مفوضة حقوق الإنسان تنتقد "إسرائيل" وأثرها المدمر على حقوق الفلسطينيين

انتقدت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت، سلطات الاحتلال الإسرائيلي، جراء استمرارها في انتهاك حقوق الفلسطينيين على جميع الصُعد، واستخدام القوة المميتة للتصدي لمظاهرات مسيرة العودة على حدود قطاع غزة.

جاء ذلك ضمن كلمة لها حول الأوضاع الحقوقية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، اليوم الأربعاء، خلال الجلسة الـ40 لمجلس حقوق الإنسان في مكتب الأمم المتحدة في جنيف.

وأشارت باشيليت، إلى ما وصفته بـ "الأثر المدمر للاحتلال على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية"، التي قالت إنه "يرتبط ارتباطا وثيقا بانتهاكات الحقوق المدنية والسياسية".

وأضافت، أن "الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة، الذي دخل الآن عامه الثاني عشر، أدى إلى تدهور اقتصادي، حيث يعاني أكثر من 50 في المائة من سكان القطاع من البطالة، وترتفع هذه النسبة بين الشباب؛ كما يعتمد أكثر من 70 في المائة من الناس على المساعدات الإنسانية".

وتابعت حديثها قائلة: "يمكن القول إن المنتج الرئيسي لاقتصاد غزة هو اليأس".

وبالإشارة إلى مرور عام على بدء مظاهرات مسيرة العودة الكبرى، أشارت باشيليت إلى نتائج لجنة التحقيق التابعة لمجلس حقوق الإنسان، حيث ذكرت أن المظاهرات "قوبلت بالقوة المميتة وغير المتناسبة من قبل قوات الأمن الإسرائيلية، مما أدى إلى ارتفاع حصيلة القتلى والجرحى".

وأعربت المفوضة الأممية عن خيبة أملها لعدم معالجة إسرائيل لأي من هذه القضايا الخطيرة للغاية التي أثيرت.

ويشارك الفلسطينيون منذ الـ 30 من آذار/ مارس الماضي، في مسيرات سلمية، قرب السياج الفاصل بين قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، للمطالبة بعودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم التي هُجروا منها في 1948 وكسر الحصار عن غزة.

 ويقمع جيش الاحتلال تلك المسيرات السلمية بعنف، حيث يطلق النار وقنابل الغاز السام والمُدمع على المتظاهرين بكثافة، ما أدى لاستشهاد 266 مواطنًا؛ بينهم 11 شهيدا احتجز جثامينهم ولم يسجلوا في كشوفات وزارة الصحة الفلسطينية، في حين أصيب 27 ألفًا آخرين، بينهم 500 في حالة الخطر الشديد.

وفي الضفة الغربية، أشارت باشيليت، إلى تأثير المستوطنات على جميع جوانب الحياة اليومية للفلسطينيين، بما في ذلك التأثير السلبي الكبير على حرية الحركة والوصول إلى العمل والتعليم والرعاية الصحية.

وأكدت أن "فرض ضائقة اقتصادية على الفلسطينيين لا يجعل الإسرائيليين أكثر أمنا".

وتشير تقديرات إسرائيلية إلى وجود نحو 430 ألف مستوطن في مستوطنات الضفة الغربية. 

وهذا العدد لا يشمل 220 ألف مستوطن في مستوطنات مقامة على أراضي القدس، يسكنون في 164 مستوطنة، و116 بؤرة استيطانية لا تعترف بها الحكومة الإسرائيلية. 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.