"هيئة مسيرات العودة": مواصلة الحصار على غزة يمهد لتصعيد جديد

اعتبرت "الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار" في غزة، أن الحشود الجماهيرية اليوم الجمعة "جاءت لتؤكد استمرارها وتشبثها بمسيرات العودة كخيار وأداة كفاحية  حتى تحقيق أهدافها، وأنه لا تراجع عنها، ولا عن طابعها الجماهيري والشعبي".

جاء ذلك على لسان خالد البطش منسق الهيئة خلال تلاوته لبيان الهيئة في المؤتمر الصحفي الذي عقدته مساء اليوم الجمعة في مخيم العودة شرقي قطاع غزة في ختام فعاليات جمعة "الوحدة طريق الانتصار".

وقال البطش: "ها هي الجماهير التي تعي خطورة  المؤامرة على القضية ..  في القدس والضفة والأراضي المحتلة عن 1948، وفي قطاع غزة تزحف الجماهير اليوم، رغم الأجواء الباردة، إلى ساحات العودة ومخيماتها على امتداد القطاع، لتؤكد استمرارها في مسيرات العودة وتمسكها بخيار المقاومة وبالثوابت، وبالوحدة الوطنية التي لا بديل عنها لمواجهة الاحتلال وتحقيق الانتصار على العدو الصهيوني".

وأضاف: "تحذر الهيئة الاحتلال الصهيوني من مواصلة مراوغته في رفع الحصار عن شعبنا في القطاع والمماطلة في  تنفيذ التفاهمات التي رعتها مصر الشقيقة وتدعو الشقيقة مصر والمجتمع الدولي للتدخل العاجل لرفع الحصار وانهاء الاحتلال، فاستمرار الاحتلال في سياسة التسويف والابتزاز يعني صب الزيت على النار، ويفتح الباب واسعا أمام تصعيد جديد، ن لن نتردد في التصدي له ومستعدون للوقوف في وجه الاحتلال وسياساته ومراوغته".

وجددت الهيئة تأكيدها على أن الوحدة الوطنية هي صمام الأمان للشعب الفلسطيني وطريق الانتصار الأكيد على الاحتلال وجرائمه وكل المشاريع التصفوية وعلى رأسها صفقة القرن، مطالبة بتهيئة المناخات الإيجابية واستئناف جهود المصالحة، مؤكدة انه لا بديل عن الوحدة إلا الوحدة وتحقيق الشراكة وإعادة  ترتيب البيت الفلسطيني.

وطالبت مصر بفتح معبر رفح في كلا الاتجاهين، معبرة عن شكرها وتقديرها للجهود المصرية المتواصلة للتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني في القطاع.

وأكد البطش ان الهيئة قررت اعتبار الجمعة القادمة تحت عنوان : "جريمة الحصار مؤامرة  لن تمر"، دعيا جماهير الشعب الفلسطيني للاحتشاد الكبير، والمشاركة الواسعة فيها، لتوجيه رسائل قوية بأننا "لا يمكن أن نقبل باستمرار هذا الحصار الظالم، أو أن نقبل بسياسة تجويع شعبنا". حسب قوله.

وشارك عشرات الآلاف من الفلسطينيين في قطاع غزة اليوم الجمعة في الجمعة الثالثة والأربعين من مسيرات العودة وكسر الحصار على الحدود الشرقية لقطاع غزة.

وكانت الهيئة الوطنية العليات لمسيرات العودة وكسر الحصار دعت المواطنين في قطاع غزة للمشاركة في جمعة "الوحدة طريق الانتصار"، وذلك بالاحتشاد في مخيمات العودة الخمسة شرقي قطاع غزة.

ويشارك الفلسطينيون منذ الـ 30 من آذار/ مارس الماضي، في مسيرات سلمية، قرب السياج الفاصل بين قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، للمطالبة بعودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم التي هُجروا منها في 1948 وكسر الحصار عن غزة.

ويقمع جيش الاحتلال تلك المسيرات السلمية بعنف، حيث يطلق النار وقنابل الغاز السام والمُدمع على المتظاهرين بكثافة. ما أدى لاستشهاد 258 مواطنًا؛ بينهم 11 شهيدا احتجز جثامينهم ولم يسجلوا في كشوفات وزارة الصحة الفلسطينية، في حين أصيب 26 ألفًا آخرين، بينهم 500 في حالة الخطر الشديد.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.