عائلة البطش: لا معلومات جديدة في حادثة اغتيال العالم فادي

ثمّنت دور ماليزيا وجددت اتهامها لـ "الموساد الإسرائيلي"

أكدت عائلة الأكاديمي الفلسطيني، الشهيد فادي البطش، الذي اغتيل قبل عام في ماليزيا، أنه "لا معلومات جديدة لديها حول تفاصيل نتائج التحقيقات التي فتحتها دولة ماليزيا بالحادثة".

وجددت العائلة اتهامها لـ "الموساد الإسرائيلي" بالوقوف وراء اغتيال نجلها.

الاحتلال المسؤول الوحيد عن الاغتيال

وقال محمد البطش، والد فادي، لـ "قدس برس" اليوم السبت، "نحمل العدو الصهيوني المسؤولية عن اغتيال فادي". مؤكدًا أنه اغتيل "فقط لتميزه العلمي وأبحاثه العملية".

وأضاف البطش: "لا أحد له مصلحة في اغتيال فادي غير الموساد الإسرائيلي، وذلك لتفوقه العلمي في مجال الأبحاث العلمية في الهندسة الكهربائية".

ونوه إلى أن استشهاد نجله "سيكون الشعلة التي تضيء الطريق أمام آلاف الشباب الذين حذوا حذوه، (..)، وبدلًا من فادي يخرج الآلاف الذين يحملون الشهادات العليا من التخصصات المختلفة".

الاغتيال بدافع قتل العلماء الفلسطينيين

وأردف والد الشهيد: "نجلي لا يقوم بتطوير السلاح ولا يهدد أمن إسرائيل، إنما يمتلك عقلية علمية فذة، والموساد الإسرائيلي يطارد أي عالم فلسطيني أو عربي أو مسلم يمتلك مثل هذه العقلية".

ونوه إلى أن نجله الأكاديمي الشهيد، حصل على درجة الدكتوراه في الهندسة الكهربائية قبل عدة أعوام، "ولم يتوقف عن عمل أبحاث ودراسات في هذا المجال وواصل تفوقه العلمي وإبداعه وشارك في عشرات المؤتمرات العلمية في عدة دول، وهو ما أغاظ الاحتلال وجعله على قائمة الاغتيالات".

وتابع: "العدو الصهيوني يعلم أن تحرير القدس وفلسطين يتم عن طريق التعليم وعن طريق التطور العلمي، وأن الجهل والجهلاء في الأمة يؤمن لإسرائيل مواصلة احتلالهم لفلسطين، لذلك يحاول القضاء على اي عالم لإطالة زمن احتلاله".

واعتبر البطش أن أي إنسان متعلم ويحمل شهادات علمية في تخصصات متطورة ونادرة "يهدد إسرائيل"

العائلة تُثمن دور الحكومة الماليزية السابقة والحالية

وحول نتائج التحقيقات، وجددت العائلة اتهامها لـ "الموساد الإسرائيلي" بالوقوف وراء اغتيال نجلها. كما ثمنت دور الحكومة الماليزية السابقة والحالية وجهودها في الكشف عن أدوات الجريمة وهوية المتورطين وهروبهم.

وأشار البطش إلى أن السفير الفلسطيني السابق في ماليزيا، أنور الأغا، "كان له دور كبير في بداية عملية التحقيق الاغتيال حيث كان على رأس عمله كسفير".

واستدرك: "ولكن بعدما تم تغيره من قبل السلطة لم يتم التواصل مع العائلة من قبل السفير الجديد".

وأوضح أن رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" إسماعيل هنية أبلغه يوم استشهاد فادي بأن القيادي في الحركة أسامة حمدان وصل في نفس اليوم الذي اغتيل فيه فادي إلى ماليزيا لمتابعة الموضوع.

نبذة عن الشهيد وحادثة الاغتيال

وكان الموساد الإسرائيلي أقدم في 21 نيسان/ أبريل 2018، على اغتيال البطش، بعد إطلاق النار عليه أثناء توجهه لأداء صلاة الفجر في المسجد القريب من منزله في منطقة جومباك، شمالي العاصمة كوالالمبور.

وغادر فادي البطش عام 2010 قطاع غزة، متوجها إلى ماليزيا من أجل الحصول على شهادة الدكتوراه في الهندسة الكهربائية؛ حيث أتم ذلك ولم يتمكن من العودة إلى غزة بسبب الحصار.

وحصل البطش على جائزة منحة الخزانة الماليزية عام 2016، بعد حصوله على درجة الدكتوراه في الهندسة الكهربائية (إلكترونيات القوى)، وتحقيقه جملة من الإنجازات العلمية والعملية التي أهلته للفوز بالجائزة، كأول عربي يتوج بها، وكان يعمل كمحاضر في جامعة خاصة في ماليزيا، كما انه إمام لأحد المساجد وينشط في عدّة جمعيات ومنظمات خيرية وإنسانية.

وتتضمن دراسة الدكتوراه للبطش بحثًا حول "رفع كفاءة شبكات نقل الطاقة الكهربائية باستخدام تكنولوجيا الكترونيات القوى"، إذ نجح في إيجاد جهاز يعتمد تصميمه على تكنولوجيا إلكترونيات القوى، ومن ثم توصيله بشبكة نقل الطاقة الكهربائية وتحسين كفاءة الشبكة بنسبة تصل إلى 18في المائة.

وحقق البطش إنجازات أكاديمية أخرى، حيث نشر 18 بحثًا محكمًا في مجلّات عالمية، والمشاركة في أبحاث علمية محكّمة في مؤتمرات دولية، والفوز بجائزة أفضل بحث في مؤتمر الشبكة الذكية في المملكة العربية السعودية، كما حصل على المركز الأول في مسابقة تعنى بتلخيص أبحاث الدكتوراه لغير المختصين في صفحة عرض واحدة ثابتة لمدة ثلاث دقائق.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.