صحيفة عبرية: إسرائيل تسعى لتحقيق التوازن مع غزة دون الوصول لحرب شاملة

رأت مصادر إعلامية عبرية، أن تل أبيب تسعى من خلال القصف المكثف على قطاع غزة منذ مساء أمس، إلى تحقيق التوازن الذي يتيح لها معاقبة حركة "حماس" بشدة دون أن تتحول إلى عملية عسكرية كاملة.

وقالت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، الصادرة اليوم الثلاثاء، إن إسرائيل تريد أن تصل إلى تغيير المعادلة تجاه قطاع غزة، بعد شعورها بالوقوع في مأزق إثر الصاروخ الذي أطلق من قطاع غزة، وأصاب مستوطنة "مشيميرت" شمال تل أبيب فجر الأمس، ما بين حاجتها لرد قاس، وعدم استعدادها لتصعيد غير مرغوب فيه حاليا.

وأضافت الصحيفة أنه في العام الماضي، حاولت إسرائيل تجنب هذا الوضع على الرغم من تصاعد المواجهات منذ انطلاق مسيرات العودة، وكان الهدوء هو المفضل، وتجنبت إسرائيل التصعيد الشامل في غزة لأنها تعرف أن التصعيد والمواجهة لن يحل المشكلة الأساسية للقطاع، مشيرةً إلى أن حماس هي الأخرى تفهم ذلك وتفضل حلول لاعنفية تحول دون جولة جديدة من القتال والتي يمكن في حال وقعت أن تترك غزة في حالة أكثر يأسا.

ورأت الصحيفة، أن حماس وبسبب عدم تقدم المحادثات وأوضاع الأسرى في المعتقلات، رأت أن هناك فرصة تضغط من خلالها على إسرائيل لتقديم تنازلات من أجل تجنب جولة قتال جديدة.

وقالت : إنه "بطريقة أخرى، بدأت حماس اللعب بالنار، فأطلقت منذ 10 أيام صاروخين على تل أبيب وادعت أنه بالخطأ، لكن الإطلاق أمس على شمال المدينة، جعل الجانبان يمتنعان عن تعريفه أنه بالخطأ، وبذلك تآكل هذا العذر ولم يعد له أي وجود، ومنذ سقوط الصاروخ ووقوع إصابات، لم يكن أمام إسرائيل سوى الرد، في ظل تآكل قوة الردع تجاه غزة ولذلك كان القصف مكثفا لاستعادة الردع وبسبب الانتخابات.

ووفق الصحيفة، فإن الهجمات العسكرية في غزة والتي بدأت على مستوى عالٍ نسبيا، كانت موجهة وتحمل رسائل أولها تحميل حماس ثمنا باهظا على إطلاقها الصواريخ ، ولكن دون كسر الخطوط الحمراء، وفي حال فعلت حماس ذلك ايضا فستتمكن الأطراف من السيطرة على النيران للمرة الألف وكما حدث العام الماضي ولن يكون للمرة الأخيرة .

وأشارت إلى أن حشد القوات الإسرائيلية على حدود غزة كان يهدف أيضا لردع حماس عن أي مغامرات غير ضرورية، كما أشارت إلى أن إطلاق الصاروخ من غزة كان يحمل أيضا رسائل لإسرائيل، أنه يمكن إطلاق صواريخ دقيقة وحساسة ويمكن أن تضرب مطار بن غوريون والبنى التحتية الحيوية وأن تلحق بإسرائيل أضرارا إستراتيجية.

ووفقا للتقديرات في إسرائيل، فإن "حماس لا ترغب في كسر الخطوط الحمراء حتى لا تمنح إسرائيل سببا للجنون".

وتشير الصحيفة العبرية، إلى أن الجيش قبل بدء الهجوم اتخذ خطوات دفاعية من نشر منظومات القبة الحديدية (المخصصة لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى)، وتعزيز أنظمة الحماية في المستوطنات القريبة من السياج الأمني على حدود غزة، تحسبا من خروج الأمور عن السيطرة ومنعا لإمكانية أن يتم تنفيذ هجوم استراتيجي على الحدود يتمثل في استهداف آليات عسكرية أو حتى خطف جنود عبر نفق.

وبينت أن إسرائيل ترغب استغلال الوضع الأمني الحالي لتغيير المعادلة وإلزام حماس باتفاق جديد يتضمن وقف المسيرات وأعمال العنف على الحدود، وهذه الأهداف لن تتحقق إلا إذا شعرت حماس أن لديها ما تخسره، ولهذا يجب على إسرائيل أن تصر على هذا لأنه إذا تم تحقيق هدوء دون حدوث ذلك ، فإن العنف سيستأنف في غضون فترة زمنية قصيرة ، وربما بالفعل يوم الجمعة القادم، وفقا للصحيفة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.