"الهيئة الوطنية لمسيرات العودة" تدعو مصر لإلزام الاحتلال بتطبيق تفاهمات الهدوء

دعت "الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار" في غزة، مصر إلى "تحمل المسؤولية، وإلزام الاحتلال بتطبيق تفاهمات الهدوء التي رعتها مصر والأمم المتحدة ورفع كل أشكال الحصار الظالم ووقف العدوان بشكل تام ونهائي".

وقال عصام حمّاد مسئول لجنة التواصل الدولي في الهيئة خلال مؤتمر صحفي عقدته الهيئة مساء اليوم السبت في مدينة غزة : "إن استمرار التسويف والمماطلة من قبل الاحتلال الإسرائيلي في رفع الحصار ووقف كل أشكال العدوان والانتهاكات بحق أبناء شعبنا، سيؤدي إلى الانفجار مجدداً وعودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل التفاهمات التي رعتها مصر والأمم المتحدة".

واعتبرت قتل الاحتلال 4 فلسطينيين أمس الجمعة وإصابة العشرات جريمة أخرى في مسلسل الجرائم المتواصلة التي يرتكبها الاحتلال بدم بارد، وهي دليل آخر على همجية هذا الاحتلال وتجاوزه لكافة القوانين الدولية والإنسانية.

وشدد حمّاد أن هذه  الجريمة تشكل انتهاكاً جسيماً وخطيراً للتفاهمات التي تمت مصريين لتهدئة الأوضاع في قطاع غزة.

وأكد الهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار أنها التزمت بالهدوء وحافظت على سلمية المسيرات.

وأشار إلى أن جنود الاحتلال تحولوا بفعل تحريض الحاخامات اليهود "إلى سفاكي دم وسفاحين يتتبعون المشاركين في المسيرات بهدف قتلهم أو إيقاع الإصابات البليغة في صفوهم". حسب تعبيره.

وقال: "إن هذا الفعل الإجرامي هو استكمال لسياسات العدوان والحصار على شعبنا، فهذا هو الاحتلال الإسرائيلي بمنهجه وإجرامه، وسياساته المعهودة في انتهاك التفاهمات والالتزامات وتجاوز القوانين والمواثيق".

وحملت الهيئة الاحتلال كامل المسؤولية عن هذا الانتهاك الخطير الذي يأتي في سياق محاولات الاحتلال اليائسة لإرهاب المشاركين في المسيرات وإخمادها، مؤكدة انها محاولة ستبوء بالفشل.

وأكدت الهيئة أنها مستمرة في هذه المسيرات بوصفها أحد أهم المظاهر الكفاحية المشرقة التي تجسد المضي على خط الكفاح حتى العودة وتقرير المصير.

وطالبت الأمم المتحدة وأمينها العام بإدانة الانتهاكات الإسرائيلية والتحرك الفاعل لمحاكمة ومعاقبة حكومة وجيش الاحتلال.

ودعت دول العالم الحر إلى مقاطعة الاحتلال الإسرائيلي عسكرياً ووقف إمداده بالسلاح الذي يستخدم في قتل المدنيين العُزل وترويع الآمنين.

وشارك الآلاف من الفلسطينيين امس الجمعة في فعاليات الجمعة التاسعة والثلاثين لمسيرات العودة شرقي قطاع غزة، والتي حملت اسم "الوفاء لأبطال الضفة الغربية وذلك بالتوجه إلى مخيمات العودة الخمس شرقي قطاع غزة.

وفتحت قوات الاحتلال النار وأطلقت القنابل المسيلة للدموع تجاه المشاركين في هذه المسيرات حيث استشهد 4 فلسطينيين وأصيب 40 آخرين بجراح.

ويشارك الفلسطينيون منذ الـ 30 من آذار/ مارس الماضي، في مسيرات سلمية، قرب السياج الفاصل بين قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، للمطالبة بعودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم التي هُجروا منها في 1948 وكسر الحصار عن غزة.

ويقمع جيش الاحتلال تلك المسيرات السلمية بعنف، حيث يطلق النار وقنابل الغاز السام والمُدمع على المتظاهرين بكثافة. ما أدى لاستشهاد 255 مواطنًا؛ بينهم 11 شهيدا احتجز جثامينهم ولم يسجلوا في كشوفات وزارة الصحة الفلسطينية، في حين أصيب 25 ألفًا آخرين، بينهم 500 في حالة الخطر الشديد.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.