"فلسطينيو الخارج" يُحذر من صفقة القرن ويدعو لمقاطعة ورشة البحرين

عقد المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، اليوم الجمعة، في إسطنبول (تركيا)، مؤتمرًا صحفيًا بعنوان " فلسطينيو الخارج وتحديات صفقة القرن"، دعا فيه إلى مواجهة مشاريع تصفية القضية الفلسطينية وفي مقدمتها الصفقة.

وقال هشام أبو محفوظ؛ نائب الأمين العام للمؤتمر الشعبي، إن القضية الفلسطينية تواجه حملة جديدة من قبل أمريكا، بهدف استهدافها وتصفيتها وإدامة الاحتلال.

وأوضح أبو محفوظ، أن الحملة الجديدة تتلخص باستهداف ملفات القدس واللاجئين والأونروا والاستيطان والسيادة والاستقلال ومحاولة تجريم النضال الفلسطيني.

وأضاف: "أمام هذه التحديات المصيرية للقضية الفلسطينية، فإننا في المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، بدأنا حراكًا وطنيًا مصرين على إشراك شعبنا بكل مكوناته في الوطن والشتات في صياغة مشروعه الوطني".

وطالب بإعادة هيكلية منظمة التحرير الفلسطينية "كإطار جامع للكل الفلسطيني".

وأردف: "شعبنا الفلسطيني واحد موحد في رفض مشاريع تصفية قضيته العادلة أو محاولة تجاوزها، بما فيها صفقة القرن، وكلنا ثقة بأن قضية شعبنا ستبقى حيّة وحاضرة في الصدارة، وستتجاوز المحاولات الدؤوبة الرامية إلى تصفيتها".

ودعا إلى "تطوير استراتيجية فلسطينية متماسكة للتصدِّي لمشروع الإدارة الأمريكية وتصليب الجبهة الداخلية الفلسطينية لتعزيز قدرات الشعب على احتمال الضغوط المتزايدة عليه، والتحرّر من الاتفاقات الجائرة بموجب اتفاق أوسلو وأعبائه المتثاقلة سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا".

وأشار إلى أهمية "الحفاظ على الحقوق الفلسطينية التي أقرها المجتمع الدولي وعلى رأسها وكالة الأونروا، وحث الدول المانحة على زيادة مساهمتها في تمويل ميزانية الأونروا.

وشدد على ضرورة "تصدير موقف عربي موحد يتناسب مع الضغوط المتصاعدة على شعبنا الفلسطيني والعواصم العربية لتمرير كل المخططات والمسميات الزائفة".

وجدد المؤتمر الشعبي مطالبته بإلغاء "ورشة المنامة" التي تسوق لمشروع إدارة ترمب بما تحمله من مزايا شكلية مزيّفة، ورفض التجاوب معها بأي مستوى من المستويات.

وأكد أهمية "إعلان الرفض القاطع لهذا المسار (مؤتمر البحرين) الذي لا يخدم سوى الاحتلال الصهيوني واستعلائه في المنطقة".

كما دعا إلى إطلاق موجة تضامنية عربية وإسلامية ودولية مدعومة من أحرار العالم مع الشعب الفلسطيني الذي يواجه محاولات الاستفراد به والضغط عليه وابتزازه بهدف تصفية قضيته.

ونوه إلى ضرورة إعلاء الشعوب والجماهير والهيئات والبرلمانات ومنظمات المجتمع المدني صوتها وتطوير تحرّكاتها في مواجهة مشروع ترمب- نتنياهو لتصفية القضية الفلسطينية وللوقوف في وجه سياسة التطبيع التي تهدف في حقيقتها إلى تمكين الاحتلال.

واستطرد: "الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج متمسك بحقوقه غير قابلة للتصرف ويرفض المساومة عليها، ويستند إلى قوّة حقِّه وعدالة قضيته ومشروعية نضاله، وتسانده في هذا جماهير المناصرين للحقوق والعدالة وأصحاب الضمائر اليقظة في كل مكان".

واختتم أبو محفوظ كلمته: "المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج يؤكد على أهمية وحدة مواقف كل الأطراف الفلسطينية في رفض صفقة القرن ويدعو إلى تعزيز مسيرات العودة الكبرى في قطاع غزة وإطلاق انتفاضة شعبية شاملة في القدس والضفة الغربية لدحر الاحتلال".

من جانبه، اعتبر ربحي حلوم؛ السفير الفلسطيني السابق في تركيا وعضو الأمانة العامة في المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، أن صفقة القرن "تمثل خطرًا كبيرًا على المنطقة بأكملها وربما أكثر خطورة من تصريح بلفور المشؤوم".

وتابع حلوم: "الشعب الفلسطيني يرفض صفقة القرن الأمريكية التي تمثل تطهيرًا عرقيًا للفلسطينيين لصالح الاحتلال الصهيوني، ولن يخضع للابتزازات الأمريكية وسيبقى متمسكًا بدولته ومقاومته وحقوقه المشروعة".

وأضاف: "الشعب الفلسطيني اليوم لن يتخلى أو يبرح أرضه تحت أية تهديدات أو ترغيبات أو إغراءات، ولن يكرر تجربة أربعينات القرن الماضي، ولن يسمح لأحد أن يحوله إلى بقايا هنود حمر في وطنهم المستباح".

بدوره، دان محمد مشينش؛ رئيس منسقية المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج في تركيا، تساوق بعض الأنظمة العربية مع الخطوات الأمريكية ضمن صفقة القرن.

وبيّن مشينش، أن تلك الخطوات "تستهدف حقوق الشعب الفلسطيني وإنهاء القضية الفلسطينية لصالح الاحتلال الصهيوني".

وأشاد بالمواقف العربية الرسمية والشعبية التي رفضت المشاركة في ورشة المنامة الاقتصادية، والتي طالبت بإلغاء هذه الورشة التطبيعية مع الاحتلال، دعمًا للشعب الفلسطيني وحقوقه العادلة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.