محللون: الإستخبارات الإسرائيلية تلقت صفعة قاسية بعد كشف "القسام" تفاصيل عملية خان يونس

تسود حالة من الذهول والإرباك الأوساط الأمنية الإسرائيلية، بعد كشف "كتائب القسام" الذراع العسكري لحركة "حماس"، صور ضباطها الذين شاركوا في العملية التي تم إحباطها شرقي خان يونس (جنوب قطاع غزة) قبل عشرة أيام.

وقال صالح النعامي، الخبير والمختص في الشأن الإسرائيلي على صفحته على "فيس بوك": "ما قامت به كتائب القسام يدلل على تمكن الكتائب من تتبع خط سير تحركات الوحدة الإسرائيلية أثناء تواجدها في قطاع غزة وأن المعلومات التي لدى الكتائب تتجاوز بكثير تلك المتعلقة بظروف الاشتباك".

وأضاف: "هذا الأمر سيمكن كتائب القسام من كشف طبيعة المهام التي حاولت الوحدة الإسرائيلية تنفيذها، إلى جانب طرائق العمل المتعلقة بها".

واعتبر النعامي ان هذا الكشف سدد ضربة للجهد الاستخباري والعسكري الإسرائيلي، على اعتبار أن أعضاء الوحدة عادة ما ينفذون عمليات سرية في العديد من الدول وهذا يعني أن قدرة هذه الوحدة على تنفيذ مهام في هذه الدول سيكون محفوف بالمخاطر على اعتبار أنه سيسهل الكشف عنهم.

وتابع النعامي: "سؤال المليار دولار بالنسبة لإسرائيل هو كيف تمكنت الكتائب من الحصول على هذه الصور، سيما وأن بعض الصور، على ما يبدو التقطت خارج إطار  العمل، وبالتالي لا يمكن الحصول عليها من خلال كاميرات المراقبة".

ومن جهته وصف عدنان عميد كلية الاعلام في جامعة الامة بغزة والمختص في الشان الاسرائيلي كشف كتائب القسام عن صور القوة وبعض التفاصيل بـ "الهزة الأرضية للأمن الإسرائيلي".

وقال أبو عامر في تغريدة على صفحته على "فيس بوك": "السؤال الذي يتردد حتى الآن في مقر الاستخبارات العسكرية والشاباك والموساد يتعلق بما حصل بالضبط مع قوة النخبة التي تم كشفها على مشارف خانيونس، وكيف تم كشف ما لا يجب كشفه، وبهذه السرعة، وعلى ماذا وضعت استخبارات المقاومة يدها أكثر مما نشرته، وماذا قد تعد من مفاجآت ثقيلة العيار".

وقال: "بعيدا عن التفاصيل غير المتوفرة إلا لنفر قليل من العيون الساهرة، فإن أحدا إسرائيليا ما غفي في الحراسة، ربما رأى عناصر القوة الإسرائيلية الغابة على حدود غزة، لكنهم بالتأكيد لم يلاحظوا الأشجار".

واضاف: "هكذا تحولت صور عناصر النخبة الإسرائيلية مثل ورق الشدة والكوتشينا يتداولها صبية غزة على صفحات الفيسبوك، وفي هذه الليلة قد يخوضون معهم لعبة البوبجي...أي فضيحة لمخابرات إسرائيل في شوارع غزة وأزقتها؟".

ورأي المحلل العسكري في القناة الإسرائيلية العاشرة "ألون بن دافيد" أن نشر الصور هو عمل ضار على المستوى الاستراتيجي، ليس فقط في قطاع غزة، ربما حتى له ضرر على مستوى الشرق الأوسط بأكمله.

 وقال: "هذا حدث صعب للغايةـ وبالتالي تم إصدار قرار من الرقابة بمنع النشر".

وأضاف:" من الصعب تقدير الضرر المحتمل لنشر الصور عبر الإنترنت، لكن على الإسرائيليين أن يتذكروا أنهم إذا فعلوا ذلك فإنهم يخدمون حماس".

وكشفت كتائب القسام ان استخبارات المقاومة سيطرت على تقنيات ومعدات الوحدة الإسرائيلية التي تسللت الى خان يونس.

وقال مصدر في الكتائب لقناة الجزيرة الفضائية:  "تمكنا من كشف هوية جميع أفراد الوحدة الإسرائيلية وتفاصيل مهمة تتعلق بمهمتها".

وأضاف المصدر: "العملية الإسرائيلية الفاشلة شرقي خانيونس استهدفت مقدرات المقاومة".

وتابع: "شارفنا على إنهاء التحقيقات في عملية دخول القوة الخاصة وما كشفناه اليوم جزء يسير".

 وأعلنت "كتائب القسام"، اليوم في بيان عسكري لها أنها وصلت إلى مراحل متقدمة في كشف خيوط العملية الخاصة للقوات الإسرائيلية شرقي خان يونس جنوب قطاع غزة قبل عشرة أيام، موزعة صور لثمانية أشخاص بينهم امرتان قالت انها لعناصر الوحدة الإسرائيلية.

وتظهر الصور إضافة لأفراد الوحدة سيارة التي كانوا يستقلونها وشاحنة كانت لديهم.

وتمكن مقاتلو كتائب القسام في الحادي عشر من الشهر الجاري إفشال مخطط إسرائيلي حينما اعترضوا قوة إسرائيلية خاصة دخلت إلى شرق خان يونس واشتبكوا معها بعد تثبتها وتدخل الطيران الحربي الإسرائيلي لإخراجها من القطاع بعد شن عشرات الغارات الجوية حيث استشهد سبعة مقاومين وقتل قائد القوة الإسرائيلية برتبة مقدم وأصيب اخر بجراح، بحسب اعتراف الجيش الإسرائيلي.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.