"إسرائيل" تعتزم اقتطاع جزءٍ كبير من عائدات الضرائب الفلسطينية

بدعوى أن السلطة الفلسطينية تستمر في دفع رواتب الأسرى والشهداء

أفادت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، بأن المجلس الأمني والسياسي الإسرائيليّ المصغّر (كابينيت)، سيصادق خلال الأسبوعين المقبلين، على اقتطاع جزءٍ كبير من أموال الضرائب الفلسطينيّة (المقاصة) التي تنقلها تل أبيب إلى رام الله.

وقالت الصحيفة العبرية اليوم الإثنين، إن عددًا من نواب الكنيست (البرلمان) ووزير المالية، طالبوا وزارة الجيش الإسرائيلية، بتزويد الحكومة ببيانات حول رواتب ذوي الأسرى والشهداء الفلسطينيين بهدف اقتطاعها من أموال الضرائب.

وأشارت إلى أن وزارة حرب الاحتلال تُجري منذ أسابيع عمليات جمع معطيات لتحديد المبالغ التي دفعتها السلطة الفلسطينيّة لعوائل الأسرى والشهداء، تنتهي خلال أسبوعين؛ قبل أن تعلن سلطات الاحتلال رسميًا عن الاقتطاع.

وبينت "يسرائيل هيوم"، بأن الحديث يدور عن اقتطاع ما لا يقل عن 230 مليون شيقل (63 مليون دولار)، من أموال الضرائب الفلسطينية.

ونوهت إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، أبدى في اجتماعات مغلقة، قلقه من إمكانية أن يؤدي الاقتطاع إلى الإضرار باستقرار السلطة الفلسطينيّة. مؤكدة أنه سيبحث عن طريقة لتطبيق القانون.

واعتبرت أن اقتطاع الأموال من جانب إسرائيل، سيوجه "ضربة اقتصاديّة" ثانية للسلطة الفلسطينيّة، بعدما أوقف الولايات المتحدة الأميركيّة، نهاية الأسبوع الماضي، مساعداتها المالية لأجهزة الأمن الفلسطينيّة، ضمن ضغوطٍ على رام الله لوقف رواتب عوائل الأسرى والشهداء.

ولفتت النظر إلى أن الوزارات الحكومية، لا سيما المالية، ترفض تحديد المبلغ الذي سيتم اقتطاعه من العائدات الضريبية للسلطة، إلا بعد قرار مجلس الوزراء.

وكان برلمان الاحتلال، قد صادق في تموز/ يوليو 2018، على مشروع قانون ينص على تجميد دفع قيمة مخصصات ذوي الشهداء والأسرى والجرحى الفلسطينيين، وذلك من خلال خصم هذه المخصصات من أموال الضرائب.

ونص الاقتراح الأولي لمشروع القانون، الذي وضعته وزارة حرب الاحتلال، تحت عنوان "خصم رواتب المخربين"، على أن الأموال التي سيتم خصمها من أموال الضرائب التي تجبيها إسرائيل للسلطة الفلسطينية تحول إلى صندوق يقام مستقبلًا لثلاثة أهداف "إنفاذ القرارات في الدعاوى التي قدمها ضحايا العمليات ضد السلطة الفلسطينية وضد المنفذين؛ وإقامة مشاريع لتعزيز مكافحة الإرهاب؛ وتطوير بنى تحتية مدنية مثل الشوارع والإنارة وأخرى أمنية".

في حين يقضي القانون بصيغته الحالية أن يتم خصم قيمة المبالغ التي تدفعها السلطة الفلسطينية للأسرى وذويهم، من عائدات الضرائب التي تجبيها سلطات الاحتلال، وتجميدها في صندوق خاص، على أن يمنح المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت)، الحق في إعادة جميع الأموال المجمدة للسلطة الفلسطينية إذا لم تقم السلطة بتحويل المخصصات لذوي الأسرى والشهداء والجرحى الفلسطينيين.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.