كوشنير يرجح الاعلان عن "صفقة القرن" الأمريكية حزيران القادم

جارد كوشنير

أعلن مستشار الرئيس الأمريكي وصهره جاريد كوشنر أن خطة السلام للشرق الأوسط التي قامت الإدارة الأمريكية ببلورتها والمعروفة إعلاميا بـ "صفقة القرن" ستنشر بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية أي في شهر حزيران/ يونيو القادم.

ويُعد كوشنير، المهندس الرئيسي للاقتراحات التي ستتضمنها الخطة، إلى جانب المحامي جيسون غرينبلات، مبعوث دونالد ترمب إلى الشرق الأوسط.

وفي لقاء مغلق مع مجموعة من سفراء الدول الأجنبية في واشنطن الليلة الماضية، قال كوشنير إن الخطة تلزم الجانبين بتقديم تنازلات وانه لها شقان احدهما سياسي والآخر اقتصادي. وأكد كوشنير أن الخطة لا تعرض امن إسرائيل للخطر، وفق ما أوردته قناة "اسرائيل 24" العبرية على موقعها الالكتروني.

وحثّ كوشنير السفراء على التحلي بـ "عقلية منفتحة" تجاه مقترح الرئيس ترمب المنتظر للسلام في الشرق الأوسط.

وكان دانيال بايبس، رئيس منبر الشرق الأوسط أحد واجهات اللوبي الإسرائيلي في واشنطن، والمقرب من الإدارة ومن الليكود الإسرائيلي، قد كشف الأسبوع الماضي أن الخطة الأمريكية تتضمن عاصمة للفلسطينيين في القدس تشمل بلدة "أبو ديس" و"جبل المكبر" وسيطرة مشتركة مع الأردن على الأماكن المقدسة.

كما يسيطر الكيان الفلسطيني بشكل كامل على مناطق "أ" و "ب" في الضفة الغربية، وأجزاء من المنطقة "ج"، بما يشكل  90 في المائة من الضفة الغربية، فيما تمنح مصر والأردن ولبنان المزيد من الحقوق لسكانها الفلسطينيين (توطين). كذلك تشمل نقل المستوطنين اليهود المتواجدين في مستوطنات الضفة الغربية الأصغر إلى المستوطنات الأكبر، ومنح ممر بري يربط الضفة الغربية وقطاع غزة عندما تستعيد السلطة الفلسطينية السيطرة عليها، كما توفر الوصول الفلسطيني المؤقت إلى بعض الموانئ والمطارات الإسرائيلية المختارة إلى حين أن تبني الصناديق الأجنبية منشآت حصرية للفلسطينيين.

وتتعهد الولايات المتحدة بتنظيم حزمة مساعدات اقتصادية ضخمة ، فيما سيُطلب من الفلسطينيين القبول باستمرار السيطرة العسكرية الإسرائيلية على كل حدود فلسطين ومجالها الجوي والبحري وغور الأردن؛ والاعتراف القانوني من قبل حكومة الولايات المتحدة  بضم إسرائيل للمستوطنات اليهودية الكبرى (الكتل الاستيطانية) التي تصل إلى 10 في المائة من الضفة الغربية، وتخلي الفلسطينيين الكامل عن "حق العودة" للفلسطينيين الذين يعيشون خارج إسرائيل لصالح التعويض".

 الاتحاد الأوروبي ينوي نشر بيان لموقفه حيال الشرق الأوسط 

وفي غضون ذلك علم أن الاتحاد الأوروبي يدرس نشر إعلان يعرض فيه مبادئ الاتحاد لإحلال السلام في الشرق الأوسط وذلك إذا اتضح أن خطة ترمب لا تشمل حل الدولتين المبني على خطوط 67 .

وقالت مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد فيديريكا موغاريني إن حل الدولتين بات يتلاشى ويتم اقتطاع أجزاء منه .

حملة فلسطينية شاملة ضد الخطة الأمريكية 

وفي رام الله علق مستشار رئيس السلطة الفلسطينية للشؤون الدولية نبيل شعث على أقوال كوشنر بالقول إن السلطة الفلسطينية ستقوم بحملة مركزة ومكثفة لمواجهة ما وصفها بالجريمة والمؤامرة التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية لحساب إسرائيل ولحساب الولايات المتحدة.

وأضاف شعث في حديث لاذاعة صوت فلسطين صباح اليوم الخميس،  أن القيادة الفلسطينية رأت صفقة القرن على الأرض فيما قامت به الولايات المتحدة من نقل سفارتها إلى القدس وإعلانها عاصمة موحدة لإسرائيل والشعب اليهودي إلى اعتبار انه لم تعد هناك مشكلة لاجئين والى الاعتراف بالمستوطنات الإسرائيلية والى الاعتراف بضم الجولان لإسرائيل. وشدد شعث على انه كل ما قام به ترمب على الأرض يثبت أن ما يسمى بصفقة القرن ليس إلا مؤامرة لتصفية القضية الفلسطينية كما قال

 وتتكتم الإدارة الأميركية على تفاصيل "صفقة القرن"، مع تشديدها في السابق على أنها ستُعرض بعد الانتخابات الإسرائيلية، التي جرت الثلاثاء الماضي. 

وكانت "عملية السلام" في الشرق الأوسط، قد تجمدت بعد وقف الفلسطينيون للاتصالات مع إدارة ترمب العام الماضي احتجاجًا على قراره الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

ويسعى الفلسطينيون إلى إنشاء دولة يكون الشطر الشرقي من القدس المحتلة عاصمة لها، وظلوا يصرون على أن وضع القدس يجب أن يكون جزءًا من اتفاق نهائي شامل.

وتدهورت علاقة الفلسطينيين مع الولايات المتحدة أكثر خلال الأشهر الماضية بعد وقف واشنطن للتمويل الذي كانت تدفعه لوكالة غوث وتشغيل ملايين اللاجئين "أونروا".

ولكن ترمب عبر عن تفاؤله بأن الفلسطينيين سيعودون قريبًا إلى طاولة المفاوضات، قائلًا: "أؤكد أنهم سوف يعودون 100 في المائة".

يذكر أن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، كانت قد توفقت في نهاية نيسان/ أبريل 2014 ، دون تحقيق أي نتائج تذكر بعد 9 شهور من المباحثات برعاية أمريكية وأوروبية، بسبب رفض تل أبيب وقف الاستيطان، وقبول حدود 1967 أساسا للمفاوضات، والإفراج عن معتقلين فلسطينيين قدماء في سجونها.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.