"القدس الدولية": أخطار التهويد والتقسيم والتفريغ تتصاعد ضد المسجد الأقصى

حذّرت مؤسسة "القدس الدولية"، من أن المسجد الأقصى بمكوناته المكانية والبشرية أمام أخطار التهويد والتقسيم والتفريغ.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي نظمته المؤسسة، التي تتخذ من العاصمة اللبنانية بيروت مقرا لها، لشرح تطوّر التصعيد الإسرائيليّ ضدّ المسجد الأقصى، والآليات العمليّة لمواجهة الاحتلال.

وقال مدير عام مؤسسة "القدس الدولية"، ياسين حمود، إن "العدوَّ يعملُ بجِدٍّ لتصفيةِ الوجودِ العربيِّ في مدينة القدس المحتلّة، وتعزيزِ الروايةِ التلموديةِ وفرضِها أمرًا واقعًا على تاريخ القدس وجغرافيّتها، بوتيرةٍ متسارعةٍ".

وأضاف: "وإذ يقتربُ موعدُ الانتخاباتِ المبكرةِ للكنيست في نيسان/أبريل المقبل، فإنّ احتمالاتِ تصعيدِ التهويدِ في القدس والأقصى تتزايدُ وتتفاقم، كجزءٍ من الدعاية الانتخابية".

وأكد حمود أنّ "الهجمةَ التي يشنّها الاحتلال الإسرائيلي على الأقصى تصبُّ في خدمة محاولاتِه فرضَ سيادتِه على المكان".

وبيّن أن "محاولات الاحتلال مستمرة في فرضِ التقسيمِ المكانيِّ للمسجد الأقصى المبارك، ويحاول هذه المرةُ فرض التقسيم من خلال استهداف المنطقةِ الشرقيةِ التي تضم باب الرحمة ومقبرة الرحمة".

وأشار إلى "تصاعد وتيرةِ اعتداءاتِ الاحتلال على الأقصى معَ اقتحاماتٍ للمستويات الأمنية والسياسية، واستغلال المكان في الدعاية الانتخابية؛ لا سيّما من عضوي الكنيست، يهودا غليك وشارن هسكل، ومن وزير الزراعة أوري أريئيل".

وزاد: "باتَ مشهدُ المستوطنين المتطرّفين يؤدّون الصّلواتِ التّلموديةَ في المنطقةِ أمرًا يتكرّرُ بحماية قوات الاحتلال".

وأردف: "الوضع في الأقصى، لهو صورةٌ مصغّرةٌ عن عمليةِ تهويدِ القدس، فالعدوُّ الصِّهيوني يُعمِلُ فيها معاولَ التهويد". ‎

وشدد على أن استهداف المسجد الأقصى، والقدس هو استهداف لأحدِ أقدسِ مقدسات المسلمين والمسيحيّين.

واعتبر، أنّ استهداف المسجد الأقصى هو استهداف للدور الأردني، ولذلك فإنّ الأردن "معنيٌّ بوضع حدّ لاعتداءات العدوّ التي تعكس تمسكَه بحقِّه كصاحبِ السّيادة على المسجد، ولا شكّ في أنّ استمرارَ العلاقاتِ الاقتصاديةِ والدبلوماسية والسياسية لا يخدمُ في هذا السّياق".

ودعا حمود إلى "مقاومة كلّ أشكال التطبيع مع الاحتلال تحت أيّ مسمّى كان، والتكاملِ بين مختلفِ الشرائحِ والجهاتِ للضغطِ على المستوييْن الرسميِّ والشعبيِّ لمنع تحويلِ التطبيع مع العدو إلى أمرٍ واقع وتجريم كلِّ أشكال التطبيع من أيّ جهة كانت".

وختم حديثه بضرورة تحمّلَ القُوى والأحزابِ والهيئاتِ والمؤسساتِ والروابطِ والاتحاداتِ واللجان والشخصياتِ، "المسؤوليةِ التاريخيةِ في إسنادِ المقدسيين والشعبِ الفلسطينيِّ عمومًا في ظلِّ ما يتعرضُ له من مؤامراتٍ تهدفُ إلى إخضاعِه وكسرِ شوكتِه وشلِّ قدراتِه التي جعلته يقفُ رأسَ حربةٍ في وجهِ الاحتلالِ طَوال العقودِ الماضيةِ".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.