مراقبان: الأردن يتجنب إعلان موقفه من مؤتمر البحرين ويعوّل على فشله الطبيعي

وسط تكتم شديد وشح في المعلومات، التقى الملك الأردني عبد الله الثاني، الأربعاء الماضي، بكبير مستشاري الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر، الذي زار الأردن ضمن جولة في الشرق الأوسط.

وباستثناء الخبر الذي نشرته وكالة الأنباء الرسمية الأردنية، واستعرضت فيه البيان الرسمي الذي يؤكد على ثوابت الأردن العلنية، بالعودة لحل الدولتين ودولة فلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية، فإن الإعلام الأردني بشقيه الرسمي والخاص خلا تماماً من أي إشارة إلى الزيارة الهامة.

الزيارة التي وصفها الإعلام العربي بأنها "ناشفة" بروتوكولياً، لم تحظ بمراسم استقبال رسمية حتى على المستوى المنخفض، كما أن شبكة "السي إن إن" الأمريكية قالت إن الملك الأردني أبلغ كوشنر عدم التزامه بحضور مؤتمر البحرين المزمع عقده نهاية الشهر القادم.

ورسم الملك عبد الله الثاني، بحسب "سي أن أن"، خلال لقائه بكوشنر الذي يجول في المنطقة، "خطاً أحمر على الخطوة"، مؤكداً لمستشار ترمب والوفد المرافق أنّ أي خطة يجب أن تكون مبنية على حلّ الدولتين، والقدس الشرقية عاصمة للفلسطينيين.

وفي هذا السياق، يرى الكاتب الأردني حاتم الهرش، أنه وبغض النظر عن صحة تسريبات "السي إن إن"، فإن موقف الأردن من مؤتمر البحرين مازال غامضاً.

وقال الهرش لـ "قدس برس"، "احتفظ الأردن بموقفه إزاء القضية الفلسطينية كما ظهر في مؤتمر قمة مكة الأخيرة، ولم يِغيّر في خطابه من رؤيته المعهودة، فأشار الملك إلى المبادرة العربية للسلام وحلّ الدولتين، وهذا الموقف الرسمي يُعدُّ مناقضاً للرؤية الأمريكية في موضوعات اللاجئين وحقّ العودة والقدس، وهي رسالة أردنية ذات مغزى للأمريكيين خصوصاً بعد ساعات من زيارة كوشنير". 

وأشار الهرش أن الأردن يعول على الفشل الطبيعي للمؤتمر، خصوصاً في ظل حل الكنيست الإسرائيلي، وعدم إعلان أي دول عربية باستثناء السعودية والإمارات.

من جهة أخرى، يعتقد الصحفي الأردني بسام البدارين أن الأردن يحاول قدر الإمكان عزل عن نفسه عن الصفقة الأمريكية، دون إعلان الحرب عليها، وتحمل تكلفة سياسية قد لا يكون قادراً على حملها.

ويضيف البدارين لـ "قدس برس"، أن الرسالة الأردنية لطاقم كوشنر كانت واضحة، وهي أن خطتهم سيئة وغير قابلة للتنفيذ، وأن الأردن لا يريد التورط في هذه الصفقة.

وفي 19 أيار/مايو المنصرم أعلن بيان بحريني أمريكي مشترك عن استضافة المنامة، بالشراكة مع واشنطن، ورشة عمل اقتصادية يومي 25 و26 حزيران/يونيو الجاري.

وتستهدف الورشة جذب استثمارات إلى المنطقة، في إطار مساعي واشنطن فرض تسوية تُعرف إعلاميًا باسم "صفقة القرن"، وتعتزم الكشف عنها في غضون أيام.

وتعمل الإدارة الأمريكية على صياغة "الصفقة" منذ تسلم دونالد ترامب الرئاسة مطلع 2017، دون الكشف عن بنودها حتى الآن، ويتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين تقديم تنازلات مجحفة لصالح إسرائيل، بما فيها وضع مدينة القدس وحق عودة اللاجئين.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.