الـ "كنيست" يناقش اليوم ثلاثة مقترحات بحل نفسه

الكنيست

ذكرت مصادر إعلامية عبرية، أن برلمان الاحتلال "كنيست" سيناقش اليوم الأربعاء، ثلاثة مقترحات بحل نفسه والتوجه لانتخابات مبكرة.

وأوضحت صحيفة "هآرتس" العبرية الصادرة اليوم، أن الائتلاف الحكومي سيحاول، صد سلسلة من مشاريع القوانين لحل الـ "كنيست" التي قدمتها أحزاب المعارضة الإسرائيلية، بعد يومين من قرار حزب "البيت اليهودي" البقاء في الحكومة.

وأضافت الصحيفة أن أحزاب "ميرتس"، و"المعسكر الصهيوني" و"يوجد مستقبل" أعلنت عن نيتها طرح مشاريع القوانين.

ومن المقرر أن يتخذ وزير الحرب المستقيل ورئيس حزب "إسرائيل بيتنا"، أفيغدور ليبرمان، صباح اليوم ما إذا كان سيقدم مشروع قانون نيابة عن حزبه، وما إذا كان سيؤيد مقترحات أحزاب المعارضة الأخرى.

وقد تقلص عدد نواب الائتلاف الحاكم في الدولة العبرية إلى 61 نائبا، بعد انسحاب حزب "إسرائيل بيتنا" الأسبوع الماضي.

ومع ذلك، أعلن ليبرمان، انه سيدرس دعم مشاريع قوانين الائتلاف التي تتوافق مع قيم حزبه، إذا وافقت الحكومة على دفع قانون عقوبة الإعدام  لمنفذي العمليات الفدائية الفلسطينية، حيث تم في لجنة الدستور في الـ "كنيست"، أمس، إجراء نقاش آخر حول مشروع القانون.

وقال رئيس اللجنة عضو الـ "كنيست" نيسان سلوميانسكي من (البيت اليهودي) إنه على الرغم من معارضة معظم أعضاء الائتلاف والمعارضة للقانون، فقد يقرر رئيس الائتلاف أمسالم مواصلة دفع مشروع القانون - في إطار تفاهمات واسعة النطاق مع حزب "إسرائيل بيتنا" حول دعم القوانين التي تطرحها الحكومة.

وقال سلوميانسكي لأعضاء "إسرائيل بيتنا" الذين شاركوا في النقاش: "انتقلتهم إلى المعارضة، ولكنكم في جوهركم جزء من الائتلاف".

وتكتب صحيفة "يسرائيل هيوم" المقربة من اليمين الإسرائيلي، أن الائتلاف والمعارضة، أعلنا "التجنيد الشامل".

وصدرت  أوامر إلى جميع أعضاء الـ "كنيست" بعدم الموافقة على اختزالهم مقابل نواب يتغيبون عن التصويت، وطولب الجميع بالحضور والتصويت، لأنه بعد انسحاب "إسرائيل بيتنا"، أصبح الائتلاف مدعوماً من قبل 61 نائبا فقط (مقابل 66 في السابق).

وطُلب من أربعة نواب يتواجدون في الخارج بالعودة إلى إسرائيل بعد الظهر حتى لا يفوتهم التصويت.

ومع ذلك، حتى إذا تم تمرير مشروع القانون بأغلبية الأصوات اليوم، فإنه لن يكون له أي أهمية عملية، وسيكون رمزي فقط، لأن مشاريع القوانين يجب أن تمر بثلاثة عوائق إضافية (الموافقة عليه في القراءات الأولى والثانية والثالثة).

ومن ناحية أخرى، إذا سقط مشروع القانون، لن تتمكن فصائل المعارضة من تقديمه مرة أخرى خلال ستة أشهر، لذا فمن الممكن إذا لم يجندوا أغلبية، أن يختاروا سحب مشروع القانون قبل التصويت عليه، وإذا ما تمت الموافقة على مشاريع القوانين بالأغلبية، فسيتم تقديمها إلى لجنة الـ "كنيست" للتحضير للقراءة الأولى.

وبينما يحاول الائتلاف منع المعارضة من الفوز في التصويت اليوم، فإن رائحة الانتخابات تزداد قوة، بحسب مراقبين.

حيث تشير الدلائل على أن الانتخابات العامة ستكون في أيار/مايو القادم. 

وقال وزير رفيع المستوى ومقرب من نتنياهو لصحيفة "يسرائيل هيوم" : إن الحكومة لن تكون قادرة على الصمود مع 61 نائبا، وأن الخسارة التي مني بها الائتلاف في الكنيست كانت مجرد البداية، وسوف تستمر".

وكانت  المعارضة  الإسرائيلية تمكنت الاثنين الماضي ولأول مرة من إسقاط مشروع قانون حكومي لتسجيل الأراضي الذي طرح للتصويت عليه في القراءتين الثانية والثالثة، مما يشير إلى مدى ضعف الائتلاف الحاكم في إسرائيل.

ويتشكل الائتلاف الحكومي اليميني الحالي من كل من حزب الليكود بزعامة نتنياهو ولديه 30 مقعدًا في الـ "كنيست"، وحزب كولانو بزعامة وزير المالية موشي كحلون (10 مقاعدة)، وحزب البيت اليهودي بزعامة نفتالي بينيت (8 مقاعد)، وحزب شاس المتدين (7 مقاعد)، وحزب يهدوت هتوراه المتشدد دينيًا ولديه 8 مقاعد، بالإضافة إلى حزب "يسرائيل بيتنا" بزعامة وزير الحرب المستقيل ليبرمان ولديه 5 أعضاء في الـ "كنيست".

ومع انسحاب ليبرمان من الائتلاف الحكومي، يبقى لنتنياهو أغلبية ضئيلة داخل البرلمان لكنّ هذا الائتلاف الهش لن يصمد طويلًا على خلفية تهديدات ودعوات مستمرة من قطبي الائتلاف "كولانو" و "البيت اليهودي" لإجراء انتخابات برلمانية مبكرة.

يشار إلى أن الأزمة الحكومية في الدولة العبرية بدأت مع استقالة ليبرمان، في أعقاب الاتهامات التي وجهت له بالمسؤولية عن إخفاق الجيش في المواجهة المسلحة الأخيرة التي اندلعت الأسبوع الماضي على حدود غزة بين فصائل المقاومة وجيش الاحتلال، والتي أفضت للتوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار رغم قيام فصائل المقاومة بإطلاق مئات الصواريخ على المستوطنات الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.