شخصيات فلسطينية تطالب بتشديد مقاطعة الاحتلال والضغط على الأنظمة العربية لوقف التطبيع

أكدت شخصيات فلسطينية، على أهمية مواصلة رفض التطبيع مع الاحتلال بكل صوره، مطالبة في الوقت ذاته بالضغط على الأنظمة العربية من خلال شعوبها، بتشديد مقاطعة الدولة العبرية بكل الأساليب المتاحة، وتعزيز التواصل مع الشعوب للتحذير من مخاطر التطبيع.

جاء ذلك خلال ندوة نظمتها مؤسسة الثريا للاتصال والإعلام، اليوم الثلاثاء في مدينة غزة، بعنوان: "التطبيع مع الاحتلال..مخاطر وسبل المواجهة"، وذلك ضمن الحملة الدولية "نساء ضد التطبيع".

وشدد رئيس مؤسسة "مجلس العلاقات الدولية فلسطين" باسم نعيم، في مداخلة له حول سبل مواجهة التطبيع وتفعيل المقاطعة؛ على أن مناهضة التطبيع ومقاطعة دولة الاحتلال وجهان لعملة واحدة، مشيرا إلى أن الأمة والجمهور هم المستهدفين من التطبيع، وأن الحكام ليسوا هدفا لأنهم جزء من خطة التطبيع.

ووصف مقاومة التطبيع بأنها معركة تستهدف الشعوب، مشيرا إلى أن الاحتلال يستخدم الكثير من الأدوات للوصول إلى مراده في التطبيع.

وتطرق نعيم إلى نقاط القوة الضعف في موضوع التطبيع، مطالبا بتحويل ملف مناهضة التطبيع إلى ملف وطني، والضغط على السلطة الفلسطينية في رام الله لوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، والتشبيك مع كل الجهات العربية والدولية لإنجاح مناهضة التطبيع.

وشدد على أهمية تعزيز التواصل مع الشعوب لتحذيرهم من موضوع التطبيع، والاستمرار في حملات الضغط على المطبعين، ونشر أكبر قدر ممكن من المعلومات حول مخاطر التطبيع.

ودعا نعيم إلى التركيز على استقطاب شخصيات مركزية في العالم مع مقاطعة التطبيع نظرا لتأثيرها، وتجنب العمل الموسمي ، مشدد على ضرورة أن يكون الأمر مستمر.

وطالب بالضغط على تفعيل مقاطعة المقاطعة في العالم العربي، واستمرار مخاطبة الحكام، والبحث عن كل الفرص القانونية لمهاجمة التطبيع والمطبعين.

وحول التطبيع تاريخه وأشكاله وأهدافه ومعاييره، استعرض أيمن علي عضو حركة المقاطعة العالمية "بي دي اس" تاريخ التطبيع مع الاحتلال لا سيما بعد اتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل عام 1978، ومطالبة "إسرائيل" من مصر رسميا بالتطبيع، معرفا التطبيع بأنه "إعادة علاقة إلى طبيعتها بعد خلافات".

وقال: "إن إسرائيل حاولت على مدار 70 عاما التسلل للشعوب العربية، وفشلت فشلا ذريعا"، مؤكدا على أن أهم إنجازين للثورة الفلسطينية هو الوجود على الأرض الفلسطينية ورفض الشعوب العربية التطبيع مع دولة الاحتلال رغم كل المغريات.

وأضاف: "للتطبيع مخاطر ومعاني خبيثة أبعد مما يطالب به الاحتلال، إضافة إلى الأبعاد السياسية، ومحاولة المحتل التسلل للشعوب العربية لإنهاء القضية الفلسطينية وتصفيتها، وهذا الأمر غير متوفر عربيا وفلسطينيا".

وشدد على أن دولة الاحتلال تريد فرض واقع جديد على الشعب الفلسطيني بحيث يقبل بالوضع القائم سواء تغيير بالمفاهيم وان نرضى بالاحتلال على انه أمر واقع وان يكون الوطن العربي كسوق للسلع الإسرائيلي، والتخلي عن فكرة مقاومة الاحتلال".

وحذر على من أن أخطر ما يسعى إليه الاحتلال من خلال تعزيز التطبيع هو كسر الحواجز النفسية بأن يشعر العرب بأنه لا يوجد ارض محتلة.

وقال: "إن الاحتلال حاول في كل المجالات وكلها انتهت بالفشل".

وشدد على أن إسرائيل تسعى إلى إعادة صياغة الإنسان العربي، في محاولة منها للتغيير والالتفاف على المبادئ التي تربى عليها العرب.

وأوضح علي أن أشكال التطبيع كثيرة مثل التطبيع السياسي والرياضي والثقافي والإعلامي والاقتصادي والشبابي، واصفا الأخيرة بأنها أكثر المحاولات الإسرائيلية ، حيث تستغلها لتحسين صورتها لاسيما اللقاءات الفلسطينية الإسرائيلية.

وحول التطبيع الإعلامي والثقافي اعتبر عدنان أبو عامر المحلل السياسي وأستاذ الإعلام في جامعة الأمة، في قطاع غزة، أن مرور هذه العقود الطويلة دون أن تستطيع إسرائيل أن تشكل اختراقا كبيرا في التطبيع يعتبر انجازا عربيا وفلسطينيا.

وقال: "الإسرائيليون يعترفون أن الاتفاقيات التي وقعتها مع مصر والأردن والسلطة الفلسطينية ما زالت مع الأنظمة، ولم تستطيعوا أن تخترق البوابة الإعلامية والثقافية".

وأضاف: "الاحتلال يحاول أن يضخم أنهم استطاعوا اختراق البوابتين الثقافية والإعلامية إلا أن هذا غير صحيح قد تكون هناك بعض النجاحات في هذا المجال ولكنها ضئيلة".

وأشار إلى أنه في الوقت الذي عجزت فيه إسرائيل أي اختراقات في الدول التي وقعت معها اتفاقيات نجحت في التطبيع مع الدول التي لم توقع معها مثل الخليج والمغرب العربي.

وشدد محمد أبو جياب رئيس تحرير صحيفة "الاقتصادية" حول التطبيع الاقتصادي ومخاطره أن إسرائيل تنتهج اليوم نهجا جديدا في التطبيع وهو المراهنة على التخلف العربي في الإنتاج.

وقال: "إسرائيل تسخر كل طاقاتها من أجل التطبيع وحاول أن تفرض نفسها من خلال منتجاتها وحاجة العالم إليها".

وتابع:"إسرائيل تختطط للتطبيع لتقول العرب إذا لم تتعاونوا معنا ستجوعون، وستكنون مجبرين حتى نوفر الغذاء لكم من خلال تقدمنا",

وشدد أبو جياب على أهمية تعزيز المنتجات المحلية لمحاربة المنتجات الإسرائيلية، ومقاومة التطبيع.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.