ملادينوف: الفلسطينيون يحتاجون إلى الدعم أكثر من أي وقت

قال منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، اليوم الأربعاء، إن "الشعب الفلسطيني يحتاج إلى الدعم أكثر من أي وقت مضى، كونه الطرف الأضعف، الذي عاش تحت الاحتلال لأكثر من 50 عاما".

جاء ذلك في إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي، عبر دائرة تلفزيونية، نشرها الموقع الإلكتروني لأخبار الأمم المتحدة.

وقال إن "آفاق السلام الدائم تتلاشى يوما بعد آخر، في ظل استمرار تنامي التحديات الإنسانية والأمنية والسياسية في غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية".

وأوضح ملادينوف، أن "الجهود الراهنة تركز على منع الانهيار الاقتصادي والإنساني في الضفة الغربية وغزة، والحفاظ على الأمل، وإن كان ضئيلًا".

وتابع "نعمل بجد للحفاظ على هذه الإمكانية، فيما تتقوض بشكل منهجي إمكانية تحقيق حل الدولتين بسبب الواقع المتدهور على الأرض".

وقال إن "التدابير الأحادية، واستمرار العنف، والضغوط المالية، وانعدام التقدم نحو السلام، تكلف المجتمع الفلسطيني ثمنا باهظا، وتقوض أسس السلام".

وتحدث ملادينوف، عن الوضع المالي الصعب للسلطة الفلسطينية، والتوقعات بزيادة العجز المالي في ميزانيتها خلال 2019، بسبب سحب كميات كبيرة من تمويل المانحين، وتدهور الوضع الاقتصادي.

وأشار في هذا الصدد، إلى قرار الحكومة الإسرائيلية الأحادي، خلال الأسبوع الحالي، بحجب حوالي 140 مليون دولار من تحويلات عوائد الضرائب الفلسطينية.

وأضاف أن "الوقف الأخير للمساعدات الأمريكية للفلسطينيين قد يؤثر أيضا على الجهود الجارية لرأب الانقسامات الحالية". 

وتابع حديثه "العمل المهم الذي تقوم به منظمات المجتمع المدني العاملة من أجل السلام، يتعرض للتهديد أيضا، وأتمنى أن يواصل المانحون الآخرون دعمهم للمجتمع المدني الذي يقوم بدور مهم في الحفاظ على العلاقات الضعيفة بين الإسرائيليين والفلسطينيين".

كما أعرب ملادينوف عن الأسف إزاء قرار إسرائيل في الثامن والعشرين من يناير/كانون الثاني، بعدم تمديد ولاية بعثة الوجود الدولي المؤقت في الخليل.

وكان نتنياهو، قد أعلن في الآونة الأخيرة عن عدم التجديد للبعثة العاملة بمدينة الخليل TIPH، حيث تعرّضت لهجوم وتحريض من قبل الإعلام العبري الذي يتّهمها بـ "محاباة وتأييد الفلسطينيين".

وبعثة التواجد الدولي المؤقت في الخليل هي بعثة مراقبة مدنية، تأسست عام 1997 بوجود مراقبين دوليين من الدول الست المشاركة والتي تقوم بتمويلها (الدنمارك وإيطاليا والنرويج والسويد وسويسرا وتركيا)، وتقوم السلطات الإسرائيلية والفلسطينية بتمديد عمل البعثة مرتين في كل عام.

وتم تشكيل البعثة الدولية، البالغ عدد أفرادها 64 عنصرًا، في أعقاب المجزرة التي ارتكبها الحاخام اليهودي باروخ غولدشتاين، داخل المسجد الإبراهيمي في شهر رمضان عام 1994، ما أدى إلى استشهاد 30 فلسطينيًا وجرح العشرات أثناء تأديتهم صلاة الفجر، حيث أن مهمتها الرئيسية هي المراقبة وكتابة التقارير عن الوضع في المناطق الخاضعة لعملها في الخليل، بهدف إعادة الحياة الطبيعية إلى المدينة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.