العيد في المخيمات الفلسطينية بالأردن.. أجواء احتفالية يتصدرها "كعك البيت"

مع انقضاء شهر رمضان المبارك، وحلول عيد الفطر، تزدحم أسواق المخيمات الفلسطينية في الأردن بالباعة والمتسوقين، في مشهد احتفالي متكرر.

ورغم تردي الأوضاع الاقتصادية، وتراجع الأحوال المعيشية، واستمرار غربة الوطن، إلا أن العائلات الفلسطينية في المخيمات تجد دائماً فسحة من الأمل والفرح، للاحتفال بالأعياد والشعائر الدينية، حتى لو بأقل الإمكانيات.

أولى أشكال البهجة والفرح التي يمكنك لمسها عند دخول المخيم، هي رائحة الكعك التي تفوح في أحياء وأزقة المخيمات، خاصة أن السيدات اعتدن صنعه داخل المنزل، نظراً لانخفاض تكلفته وارتفاع جودته مقارنة بالأصناع التي تُباع بالأسواق.

تقول ليلى عيسى، ربة منزل، إنها تفضل صناعة الكعك داخل المنزل بشراء مقادير الكعك وصنعه يدويا، باعتبار أن تكلفة صنعه أقل سعرا من شرائه جاهزا.

وأشارت عيسى لـ "قدس برس"، أن عمل الكعك بالمنزل له مذاق خاص، كما أن له معاني كثيرة كعودة جو الألفة والمودة والمحبة الذي نفتقده كتيرًا، حيث يجتمع الأهل والأقارب للمساعدة في صنع الكعك، مشيرة إلى أن هذا الجو يخلق مناخًا للكلام وتجاذب أطراف الحديث.

وأضافت أن صنع الكعك بالمنزل أيضا يعمل على تجميع الأطفال ومشاركتهم للكبار في صنعه والنقش عليه بأشكال مختلفة على شكل نجوم أو دوائر أو غيرها، ما يخلق لديهم نوعًا من الفرحة وأيضا الانتماء للأسرة، على حد تعبيرها.

كما تتحول ساحات المخيم الفارغة إلى مدينة ألعاب صغيرة، تنتشر فيها المراجيح الحديدية، ويتجمع حولها عشرات الأطفال الذين ترتسم البسمة والفرحة على وجوههم.

غير أن إبراهيم العلي، أحد سكان مخيم الحسين، يشير لـ "قدس برس"، إلى أن هذه الألعاب البسيطة وأماكن تجمعها لا تخلو من مخاطر، لافتقارها للسلامة العامة.

لكن "العلي" يوضح أن فرحة الأطفال في العيد "ما ببيعوها لحدا"، كما يقول المثل الشعبي الفلسطيني، حيث يجمعون عيدياتهم، ويحاولون أن يلعبوا، وبهجة العيد تملأ قلوبهم.

من جهته يشير أحمد أبو عون، أحد سكان المخيم، إلى أن بعض العائلات يقنعون أطفالهم بالحفاظ على "العيديات" لتساعد العائلات في شراء بعض اللوازم المدرسية التي يحتاجونها لأطفالهم، فهي ميزانية إضافية تضاف إلى ما أنفقوه خلال رمضان الماضي وعيد الفطر.

وبحسب أبو عون، فإن ضيق ذات اليد وإن منع بعض العائلات من شراء ملابس جديدة ، لكنه لا يمنعها من الاحتفال بأجواء العيد التي تسكن المخيمات من زيارة للأقارب وتبادل للتهاني.

وبحسب آخر إحصائية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في مايو/أيار 2013 فإن عدد اللاجئين الفلسطينيين في الأردن بلغ 2.2 مليون لاجيء، يعيش نحو 400 ألف منهم، في 10 مخيمات للاجئين، فيما تنتشر الغالبية خارج المخيمات وفي مختلف المدن والقرى الأردنية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.