"سنابل المستقبل" .. كشافة فلسطينية تنسج الأمل بالشمال السوري

نشاط وحيوية تملئ النفوس بالايجابية، وتعاون ومثابرة تشرق بها الوجوه، كخلية النحل، هذا حال "مجموعة سنابل المستقبل الكشفية"، في بلدة "أطمة" بريف إدلب الشمالي الواقعة على الحدود السورية التركية، التي استطاعت أن تنسج من المعاناة خيوط للأمل، وتسافر بها إلى فلسطين الوطن.

سنتان مضت على إنشائها، بجهود فردية، من نساء فلسطينيات وسوريات جسدن الإخوة في أحسن صورها، اجتمعن على حب مساعدة المحتاجين، وطموحهن لبناء جيل جديد عينه على القدس، رغم مرارة العيش.

تقول المشرفة على المجموعة الكشفية، سهى العبد الله، إن "فكرة إقامة المجموعة نبعت، من حاجة الفتيات للعناية والاهتمام نظرا لظروف الحياة الصعبة التي يعشنها، وحرصنا في المجموعة على اشعال روح الأمل من جديد والابقاء على الهمم مرتفعة، رغم ضيق الحال وقلة الإمكانيات".

وتشير في هذا الصدد، إلى حرص المجموعة الكشفية على إعداد الفتيات إعدادا قائما على أسس الصلاح والإصلاح وسلامة الفكر والعقيدة وحب الوطن، وهو الهم الأكبر والشغل الشاغل للمشرفات القائمات على المجموعة.

وتضيف العبدالله قائلة: "نريد للفتيات اللائي ستصبحن يوما ما إما معلمات أو مربيات أو طبيبات أو مهندسات، أن يكنّ قادرات على مواجهة تحديات الحياة وأن يعين واقعن، وأن يكن قادرات على التخطيط لمستقبلهن بصورة سليمة".

وتتابع حديثها: "ومن ضمن الأهداف التي أخذتها المجموعة الكشفية على عاتقنا إعادة تصحيح البوصلة في وجدان الجيل الناشئ تجاه القضية الفلسطينية، وهذا ما دأبت عليه المعلمات الفلسطينيات والسوريات على حد سواء".

وتعلّق المشرفة على ذلك بالقول "رسالتنا أننا كفلسطينيين وسوريين روح واحدة في جسدين .. مصيرنا واحد، تجرعنا مرارة الظلم والتهجير معا حتى باتت الخيمة تظل مآسينا، ومع ذلك فإننا لن نألوا جهدا في إعادة إحياء القدس والمسجد الأقصى في وجدان الجيل الجديد .. ذلك القبس الذي يحاول المطبعون إطفاؤه!".

وحول الفئات العمرية المستهدفة في البرامج الكشفية، قالت العبدالله، تتراوح بين الـ 8 و الـ 16 سنة، يخضعن لـ 10 نشاطات متنوعة تتناسب مع أعمارهن ومستواهن المعرفي والثقافي ويتماهى مع طبيعة المرحلة، مشيرة إلى أن عدد الفتيات الملتحقات بالمجموعة الكشفية قارب الـ 350 فتاة.

ونوهت إلى البرامج الكشفية تزيد في عطلة الصيف إلى ثلاثة أيام في الأسبوع يتم من خلالها استكشاف مواهب ومهارات الفتيات حيث تلتحق منهن دورات تخصصية في بعض المجالات التي يملن لها كالخياطة والحياكة وأشغال الصوف والأعمال اليدوية والتمريض وغيرها من مهارات التدبير المنزلي وإعادة التدوير، بالإضافة إلى البرامج التربوية وتعلم القرآن الكريم وبرامج تنمية المجتمع.

من جهته، قال محمد سعدي، رئيس هيئة فلسطينيي سوريا للإغاثة والتنمية، وهي الجهة الراعية لـ "مجموعة سنابل المستقبل الكشفية" لـ "قدس برس": نحن كهيئة فلسطينيي سوريا للإغاثة والتنمية نحاول أن نتواجد في أي مكان يتواجد فيه أبناء شعبنا الفلسطيني والسوري ونحاول أن نقدم ما نستطيع للمجتمع من الناحية الإغاثية والتنموية والتربوية والتعليمية.

وأكد دعم الهيئة للأنشطة والفعاليات التي تتناول القضية الفلسطينيا بكل أبعادها، وكان آخرها احياء ذكرى النكبة الفلسطينية في عامها الـ 71.

وعبّر السعدي عن أمله في جيل المجموعات الكشفية التي تكبر يوما بعد يوم، بالسير على طريق تحرير المسجد الأقصى وفلسطين، واصفا تلك المجموعات بـ "بالنور الساطع في بحر من الظلام".

وتشكلت مجموعة سنابل المستقبل الكشفية عام 2017 بعد سنة من تأسيس مجموعة "عين جالوت" الكشفية للذكور والتي أنشأها نشطاء فلسطينيون كأول كشافة في الشمال السوري قبل أن تتبناها هيئة فلسطينيي سوريا للإغاثة والتنمية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.