الحركة الإسلامية بالأردن تعيد تعريف نفسها عبر وثيقة سياسية جديدة

أعلنت الحركة الإسلامية بالأردن، ممثلة في جماعة الإخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الإسلامي (الذراع السياسي للجماعة)، اليوم الاثنين عن تفاصيل الوثيقة السياسية التي ترسم خارطة عملها السياسي على المدى البعيد.

وتتضمن الوثيقة التي تم الكشف عن تفاصيلها خلال مؤتمر صحفي عقد في مقر حزب جبهة العمل الإسلامي بالعاصمة الأردنية عمّان، رؤية الحركة وموقفها حيال كثير من القضايا والملفات والمستجدات، إضافة إلى ما يتعلق بالأهداف السياسية العامة للحركة وتوجهاتها العامة، و موقفها من الإصلاح الشامل والحريات والمشاركة السياسية والعلاقات الدولية والقضية الفلسطينية.

وتتشكل الوثيقة التي تعيد من خلالها الحركة الإسلامية تعريف نفسها من 24 صفحة، وتتضمن ستة بنود، هي الدوافع والمبررات، والمنطلقات والمصالح ووطنية العليا في رؤية الحركة والأهداف السياسية العامة للحركة بالإضافة إلى المبادئ والتوجهات السياسية العامة، وأخيرًا بند العلاقات السياسية.

وقد قدم رئيس لجنة إعداد الوثيقة ورئيس الدائرة السياسية في جماعة الإخوان المسلمين، جميل أبو بكر ملخصاً للوثيقة التي حملت عنوان "الوثيقة السياسية للحركة الإسلامية في الأردن".

وأشارت الحركة إلى أن الوثيقة تعطي صورة عن الجماعة، بما فيهم مؤسسة العرش في المملكة، والتيارات السياسية العلمانية واليسارية، وتأتي لتوحيد الخطاب السياسي، بالإضافة إلى أنها تختلف عن الموقف السياسي للجماعة.

ورغم غياب الشعار التاريخي للحركة "الإسلام هو الحل"، إلا أن الجماعة تؤكد أن الوثيقة تنطلق من مواقفها وتوجهاتها من رسالة الإسلام العظيم، ومن أدبياتها المستمدّة من الفكر الإسلامي، ومن إرثها ورصيدها الثري وما أنتجه مؤسسوها وروادها، وبخاصة فكر المؤسس الراحل حسن البنّا.

وقال المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين ، عبد الحميد ذنيبات، خلال المؤتمر الصحفي، إن هذه الوثيقة تعد من أهم الوثائق والأدبيات التي صدرت عن الحركة الإسلامية في الفكر السياسي والتجربة السياسية.

وأضاف أن هذه الوثيقة تعد مرجعية في الفكر والمراجعة السياسية بعيدة المدى للحركة في المرحلة القادمة، وهي تمثل الموقف الرسمي للحركة والتطور الطبيعي لها.

وأشار ذنيبات، إلى أن الوثيقة تؤكد انفتاح الحركة ومرونتها فكريا وسياسيا واجتماعياً، وإيمانها بالعدالة والمواطنة وتكافؤ الفرص، ورفضها الإقصاء والهيمنة والتفرد.

من جهته، قال الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي، مراد العضايلة، إن الوثيقة هي نتاج طبيعي للتفاعل الإيجابي في الحركة الإسلامية، وهي انعكاس فعلي للشورى داخل الحركة الإسلامية واستقرار لمركزها التنظيمي الذي يراكم الخبرات والتجارب بعد مرور سبعة عقود من عُمْر الجماعة وربع قرن من عُمْر الحزب.

وأضاف العضايلة، أن هذه الوثيقة تؤكد على مسار الشراكة السياسية والتواصل والانفتاح مع المجموع الوطني، وهي تمد يدها للجميع لإنجاز هذه الشراكة.

ويرى الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية، حسن أبو هنية ، بأن معظم جماعة الإخوان المسلمين في الوطن العربي أعادت تعريف نفسها بعد ثورات الربيع العربي.

ويقول أبو هنية لـ "قدس برس"، إن الحركات الإسلامية في الوطن العربي تطورت شيئا فشيئا منذ تسعينيات القرن الماضي، مثل العدالة والتنمية الذي ولد من حزب الفضيلة الإسلامي في تركيا، وحركة النهضة في تونس، والتنمية والعدالة المغربي الذي خرج من رحم حركة التوحيد والإصلا، وهي حركات متقدمة.

وكانت الحركة الإسلامية في الأردن، طرحت في الأول من نيسان/ابريل الماضي مبادرة وطنية للإصلاح في البلاد، تتضمن عدة مقترحات، في مقدمتها تعديلات دستورية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.