغلاق دام لأكثر من ثلاث سنوات.
ومنذ اليوم الأول لافتتاح المعبر، تداول الأردنيون عشرات الصور و المقاطع المرئية، لأفواج السيارات الأردنية المغادرة عبر المعبر الحدودي باتجاه دمشق؛ بل إن بعضهم قام بنشر مقاطع فيديو من داخل دمشق تثبت استقرار الوضع الأمني داخل سوريا، ومقاطع أخرى تُظهر السيارات الأردنية عائدة من دمشق محملة بأطنان من الخضروات واللحوم، التي تباع بأسعار زهيدة قياسا إلى أسعارها في أسواقهم المحلية.
وحسب الإحصائيات الرسمية، فقد غادرت نحو 3423 سيارة في الاتجاهين منذ افتتاح المعبر يوم الاثنين الماضي، في وقت أعلنت فيه كبرى الشركات السياحية في الأردن عن عزمها تسيير رحلات سياحية نحو العاصمة دمشق، بشكل أسبوعي.
وأثارت تلك الحركة النشطة من عمان إلى دمشق، جدلا على مواقع التواصل الاجتماعي بين الأردنيين؛ حيث رأى البعض في توجّه الأفواج الأردنية إلى سوريا لأغراض تجارية تناقضا مع الموقف الشعبي الأردني الذي كان أقرب إلى تأييد الجماعات المعارضة والمسلّحة ضد النظام، واصفين ذلك بـ "انتهازية تتقدم على القيم".
فيما برّر آخرون هذا الأمر، بالقول إن من حق الأردني البحث عن بضائع أقل ثمنا، بعد أن شهدت أسعار السلع والخدمات في الأردن ارتفاعا غير مسبوق.
وبالرغم من أن حركة المرور لم تفتح أمام شاحنات نقل البضائع حتى اللحظة؛ إلا أن الأردن يأمل في أن تنعكس عودة الحركة التجارية  بين البلدين إلى تحسن الوضع الاقتصادي لقطاعات الزراعة والنقل التي تضررت بشكل ضخم جراء الأزمة السورية.
وهبطت قيمة الصادرات الأردنية وفق بيانات رسمية، إلى 13.9 مليون دولار في 2016، بعد أن سجلت 255.5 مليون دولار في 2011.
أما الصادرات الأردنية لسوريا، فلم يختلف الحال بالنسبة لها أيضاً، فقد وصلت إلى 19.5 مليون دولار في 2016، مقارنة بـ 376 مليون دولار عام 2011.
ويرتبط الأردن مع جارته الشمالية سوريا بحدود طولها 375 كيلومترا، ما جعل المملكة من بين الدول الأكثر استقبالا للاجئين السوريين، بتعداد بلغ نحو 1.3 مليونا، نصفهم يحملون صفة لاجئ.
وكان معبر نصيب قد أغلق عام 2015 بعد أشهر قليلة من إغلاق معبر الجمرك القديم الذي سيطر عليه مقاتلو المعارضة في تشرين أول/ أكتوبر 2014.
وكانت الحدود مع سوريا قبل الحرب شريانا مهما لاقتصاد الأردن؛ إذ كانت تصدّر عبرها البضائع المحلية إلى تركيا ولبنان وأوروبا، وتستورد عبرها بضائع سورية ومن تلك الدول، فضلا عن التبادل السياحي بين البلدين.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.