انتخابات بيرزيت.. اعتقالات وترهيب وتضييق تلخص "معركة" التعادل

أسدل الستار على انتخابات مجلس اتحاد الطلبة في جامعة بيرزيت شمالي مدينة رام الله لعام 2019، وقد تعادلت كتلة "الشهيد ياسر عرفات" التابعة لحركة فتح مع المنافس الرئيسي لها كتلة الوفاء الإسلامية التابعة لحركة حماس في عدد المقاعد.

أطلقت حركة "فتح" العنان لـ "فوهات" بنادقها التي أطلقت مئات الطلقات النارية في الهواء احتفالًا بفوزها بمجموع الأصوات على الكتلة الإسلامية، بينما آثرت الثانية الاحتفال بـ "إنجازها" في منزل الأسير المحرر عمر البرغوثي وقرب منزل نجله الشهيد صالح الذي هدم الاحتلال بيته فجر أمس الأربعاء.

ومن الجدير بالذكر أن الكتلة الإسلامية فازت في انتخابات اتحاد مجلس الطلبة على مدار السنين الأربعة الماضية وبفارق لا يقل عن مقعد (قرابة الـ 114 صوتًا) في كل مرة.

النتائج بالأرقام

وأفادت عمادة شؤون الطلبة في جامعة بيرزيت، بأن عدد الطلاب الذين يحق لهم التصويت قد بلغ العام 11 ألفًا و830، اقترع منهم 9 آلاف و230 طالبًا، بنسبة تصويت بلغت 78 في المائة.

وبيّنت في مؤتمر لها أعقب انتهاء فرز الأصوات، بأن كتلة الشهيد ياسر عرفات (فتح) حصلت على 4 آلاف و65 صوتًا، مقابل 3 آلاف و997 لكتلة الوفاء الإسلامية (حماس). منوهة إلى أن 835 طالبًا صوتوا للقطب الطلابي التقدمي (الجبهة الشعبية).

وأوضحت أن النتيجة وفق عدد المقاعد، أظهرت تعادلًا بين الوفاء الإسلامية وياسر عرفات؛ 23 مقعدًا لكل منهما، و5 مقاعد للقطب، من أصل 51 مقعدًا هي عدد المقاعد المتنافس عليها في مؤتمر مجلس الطلبة.

النتيجة تُحسب للكتلة الإسلامية

وقد رأى الكاتب والمحلل السياسي ياسين عز الدين، أن النتيجة "تُحسب للكتلة الإسلامية" التي واجهت "ملاحقة مزدوجة" من قبل الاحتلال وأمن السلطة في الضفة الغربية.

وقال عز الدين في تغريدات له عبر موقع "تويتر"، إن نتيجة التعادل تُظهر "صمودًا أسطوريًا لشباب الكتلة".

وأردف: "بذلت أجهزة السلطة الأمنية وغير الأمنية جهودًا جبارة وتعاونت علنًا مع جيش الاحتلال ومخابراته، حتى موقع الفيسبوك كان يحذف صفحات الكتلة أولًا بأول، وفي النهاية يكون التعادل بينهما".

وأضاف: "لا أحد يعلم حجم الضغوط والملاحقات التي يتعرض لها أبناء الكتلة في كافة جامعات الضفة، بما فيه بيرزيت إلا من عايشها، يكفي أن حوالي 80 من أبناء كتلة بيرزيت في سجون الاحتلال، وهو عدد أكبر من فارق الأصوات".

إنجاز وسط الملاحقة

من جانبه، شدد القيادي في حركة "حماس" وصفي قبها على أن حصول الكتلة الإسلامية على 23 مقعدًا متساوية مع الشبيبة الفتحاوية، "إنجاز رائع على الرغم من الظلم والاستبداد وممارسات القهر الذي تتعرض له".

وتابع وزير الأسرى السابق: "جاء هذا التعادل على الرغم من الملاحقة الأمنية المزدوجة التي تتعرض لها الكتلة الإسلامية، حيث الاحتلال يغيب العشرات من أبناء الكتلة وعلى رأسهم كوادر الصف الأول، أما أجهزة أمن السلطة من ذوي القربى فحدث ولا حرج".

حماس تُهنئ الكتلة الإسلامية والشبيبة الفتحاوية

وقال عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، خليل الحية، إن الكتلة الإسلامية "حققت إنجازًا كبيرًا، بالنظر للملاحقة من قوات الاحتلال، ومن أجهزة السلطة للأسف".

وأردف: "أن تحقق كتلة حماس رغم كل الملاحقات الأمنية ما حققته كتلة حركة فتح، هو إنجاز يستحق التحية".

وهنأ الحية جامعة بيرزيت على هذه التجربة الديمقراطية الرائعة، آملًا أن تحذو الجامعات الفلسطينية في الضفة وغزة حذوها.

واستطرد: "أهنئ طلاب الجامعة على هذا العرس الديمقراطي، وأهنئ الكتلة الإسلامية، والشبيبة الفتحاوية، فهم جميعا أبناؤنا".

فوز فتح لا ينتقص من الكتلة الإسلامية

واعتبرت الصحفية نائلة خليل؛ من رام الله، أن فوز شبيبة فتح بعدد الأصوات "لا ينتقص من أبناء الكتلة الإسلامية الذين يعملون في ظروف صعبة؛ اعتقال الاحتلال والاعتقال السياسي من أمن السلطة، ويحققون فارق الأصوات الضئيل وهم على بعد أميال من المقاطعة".

وأشارت إلى أن "الشبيبة عملت طيلة السنوات الماضية بنفس طويل وعملي على تقليص فارق الأصوات بينها وبين الكتلة الإسلامية حتى وصل لـ 68 صوتًا لصالحها هذا العام".

الانتخابات الطريق الديمقراطي للخروج من الأزمة

بدوره، عبر الحقوقي عصام عابدين، عن أمله "أن تكون هذه الانتخابات الشفافة، التي عودتنا عليها جامعة بيرزيت، مقدمة باتجاه تجديد شامل وانتخابات حرة ودماء جديدة على مختلفة المستويات".

واعتبر أن الانتخابات النزيهة "الطريق الديمقراطي الحضاري للخروج من حالة التدهور التي تعصف بالنظام السياسي الفلسطيني وحقوق الإنسان ومستقبل الأجيال القادمة".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.