المقدسيون يفتحون "باب الرحمة" بعد إغلاق إسرائيلي دام 16 سنة

نجح مصلّون فلسطينيون، اليوم الجمعة، في فتح مصلى "باب الرحمة" بالمسجد الأقصى، والمغلق منذ عام 2003 بقرار إسرائيلي.

وقال مراسل "قدس برس" إن عشرات الآلاف من الفلسطينيين أدوا اليوم صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، وخاصة في مصلى "باب الرحمة" الذي عجّ بالمصلين بعد فتحه من قبلهم.

ومنذ مساء أمس وفجر اليوم، زحف آلاف المصلين نحو المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة؛ تلبية لنداء الدفاع عن المسجد في وجه مخططات الاحتلال واعتداءاته على "باب الرحمة".

ووفق شهود عيان؛ فإن عائلات بأكملها تضم النساء والرجال والأطفال والشيوخ وصلت فجر اليوم إلى الأقصى، وسط وجود إعلامي فلسطيني وعربي ودولي واسع منذ صباح اليوم داخل المسجد الأقصى وخارجه لتغطية صلاة الجمعة.

وقال خطيب المسجد الأقصى في خطبة الجمعة “نحن لا نعترف بقرار المحكمة الصهيونية الذي يُقر بإغلاق مصلى باب الرحمة فهو حق خالص للمسلمين”.

وكانت سلطات الاحتلال كثفت من انتشار قواتها  وسط مدينة القدس وبلدتها القديمة ومحيطها ومحيط المسجد الأقصى، ونشرت  المئات من جنودها وآلياتها العسكرية، وأقامت عشرات الحواجز في محيط القدس والمسجد الأقصى؛ لإعاقة وصول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى.

فيما ذكر شهود عيان لـ "قدس برس"، أن قوات الاحتلال تعمّدت تأخير وعرقلة وصول المصلين إلى المسجد الأقصى؛ من خلال إجراءات عسكرية قامت بفرضها في محيط المسجد والشوارع المؤدية إليه.

وجاءت هذه الإجراءات بالتزامن مع اعتقال عشرات المواطنين المقدسيين من أنحاء مختلفة من المدينة المحتلة، فجر اليوم، استباقا لفعاليات جمعة "باب الرحمة" التي دعت لها القوى الوطنية والإسلامية تنديدًا بالاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الفلسطينية.

وتشهد مدينة القدس المحتلة وخاصة المسجد الأقصى توترا ومواجهات مع الاحتلال، في إطار احتجاجات بدأت مطلع الأسبوع، بعد وضع الشرطة الإسرائيلية سلاسل على بوابة حديدية، تؤدي إلى "باب الرحمة" في الجهة الشرقية من المسجد الأقصى.

وفي 2003، أغلقت الشرطة الإسرائيلية "باب الرحمة" بذريعة وجود مؤسسة غير قانونية فيه، وتجدد أمر الإغلاق سنويا منذ ذلك الحين، وأقرت محكمة إسرائيلية في 2017 استمرار إغلاقه

ويخشى الفلسطينيون من أن تكون الإجراءات الإسرائيلية في منطقة باب الرحمة مقدمة للفصل المكاني داخل المسجد الأقصى، وتخصيص مكان للمستوطنين اليهود للصلاة داخل المسجد الأقصى على غرار الفصل المكاني في المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل جنوب القدس المحتلة والذي تم تقسيمه بين المسلمين والمستوطنين اليهود.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.