الكابينيت الإسرائيلي يُقرر خصم 138 مليون دولار من الضرائب الفلسطينية

بدعوى أن السلطة الفلسطينية دفعتها كـ "رواتب" لعائلات الأسرى والشهداء

قالت إذاعة "كان" العبرية، إن المجلس الوزاري الإسرائيلي المُصغر "كابينيت" قد قرر تطبيق قانون تجميد رواتب عوائل الأسرى والشهداء من أموال عائدات الضرائب الفلسطينية.

وأفادت الإذاعة العبرية مساء اليوم الأحد، بأن المبلغ المنوي خصمه من عائدات الضرائب التي تجنيها سلطات الاحتلال لصالح السلطة الفلسطينية يُقدر بـ 502 مليون و697 ألف شيكل (ما يُعادل الـ 138 مليون دولار).

ونقلت عن بيان اللجنة الوزارية المعنية بشؤون الأمن القومي في حكومة الاحتلال، قوله إن اللجنة قررت تنفيذ قانون تجميد أموال للسلطة الفلسطينية، والذي أقره الكنيست في حزيران/ يوليو 2018.

وأضاف البيان أن مسؤولين إسرائيليون أمنيون قدموا أرقامًا تُشير إلى أنه في عام 2018 نقلت السلطة الفلسطينية المبلغ المذكور (138 مليون دولار) إلى "الإرهابيين المسجونين" في إسرائيل وأسرهم وإلى السجناء المفرج عنهم.

وأشار بيان الكابينيت إلى أنه تقرر تجميد بما يعادل المبلغ من الضرائب التي جمعتها إسرائيل للسلطة الفلسطينية.

وأكد أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، والذي يشغل حقيبة وزارة الجيش أيضًا، أصدر تعليماته إلى مؤسسة الدفاع بفحص المزيد من المدفوعات التي تدفعها السلطة الفلسطينية للأسرى والشهداء وعائلاتهم.

وأعلن رئيس الوزراء في حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، عن بدء تطبيق القانون الذي يخوّل حكومته الاستيلاء على جزء من أموال الضرائب المستحقة عليها لصالح السلطة الفلسطينية، على خلفية قيام الأخيرة بصرف رواتب لعائلات الأسرى والشهداء.

يذكر أن وزير الحرب السابق، أفيغدور ليبرمان، هو من بادر إلى طرح المشروع، زاعمًا أن "مبالغ تدفعها السلطة الفلسطينية لبعض عائلات القتلة قد تصل بعد مرور عشرات السنين إلى أكثر من 10 ملايين شيكل لكل عائلة".

من جهته، أبدى وزير المالية في حكومة الاحتلال موشيه كحلون، وفق ما نقلت عنه القناة العبرية السابعة، جهوزية وزارته لتنفيذ قرار الكابينيت بمجرد استلام الأرقام من وزارة الجيش.

بدروها، رأت المختصة في الشؤون العسكرية الإسرائيلية شمريت مئير، بصحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، أن القرار يعني أن الكابينيت قرر البدء بعملية تفكيك السلطة الفلسطينية والذهاب لـ "الفوضى".

وأردفت: "ربما في الوقت الحالي يريد الكابينيت خصم الأموال، ويطمئن السلطة الفلسطينية أن الأمر يتعلق بالانتخابات وخلال شهر أو شهرين سنجد طريقة لحل الأمر".

وكانت وزارة الأسرى والمحررين، قد أكدت في بيان لها اليوم، أن هذا القرار ليس الوحيد الذي يصدره الاحتلال ضد الأسرى داخل السجون، وإنما هي سياسة متبعة وممنهجة للتضييق على الأسرى وسلب حقوقهم المشروعة.

ونوهت إلى أن سياسات الاحتلال تأتي بناءً على توصيات جلعاد أردان، والتي كان آخرها تركيب أجهزة تشويش في أقسام وبجانب غرف الأسرى بحجة الكشف والتشويش على الأجهزة الخلوية لدى الأسرى لمنع الاتصال والتواصل مع ذويهم خارج السجون.

وتقوم السلطات الإسرائيلية بجباية الضرائب المفروضة على السلع الواردة شهريا إلى الضفة الغربية المحتلة، ومن ثم تحويلها لخزينة السلطة الفلسطينية.

ويبلغ متوسط قيمة إيرادات الضرائب الفلسطينية شهريا، نحو 120 مليون دولار، وفق أرقام وزارة المالية الفلسطينية، تستخدمها السلطة في توفير فاتورة رواتب الموظفين العموميين، وفق قولها.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.