​وطني أولى.. مبادرة أردنية لتوطين استثمارات المغتربين في بلادهم

"المغتربون ملاذ الاقتصاد الأردني في تعويض تراجع الاستثمارات الأجنبية"

يسعى القطاع الخاص الأردني، بالتعاون مع وزارات ومؤسسات حكومية، إلى جذب الاستثمارات الخارجية ودفع عجلة الاقتصاد، للمساهمة في خلق فرص عمل، في وقت سجلت فيه معدلات البطالة مستويات غير مسبوقة، ببلوغها نحو ٢٠ بالمئة، بحسب أرقام رسمية.

ويعد المغتربون الأردنيون الهدف "الأسهل" للحكومة لزيادة الاستثمارات المحلية، في ظل بيانات رسمية أظهرت تراجع صافي الاستثمار الأجنبي المباشر في الأردن، بنسبة 52.6 بالمئة عام 2018، عن مستوياته في العام 2017.

وبلغت الاستثمارات الأجنبية في المملكة عام 2018 نحو 679.8 مليون دينار (958.5 مليون دولار)، بينما سجلت عام 2017 نحو 1.436 مليار دينار (2.024 مليار دولار).

ولمواجهة تحديات البطالة وجذب استثمارات جديدة، أعلنت جمعية رجال الأعمال الأردنيين، وجمعية سيدات ورجال الأعمال الأردنيين المغتربين عن تنظيم، "المؤتمر السابع لرجال الأعمال والمستثمرين الأردنيين في الخارج"، تحت شعار "شركاء التنمية والبناء" في السادس من شهر آب/ أغسطس المقبل، بالشراكة مع وزارة الخارجية وشؤون المغتربين وهيئة الاستثمار.

ويسعى القائمون على المؤتمر لاستقطاب نحو (٥٠٠) رجل أعمال أردني مغترب، للتعرف على البيئة الاستثمارية لبلادهم، في محاولة لزيادة الاستثمارات المحلية وتعويض تراجع الاستثمارات الأجنبية، التي انعكست سلبا على قدرة الاقتصاد المحلي على خلق فرص عمل.

وتقدر استثمارات الأردنيين في الخارج بنحو (7.5) مليار دولار، إذ حلت استثماراتهم في المرتبة الثانية عربيا في سوق العقار التركي، وفي مراتب متقدمة في السوق العقاري الإماراتي، في وقت يشهد السوق العقاري الأردني تراجعا ملحوظا في السنوات الثلاث الماضية.

محاور المؤتمر

وسيتناول المؤتمر العديد من المحاور، أبرزها الواقع الاستثماري في المملكة والحوافز الممنوحة للمستثمرين الأردنيين، والنافذة الاستثمارية ودورها في تبسيط الإجراءات، والتحديات التي يواجها المستثمرون الأردنيون في الخارج، ومناقشة مطالباتهم والمعوقات التي يواجهونها.

بالإضافة إلى البنية التحتية للاستثمار في المملكة، وبرامج التحفيز الاقتصادي، والمدن الصناعية والمناطق التنموية والخاصة والحرة، ودورها في استقطاب الاستثمارات الأردنية.

كما سيتناول، المؤتمر الذي سيعقد على مدى يومين، دور البعاث الدبلوماسية الأردنية في الترويج للاستثمار وجذب استثمارات الأردنيين خاصة، بالاضافة لاطلاق مبادرة "وطني أولى" التي تهدف إلى إعادة توطين الاستثمارات المهاجرة.

توطين رأس المال

وقال رئيس الجمعية حمدي الطباع، في مؤتمر صحفي حضره مراسل "قدس برس" في عمان، إن المؤتمر يهدف إلى إدامة التواصل بين رجال الأعمال الأردنيين داخل البلاد وخارجها، وإطلاعهم على التطورات الاقتصادية والإنجازات التي تحققت على صعيد الإصلاح الاقتصادي، بجانب لقاء المسؤولين ومناقشتهم في مختلف القضايا الاقتصادية التي تهمهم.

