فضل الله يدعو اللبنانيين والفلسطينيين إلى اسقاط "صفقة القرن" و"ورشة البحرين"

دعا رئيس مؤسسة "السيد محمد حسين فضل الله" في لبنان، السيد علي فضل الله، اللبنانيين والفلسطينيين للعمل وفق خطة مشتركة للرد على مشاريع إسقاط القضية الفلسطينية وتوطين اللاجئين، على رأسها "صفقة القرن" و"ورشة البحرين".

وقال فضل الله، خلال خطبة الجمعة، التي القاها اليوم في مسجد الامامين الحسنين في بيروت، "يقولون إن صفقة القرن تهدف إلى جذب استثمارات مالية لتحسين حياة الفلسطينيين، لكن الواضح أنَّ كل هذه الإغراءات المالية لا تهدف إلى النهوض بالشعب الفلسطيني أو الدول التي تستضيف الفلسطينيين على أرضها".

وأضاف، إن ورشة البحرين "تهدف إلى الاعتراف بالكيان الصّهيونيّ، والتّطبيع معه، وإدخاله في نسيج المنطقة، وضمان تنازل الفلسطينيين عن أراضيهم المسلوبة وحقّ العودة وتقرير المصير وبناء دولتهم، ولو على جزء من فلسطين، وتوطين الفلسطينيين الموجودين في الشتات".

وتابع حديثه بالقول: "أما صفقة القرن فتقوم على اختزال كلّ هذا الصّراع التاريخيّ على الحقوق بحلّ يقوم على إغراءات مالية للتنازل عنها، وهي حقوق لا تقدّر بثمن"، مستدركا بالقول: "وماذا يبقى للشعب الفلسطيني إذا تنازل عن الحقّ في الأرض، والحق في الحرية، والحق في الكرامة والاستقلال؟!".

وشدد على رفضه لعقد ورشة البحرين، وقال:"إنَّنا أمام ما حصل، نضمّ صوتنا إلى كل الأصوات التي أعلنت رفضها ما جرى، وانطلقت في أكثر من بلد عربي، حتى من البلدان التي شاركت في هذا المؤتمر".

وبين أن الأساس يبقى في الموقف الفلسطينيّ الموحّد، "حيث شهدنا وحدة بين كلّ تنوّعات الشّعب الفلسطيني لم نشهدها من قبل، عندما عبّر الفلسطينيون في الضفة وقطاع غزة ومن داخل فلسطين عن رفضهم لهذا المسار".

ودعا المرجع اللبناني، الشعوب العربية إلى تعزيز حضورها مع الشعب الفلسطيني لإسناده وتعزيزه لمواجهة هذا المخطط الذي يهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية.

ونوه السيد فضل الله بالموقف اللبناني المتمثل بعدم مشاركته في هذه الورشة، داعيا إلى "التّأسيس على هذا الموقف، والعمل وفق خطة يتعاون فيها الجميع، من لبنانيين وفلسطينيين، لحفظ وحدة هذا الموقف، لا ليكون النواة للردِّ على المشاريع التي لا يراد من خلالها إسقاط القضية الفلسطينية فحسب، بل للردّ أيضاً على تمرير كل صفقات التوطين وإضعاف الدول العربية المتاخمة لفلسطين المحتلة، وعلى رأسها لبنان".

وانعقدت أعمال "مؤتمر المنامة" تحت عنوان "السلام من أجل الازدهار"، في العاصمة البحرينية، يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، بمشاركة عربية ودولية ضعيفة، مقابل مقاطعة تامة من جانب فلسطين ودول عربية أخرى.

ويمثل المؤتمر الشق الاقتصادي لـ "صفقة القرن"، الذي أعلنه البيت الأبيض قبل أيام، ويهدف إلى ضخ استثمارات على شكل منح وقروض مدعومة في فلسطين والأردن ومصر ولبنان، بقيمة إجمالية تقدر بـ 50 مليار دولار.

ويتردد أن "صفقة القرن" تقوم على إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات مجحفة لمصلحة إسرائيل، في ملفات القدس واللاجئين وحدود عام 1967، مقابل تعويضات واستثمارات ومشاريع تنموية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.