يتابعها مليون شخص .. "فيسبوك" يغلق أكبر صفحة لمدينة القدس والأقصى

أغلقت إدارة موقع "فيسبوك"، اليوم الثلاثاء، الصفحة الرسمية لمؤسسة "القدس الدولية"، المتخصصة بأخبار القدس المحتلة والمسجد الأقصى، على موقع التواصل الاجتماعي، والتي يتجاوز عدد متابعيها المليون.

وقالت المؤسسة في بيان لها، اليوم، إن إغلاق صفحاتها شمل أيضا حظر حسابات معظم المشرفين عليها. 

وأكدت "القدس الدولية" أن فريق عملها على مواقع التواصل الاجتماعي "لم ينتهك معايير سياسة الفيسبوك، وكان ملتزمًا بتقديم رسالة مهنية عادلة".

واعتبرت المؤسسة أن اغلاق صفحاتها يأتي "استكمالًا لسياسة المنصة العالمية في محاربة المحتوى الفلسطيني وتقييد وصوله إلى الجمهور بهدف حجب الرواية الفلسطينية المحقة عن جمهور مواقع التواصل الاجتماعي".

كما أشارت إلى أن الاغلاق يأتي في سياق "سياسية تكميم الأفواه الداعمة للقضية الفلسطينية وتغييب صوت القدس وفلسطين". 

ونوهت "القدس الدولية" إلى أن "إدارة الفيسبوك بدأت بتقييد وصول منشوراتنا لمتابعي صفحتنا على الفيس بوك منذ بداية عام 2018 لا سيما بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي".

وأشارت إلى أن تقييد إدارة "فيسبوك" جاء بالتزامن مع قيام المؤسسة بإطلاق حملة ونشر سلسلة من الإنتاجات الإعلامية تؤكد الحق الفلسطيني والعربي والإسلامي في مدينة القدس المحتلة.

واستنكرت مؤسسة القدس الدولية، اجراء "فيسبوك" واصفة إياه بـ "العنصري"، مشيرة إلى أنه يأتي في الوقت الذي "تسمح فيه لمؤسسات الاحتلال ومتحدثيه ببث خطاب يكرس الإجرام والاحتلال والعنصرية تجاه الشعب الفلسطيني".

وأكدت استمرارها في رسالتها الداعمة للقدس وفلسطين، والعمل على فضح جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني.

يشار إلى أن مؤسسة القدس الدولية تأسست في عام 2000 بالعاصمة اللبنانية. وعقدت المؤتمر التأسيس الأول لها في 28 كانون ثاني/يناير 2001 في بيروت، حضره أكثر من ثلاثة آلاف شخصية من حول العالم مثلت 46 دولة.

ويتلخص عمل مؤسسة القدس، في إنقاذ مدينة القدس والمحافظة على هويتها العربية ومقدساتها الإسلامية والمسيحية ومواجهة المخططات الإسرائيلية التي تهدف لتهويد المدينة ، إضافة إلى تثبيت وجود الشعب الفلسطيني في القدس.

وتُواصل إدارة "فيسبوك" إحكام قبضتها على المحتوى الفلسطيني. حيث سجل ناشطون انتهاكات عديدة تتمثل في حذف صفحات وحسابات فلسطينية، وكلها تندرج تحت زعم مخالفتها سياسة النشر.

كما يواجه الناشطون على المحتوى الفلسطيني ملاحقة دائمة من قبل إدارة "فيسبوك" التي لا تتوقف عن سياسة حذف صفحاتهم وحساباتهم، وذلك تماهياً مع سياسة الاحتلال الإسرائيلي، حيث تعد الصور والأخبار التي تتناقل الانتهاكات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، أو اعتداءات الاحتلال ضدهم، وحتى رسائل الحقوق والثوابت الفلسطينية، "تحريضية" في نظر إدارة "فيسبوك".

وتستهدف "فيسبوك" المؤسسات الفلسطينية والصفحات الإخبارية والعشرات من حسابات الناشطين الفلسطينيين، كما تلاحقها بالحظر من النشر أو الحذف من المنصة بشكل كامل، بدعوى أنهم محرضون وينشرون محتوى يتضمن مفردات أو مضامين يصنّفها الموقع بأنها "عنيفة أو إرهابية".

ويعتقد الفلسطينيون أن إدارة "فيسبوك" تتجاهل تحريض الحسابات الإسرائيلية ضدهم، والتي تتضمن دعاوى لاعتقال وقتل الفلسطينيين.

ووفقاً لإحصائية قام بها مركز "صدى سوشال"، فإن "كل 47 ثانية، هناك منشور تحريضي في المحتوى الإسرائيلي على مواقع التواصل".

وذكرت تقارير أمريكية أن إدارة "فيسبوك" اعترفت بقبولها دعوات إسرائيلية بإغلاق صفحات وحسابات تبث محتوى "تحريضياً" من وجهة نظرها، نهاية شهر ديسمبر/كانون الأول 2017.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.