وحسب الطباع، يهدف المؤتمر كذلك إلى استقطاب المزيد من الاستثمارات الخارجية للأردن، ودعم المستثمرين المحليين وحماية استثماراتهم، وإعادة توطين رأس المال الأردني بالمشروعات الاستثمارية الإنتاجية والخدمية، التي تهيأت لها السبل لضمان نجاحها واستمرارها لمصلحة الاقتصاد الوطني.

وأشار إلى أن الأردن ورغم الصعوبات التي يواجهها، يعد مقرا للاستثمار والتجارة، نظرا لتوفر الكثير من المزايا والحوافز، في ظل حالة الأمن والاستقرار التي يتمتع فيها، مشددا على ضرورة الاستمرار بفتح أسواق تصديرية جديدة أمام المنتجات والبضائع الاردنية.

واقترح الطباع على الحكومة إنشاء مدينة استثمارية للمغتربين الأردنيين، وتوفير حوافز ومزايا لتشجعهم على العودة والاستثمار بالمملكة، مشيرا إلى أن الدعوات للمشاركة بالمؤتمر تم إرسالها للمغتربين الأردنيين بالتعاون مع وزارة الخارجية.

من جانبه، أوضح رئيس هيئة الاستثمار بالوكالة، فريدون حرتوقة، أهمية المؤتمر لتعريف المغتربين ببيئة الأعمال والفرص الاستثمارية بالمملكة والحوافز المقدمة، موضحا أن الهيئة ستطرح على المشاركين العديد من الفرص الاستثمارية وبخاصة تلك التي تضمنتها الخارطة الاستثمارية للمحافظات.

ولفت إلى الدور الذي يلعبه المغتربون الأردنيون، إذ يمثلون حلقة وصل بين المملكة ومختلف الدول المتواجدين فيها، للترويج لفرص الاقتصادية وزيادة التبادل التجاري واستقطاب استثمارات جديدة من خلال إقامة شراكات مع المستثمرين العرب والأجانب.

وأشار "حرتوقة" في حديثه لـ"قدس برس" إلى التنافسية العالية التي وصل إليها الأردن بمجال استقطاب الاستثمارات الخارجية رغم صعوبة الظروف الإقليمية، لافتا إلى أهمية الاتفاقيات التجارية الموقعة مع مختلف التكتلات التجارية الدولية والتي تسمح بسهولة عبور المنتجات الأردنية للأسواق العالمية.

"وطني أولى"

إلى ذلك، أكد رئيس جمعية سيدات ورجال الاعمال الاردنيين المغتربين (تواصل)، فادي المجالي، أهمية المؤتمر لإطلاع المغتربين الأردنيين على الفرص الاستثمارية المتوفرة بالمملكة، معربا عن أمله بتحقيق نتائج إيجابية وملموسة وترجمتها على ارض الواقع.

وأشار المجالي إلى دور المغتربين الأردنيين في الخارج في دعم الاقتصاد الوطني، وإقامة مشروعات استثمارية تسهم في توفير فرص عمل للأردنيين، مقدرا وجود نحو 7.5 مليار دولار استثمارات لأردنيين خارج المملكة، "ناجحة ووفرت الآف فرص العمل"، وفق قوله.

وأوضح أن 25 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، يأتي من خلال المغتربين الأردنيين في الخارج، عن طريق الحوالات المالية أو السياحة، لافتا إلى دراسة أعدها البنك الدولي، تشير إلى أن 85 بالمئة من المغتربين بالعالم يخططون للعودة إلى بلادهم.

وكشف المجالي عن مبادرة سيتم إطلاقها خلال أعمال المؤتمر، تحت عنوان "وطني أولى"، داعيا لتوفير تسهيلات ومزايا وحوافز للمغتربين الأردنيين، لتشجيعهم على الاستثمار بالمملكة في مشاريع التنمية المستدامة.

أوسمة الخبر الأردن اقتصاد

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.