"عمان" تسند "القدس".. توأمة اقتصادية بين "غرفتيها" لمواجهة "إسرائيل"

تشن دولة الاحتلال الاسرائيلي حربا بلا هوادة على مدينة القدس، تستهدف تهجير الفلسطينيين وتهويد البلدة القديمة، مستخدمة العديد من الوسائل، كتضييق الخناق الاقتصادي على المقدسيين، ودفعهم لإغلاق محالهم التجارية والخروج من القدس.

ويقول رئيس الغرفة التجارية الصناعية العربية في القدس، كمال عبيدات، لوكالة "قدس برس" إن دولة الاحتلال حولت المقدسيين إلى حالة من العوز والحاجة، إذ بلغت نسبة الفقر بينهم إلى نحو 80 في المئة، بسبب التضييقات الإسرائيلية على المحال التجارية للمقدسيين، عبر منع سياح الداخل والخارج من الوصول إليهم".


وعقب توقيعه اتفاقية توأمة مع غرفة تجارة عمان، في محاولة لإنعاش الحالة الاقتصادية في القدس، أوضح، لمراسلنا: إن "600 محل تجاري في البلدة القديمة في القدس أغلق أبوابه من أصل 2200 محل تجاري"، بينما بقية المحال، بالكاد تستطيع الإيفاء بمصاريفها الشهرية من فواتير كهرباء وضرائب مرتفعة، يدفعها التاجر المقدسي لدولة الاحتلال".

سيطرة "إسرائيل"

وأشار "عبيدات" إلى أن المدينة المقدسة مرهونة اقتصاديا بيد سلطات الاحتلال الإسرائيلي من خلال السيطرة على المعابر وتشويه صورة السياحة وطبعها برؤية الاحتلال الزائفة، بالإضافة لقضم الأراضي من خلال الجدار العازل وتحويل مداخل البلدة القديمة إلى ثكنات عسكرية، وإقامة فنادق مدعومة الأسعار ومولات تبيع بسعر أقل من أسواق القدس.

ولفت "رئيس غرفة القدس"، إلى أن الأسواق القديمة في القدس تعاني من قلة الزائرين والسياح، بسبب تضييقيات الاحتلال، مبينا أن التجارة والصناعة في مدينة القدس تعتمد على السياح والزوار من الداخل والخارج.

وبين أن نحو 20 فندقا من أصل 40 أغلقت أبوابها، إذ لم يعد باستطاعتها الصمود في وجه الضرائب المرتفعة التي تفرضها دولة الاحتلال على التجار المقدسيين.

الوصاية الهاشمية
وأكد عبيدات على تمسك المقدسيين بوصاية العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني على المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، مشيدين بجهوده بالدفاع عن المدينة المقدسة، في وجه محاولات تهوديها من سلطات الاحتلال الاسرائيلي.

وطالب الدول العربية والإسلامية الاقتداء بمواقف الأردن، التي يقودها الملك، للدفاع عن مدينة القدس.

وأكد أن مدينة القدس تحتاج إلى الرعاية والدعم من الجميع لتخفيف معاناة أهلها في ظل الهجمة الشرسة التي تتعرض لها من الاحتلال الإسرائيلي، ومحاولات تهجير أهلها وإغلاق مؤسساتها لتهوديها وطمس هويتها العربية والإسلامية.

وقال إن أهل القدس يحتاجون إلى دعم المدينة بواقعية، كونها تعيش "التهميش وتفريغها من المؤسسات العاملة وتحويل مرافق الحياة فيها من صحة وتعليم للطابع الإسرائيلي".

من جهته، أكد رئيس غرفة تجارة عمان خليل الحاج توفيق، أن "تطوير العلاقة مع القطاع التجاري في القدس على رأس أولويات الغرفة، لدعم صمود الأهل في القدس، مبينا أنهم يستمدون العزم من الموقف الملكي المتقدم من القدس والقضية الفلسطينية".


وقال "الحاج توفيق"، إن غرفة تجارة عمان أتخذت قرارات تصب في دعم القضية الفلسطينية، ولاسيما قضية القدس، منها عدم استضافة أواستقبال أية وفود تجارية نقلت أو تنوي بلادها نقل سفارتها لدى دولة الاحتلال الى مدينة القدس.

وأضاف أن "مجلس إدارة الغرفة"، أنشأ مكتبا مجهزا، سيخصص لغرفة تجارة وصناعة القدس، بالإضافة إلى تخصيص جناح ومعرض دائم للصناعات المقدسية في غرفة تجارة عمان.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.