نائب إسرائيلي يطرح خطة اقتصادية بديلة لـ "صفقة القرن"

نتنياهو وبورتر وبركات

قالت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، اليوم الإثنين، إن الرئيس السابق لبلدية الاحتلال في القدس والنائب في الكنيست الإسرائيلي عن حزب الليكود، نير بركات، أعلن عن خطة اقتصادية بديلة للخطة الاقتصادية التي تطرحها "صفقة القرن".

ونقلت الصحيفة العبرية عن بركات قوله إن خطته تهدف لتحسين الوضع الاقتصادي في يهودا والسامرة (الاسم التوراتي للضفة الغربية).

وبيّنت أن خطة بركات تشمل تحسين الأوضاع الاقتصادية في مناطق "A وB وC" في الضفة الغربية، وليس A وB فقط وفقًا لخطة ترمب. منوهة إلى أن 400 ألف مستوطن يعيشون في مناطق C بالضفة.

وأفاد بركات بأن "الرخاء الاقتصادي المتبادل بين العرب والإسرائيليين في الضفة الغربية، سيأتي من خلال التعاون بينهما".

وحسب الصحيفة، توصل بركات إلى ذلك بالتعاون مع البروفيسور مايكل بورتر، الخبير الدولي في إدارة الأعمال بجامعة هارفارد في مجال الميزة النسبية للشركات والدول.

وأجرى بركات وبوتر جولات في الضفة الغربية، تعرفا خلالها على المناطق الصناعية المشتركة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وخلصا إلى أنه ينبغي إنشاء 12 منطقة صناعية يعمل فيها أكثر من 200 ألف فلسطيني.

واقترحا بناء أربع مناطق صناعية ومراكز لوجستية جديدة في شمال الضفة الغربية ومستوطنة معاليه أدوميم شرقي القدس، وترقوميا قضاء الخليل، بالإضافة لمناطق أخرى تمر في مراحل التخطيط والبناء.

ويوضح الاقتراح ضرورة أن تقوم المناطق الصناعية على طول خط التماس، بطريقة تتيح الوصول السهل نسبيًا إليها من قبل الإسرائيليين والفلسطينيين.

وتقترح الخطة بناء "حديقة صناعية" ضخمة بالقرب من مستوطنة "محولا" في شمال غور الأردن، ليتم توظيف حوالي 100 ألف شخص.

وطرحت خطة بركات إنشاء ثلاث مناطق صناعية توظف حوالي 168 ألف شخص، إلى جانب مستوطنات "حيننيت" و"حرميش" وبلدة برطعة في منطقة جنين.

وتعرض الخطة تطوير السياحة في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وإنشاء أو تطوير 12 موقعًا سياحيًا.

ويعتقد بركات وبورتر أن تنفيذ الخطة سيضاعف متوسط الأجر للعمال الفلسطينيين. وكتبا في عرض تقديمي عرضاه على كبار المسؤولين في إسرائيل والولايات المتحدة أن "العمل ونوعية الحياة سيحققان السلام والأمن".

وقال بركات، إن هذه الخطة ستعمل على تجنب إخلاء المستوطنات، أو الفلسطينيين من منازلهم، وستكون لها مزايا كثيرة للجانبين، مشيرًا إلى أن قادة المستوطنات يرحبون بها.

وأشارت الصحيفة إلى أن بركات وبورتر قدما الخطة قبل شهرين إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والذي رحب بها، ولكبار مستشاري ترمب، جيسون غرينبلات، وجاريد كوشنر.

ويعتقد بركات أن خطته تتمتع بفرص نجاح أعلى من خطة الإدارة الأمريكية، وذلك بسبب افتقارها للاعتماد على الجانب الفلسطيني.

ومن المقرر أن تعقد ورشة عمل اقتصادية بالعاصمة البحرينية المنامة في 25 و26 حزيران/ يونيو الجاري، بدعوة الولايات المتحدة الأمريكية، ويتردد أنها تنظم لبحث الجوانب الاقتصادية لـ "صفقة القرن"، وفق إعلام أمريكي.

وتلاقي الورشة رفضًا رسميًا من القيادة والفصائل الوطنية والإسلامية الفلسطينية، حيث يتردد أن الصفقة تقوم على إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات كبرى للاحتلال الإسرائيلي.

و"صفقة القرن" هي خطة تعمل عليها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، لمعالجة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، عبر إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات، بما فيها وضع مدينة القدس، تمهيدًا لقيام تحالف إقليمي تشارك فيه دول عربية و"إسرائيل"، لمواجهة الرافضين لسياسات واشنطن وتل أبيب.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.