رابطة علماء فلسطين تجدد تحريمها كل أشكال التطبيع مع الاحتلال

جددت رابطة علماء فلسطين، في فتوى شرعية أصدرتها اليوم الأحد، حرمة التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت الرابطة في  فتوى شرعية بعنوان: "حكم الإسلام في التطبيع مع العدو الصهيوني المحتل لأرض فلسطين" : " إن ما يجري الحديث عنه اليوم من تطبيع مع العدو الصهيوني وقبوله في المنطقة وما تبرره بعض الحكومات لهذا التطبيع يعد من أخطر الاختراقات، وتهديداً لأمن الأمة، وإفساد عقيدتها".

وأشارت في الفتوى التي نشرتها على موقعها الالكتروني، إلى أن "الصلح والتطبيع يعني: تمكين اليهود من أرض المسلمين، وعلى رقاب شعب مسلم، هذا بخصوص أي أرض إسلامية؛ فما بالنا إذا كانت فلسطين المباركة، الأرض المقدسة وفيها المسجد الأقصى المبارك، الذي يعتبر جزء من ديننا قرآناً وسنةً وعقيدة".

وأضافت الرابطة: أن "الصلح والتطبيع مع العدو الصهيوني يعني الاستسلام للكفار وعلو شأنهم، وإضاعة للدين وللأراضي الإسلامية".

وفي هذا الصدد أكدت الرابطة على أن "التطبيع لا يكون إلا بعد صلح، والصلح الشرعي المجمع عليه هو: الصلح مع الكفار إن دعت المصلحة على وضع الحرب مدةً معلومة إن كان عقداً لازماً، أو مدة مطلقة إن كان عقداً جائزاً ممكن الفسخ وقت الحاجة, أما الصلح أو الاتفاقيات المتضمنة تنازلات عقدية وإلغاء لأحكام شرعية فهذا صلح باطلٌ شرعاً بالإجماع، بل هو حقيقته استسلام ونكوص عن الشريعة وتخلٍّ عن بعض أحكامها".

وأوضحت الرابطة أنه "مما لا شك فيه أن من عقد صلحاً مع العدو الصهيوني لم يحصد سوى الخيبة والذل، ولم ينته مسلسل التنازل للعدو، فلم تعد الأرض لأصحابها ولم تحرر المقدسات ولم ينل الشعب الفلسطيني حريته واستقلاله".

وأكدت الرابطة أنه من منطلق الأدلة الشرعية العديدة وواقع الحال والمآل على حرمة الصلح والتطبيع مع العدو الصهيوني، وقالت: "لا يجوز لأحد كائناً من كان أن يعقده بتلك الصورة ، وإذا وقع كذلك فإنه يقع صلحاً باطلاً " ويعتبر الصلح والتطبيع مع العدو الصهيوني باطلاً وجريمة في حق الأمة وأجيالها، ومخالفة صريحة لأحكام الشرع

وتساءلت الرابطة "كيف نصالح ونطبع مع العدو الصهيوني الذي قد قتل وشرد واعتقل الملايين من أبناء شعبنا الفلسطيني وأمتنا إلى يومنا هذا".

 وأشارت إلى أنه يضاد الأصول المجمع عليها في جهاد الأعداء والبراءة منهم، وموالاة المسلمين ونصرتهم بدعمهم والوقوف معهم، ونوهت أن الصلح القائم والتطبيع الجاري يمثل ظلماً وعدواناً على الشعب الفلسطيني لأنه ينكر حق الشعب الفلسطيني في أرضه ويقر زوراً بحق اليهود عليها مع ما يترتب على ذلك من تجريم المقاومة وكأنها معتدية والتضامن مع العدو وكأنه ضحية معتدى عليها فضلاً عن تمزيق الأمة وانقسامها على نفسها

وقالت الرابطة في ختام الفتوى أن هذا التأصيل الشرعي يأتي تأكيداً لكل الفتاوى الشرعية التي صدرت عن علماء الأمة منذ أن بدأت قضية فلسطين، فجميعهم أوجبوا القتال ضد اليهود الغاصبين، ومنعوا الصلح معهم، ولم يختلفوا في حرمة التطبيع مع الصهاينة المحتلين الغاصبين، ولم يختلفوا كذلك على وجوب قتالهم لإخراجهم من أرض المسلمين".

وقالت من هذه الفتاوى فتوى علماء وقضاة فلسطين الذي انعقد في القدس عام 1935، وكذلك فتوى علماء الأزهر عام 1366 هـ (1946 و1947) وأيضاً عام 1367 هـ (1947 و1948) بوجوب الجهاد لإنقاذ فلسطين، وفتوى علماء المؤتمر الدولي الإسلامي المنعقد في باكستان عام 1968م ، وكذلك فتوى لجنة الفتوى في الأزهر الصادرة عام 1375 هـ (1955 و1956) بتحريم التطبيع مع اليهود، وأيضاً أصدر أكثر من 63 عالم من ثماني عشرة دولة عام 1989 فتوى بتحريم التنازل عن أي جزء من فلسطين، وفتوى مؤتمر علماء فلسطين المنعقد في 1412 هـ (1991 و1992) الذين أفتوا بحرمة المشاركة في مؤتمر مدريد وأفتوا أيضاً بحرمة التطبيع مع اليهود.
 

 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.