البنك الدولي: الاقتصاد الفلسطيني أمام صدمة "المقاصة" وفرض القيود على السلع

قال البنك الدولي، إن الاقتصاد الفلسطيني يواجه "صدمة حادة" على صعيد المالية العامة بسبب أزمة المقاصة مع "إسرائيل"، وفرض القيود على دخول السلع ذات الاستخدام المزدوج.

جاء ذلك في تقرير أعده البنك الدولي، اليوم الأربعاء، حيث من المقرر أن يقدمه إلى لجنة تنسيق المساعدات للشعب الفلسطيني في اجتماعها المقبل في بروكسل، في الـ30 من نيسان/أبريل الجاري.

وبحسب التقرير فإن "الاقتصاد الذي لم يشهد نموا حقيقيا في عام 2018، يواجه الآن صدمة حادة على صعيد المالية العامة، بسبب الأزمة بشأن تحويلات إيرادات المقاصة"، مشددا على"ضروري إيجاد حل على وجه السرعة للحيلولة دون مزيد من التدهور للنشاط الاقتصادي ومستويات المعيشة".

ويُسلِّط التقرير، الضوء على التحديات التي يواجهها الاقتصاد الفلسطيني، مركزا على آثار القيود المفروضة على دخول السلع ذات الاستخدام المزدوج التي تعتبر مستلزمات رئيسية للإنتاج والتكنولوجيا الحديثة، والتي تشمل الكيماويات والسلع والتقنيات المستخدمة في الأغراض المدنية، والتي قد تكون لها استخدامات عسكرية.

وتفرض "إسرائيل" قيودا على دخول 62 سلعة إلى قطاع غزة، إضافة إلى قائمة طويلة تشمل 56 سلعة إلى الضفة الغربية، "وهو ما يتجاوز كثيرا الممارسات الدولية المعتادة"، بحسب البنك الدولي.

ويقول البنك الدولي، إن "التطبيق الحالي للقيود على السلع ذات الاستخدام المزدوج يثير مشكلات على عدة مستويات، فالقيود لا تُميِّز بدرجة كافية بين الاستخدامات المشروعة وغير المشروعة، وليست هناك شفافية في تطبيق القيود، ولا تمتلك الشركات الفلسطينية القدرة على الطعن في القرارات الإدارية، علاوةً على ذلك، فإن تعريفات بعض السلع فضفاضة للغاية".

وبحسب تقديرات البنك الدولي، فإن من شأن تخفيف القيود المفروضة على السلع ذات الاستخدام المزدوج أن يضيف 6 في المائة إلى حجم الاقتصاد في الضفة الغربية و11 في المائة في قطاع غزة بحلول عام 2025، بالمقارنة مع السيناريو المتوقع إذا استمرت القيود.

ويضيف التقرير، "لقد شهد الاقتصاد الفلسطيني معدلات نمو متدنية تعجز عن مسايرة النمو السكاني، ما أدى الى زيادة معدلات البطالة وتدهور الظروف المعيشية، ويُعزَى غياب النمو في 12 شهرا الماضية في معظمه إلى التدهور الحاد للأوضاع في قطاع غزة".

وتذهب تقديرات البنك الدولي، إلى أن تخفيف القيود المفروضة على السلع ذات الاستخدام المزدوج، سيضيف 6 في المائة إلى حجم الاقتصاد في الضفة الغربية و11 في المائة في قطاع غزة بحلول 2025.

وفي قطاع غزة، قال البنك الدولي "إنه يمكن تنفيذ هذا النهج مع ضمان ألا يتم تحويل هذه السلع إلى الاستخدامات غير المشروعة، سواء من خلال الرقابة عن بعد أو الرقابة الفعلية من قِبَل الأمم المتحدة".

أما على المدى الطويل، يرى البنك الدولي أنه "على الحكومة الإسرائيلية أن تعمل من أجل اتساق قائمة السلع ذات الاستخدام المزدوج مع الممارسات الدولية، وفي الوقت ذاته، يجب أن تنشئ السلطة الفلسطينية نظاما جديرا بالثقة للرقابة والتحقق لمراقبة السلع".

وإيرادات المقاصة، هي الأموال التي تقوم بتحصيلها تل أبيب نيابة عن الفلسطينيين، على البضائع والسلع الواردة أو الصادرة من وإلى فلسطين عبر الحدود الدولية، والبالغ متوسط قيمتها الشهرية 175 مليون دولار.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.