آلاف الفلسطينيين يشاركون في حراك رافض لقانون "الضمان الاجتماعي" بالضفة

شارك آلاف المواطنين الفلسطينيين، اليوم الخميس، في وقفات احتجاجية في عدة مدن فلسطينية - كلّ أمام مقرّ عمله - رفضاً لقانون الضمان الاجتماعي الذي تنوي الحكومة الفلسطينية تطبيقه بصيغة إلزامية.

وأفاد مراسلو "قدس برس" بأن آلاف المواطنين الفلسطينيين قاموا بتنظيم وقفات أمام الشركات والمؤسسات التي يعملون بها، ضمن الحراك الشعبي المستمر الرافض لتطبيق قانون الضمان الاجتماعي بصيغته الحالية.

وأوضحوا أن المشاركين في وقفات نابلس ورام الله (شمالا)، والخليل (جنوبا)، رفعوا الأعلام الفلسطينية وطالبوا من خلال رفع اللافتات، الحكومة الفلسطينية بالعدول عن تطبيق القانون بهذه الصيغة.  

واتهم المشاركون محاولة تطبيق القانون بشكل إجباري، محاولة لسرقة أموال الشعب الفلسطيني، مطالبين بإقالة وزير العمل مأمون أبو شهلا، ورئيس الحكومة رامي الحمد الله.

وتشهد الضفة الغربية حراكًا واسعًا ضد قانون الضمان الاجتماعي بصيغته الحالية، ورفضًا لإصرار الحكومة على تطبيقه مطلع الشهر الجاري.

وكان الحراك الرافض لقانون الضمان الاجتماعي، قد شدد في بيان سابق له، على ضرورة طرح القانون للاستفتاء العام "كونه يمس كل موظفي القطاع الخاص وحتى القطاع العام".

ونوه إلى أن الأموال التي سيتم سحبها من الأسواق ستجتزء من فاتورة المواطن الشهرية في السوق الفلسطينية الغارق بالديون الاقتصادية، مجددًا رفض القانون بصيغته الحالية.

وعبّر الحراك عن أمله بـ"أن تُنصت القيادة والحكومة الفلسطينية والهيئات التشريعية والقضائية، لصوت الشعب القابع تحت الاحتلال وتحت الأوضاع الاقتصادية منذ سنوات، وأن لا تصر على إسكات هذه الأصوات"، على حد تعبيره.

وكانت الحكومة الفلسطينية، أكدت عزمها، أمس الأول (الثلاثاء)، البدء في تطبيق قانون الضمان الاجتماعي، مطلع الشهر القبل، لكنها قررت تأجيل فرض الغرامات المالية على المتخلفين بالاشتراك، لمدة شهر.

وأضافت الحكومة في بيانها، عقب اجتماعها الأسبوعي، إن لجنة شكلتها الأسبوع الماضي تباشر عملها مع مختلف الأطراف ذات العلاقة للاستماع للملاحظات والتساؤلات، ومناقشتها.

وأكد البيان، أن تطبيق القانون سيتم وفق جدول زمني؛ بحيث يتم البدء بالشركات والمؤسسات التي يزيد عدد موظفيها عن 200 موظف.

وقرر المجلس تأجيل فرض الغرامات الواردة في القانون لمدة شهر، على من يتخلف عن الانضمام وفقاً للجدول الزمني الذي سيصدره مجلس إدارة المؤسسة .

ويطالب المعترضون، بتأجيل تطبيق القانون، لحين تعديل بنود متعلقة بنسب الاقتطاع من أجورهم، وبسن التقاعد (60 عاما حاليا)، وبنود مرتبطة بحقوق الورثة من الراتب التقاعدي، وبنود أخرى يرونها مجحفة بحقهم.

وقانون الضمان الاجتماعي، يمنح الموظفين المتقاعدين بعد سن 60 عامًا في القطاع الخاص، راتبًا شهريًا محددًا وفق عدد سنوات العمل، وعدد الاقتطاعات الشهرية من الموظف قبل التقاعد، وقيمة الراتب الشهري.

وينص القانون على اقتطاع 7.2 بالمائة من مجمل راتب الموظف في القطاع الخاص شهريًا، و10.9 بالمائة من رب العمل؛ كما وينص على تحديد سن التقاعد للرجال والنساء بـ 60 عاما.

 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.