بوساطة قطرية.. موقع "ديبكا": اتفاق سري بين السلطة الفلسطينية و"إسرائيل"

لمنع انهيار السلطة اقتصاديًا

كشف موقع عبري النقاب عن اتفاق سري بين السلطة الفلسطينية ودولة الاحتلال الإسرائيلي لمنع انهيار السلطة اقتصاديًا.

وذكر الموقع الإلكتروني العبري "ديبكا"، أنه على الرغم من تصريح السلطة في العلن أنها لن تشترك بأي مشروع اقتصادي مرتبط بـ "صفقة القرن"، فإن ممثلي السلطة التقوا سرًا ممثلين إسرائيليين لتقديم فكرة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو.

وأوضح الموقع أن عرض نتنياهو يقضي باستئناف تحويل الأموال للسلطة الفلسطينية، لمنع انهيارها ماليًا، وبأن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أعطى موافقته على إدارة المحادثات بعد اطلاعه على مقترح نتنياهو.

وأفاد بأن اقتراح نتنياهو يقضي بمواصلة خصم "إسرائيل" قيمة فاتورة رواتب الأسرى والشهداء، مقابل ألا تُلزم السلطة الفلسطينية بدفع ضرائب على الوقود الذي تشتريه منها.

وأورد الموقع الإخباري العبري أن مجموع الضرائب التي تحولها السلطة للاحتلال شهريًا عن الوقود تصل إلى 200 مليون شيكل، أي نحو 50- 55 مليون دولار، وهي قيمة قريبة من المبلغ الذي تقتطعه "إسرائيل".

وأشار إلى أن قطر توسطت بين السلطة الفلسطينية و"إسرائيل" في هذا الملف، ووافقت على دعم ميزانية السلطة بـ 50 مليون دولار شهريًا.

ولفت "ديبكا" النظر إلى أن الدوحة ستسمح للسلطة الفلسطينية بالحصول على منحة بقيمة 250 مليون دولار من بنوك قطرية، وجرى تحويل جزء من المبلغ مؤخرًا للسلطة.

وبداية تموز الجاري، قالت مصادر قناة "كان" العبرية، إن إسرائيل تدرس التخلي عن 200 مليون شيكل شهريًا للسلطة الفلسطينية؛ ضريبة الوقود (بلو)، لإبطاء تفاقم الأزمة المالية التي تُعاني منها السلطة بسبب أزمة "المقاصة".

ونقلت القناة العبرية عن مصدر فلسطيني قوله، إن هناك اتفاق من حيث المبدأ بين رام الله وتل أبيب على هذا الأمر، "لكن لا تزال الموافقة النهائية مطلوبة من إسرائيل"، وننتظر إجابة في الأسابيع المقبلة.

وأوضح الصحفي الإسرائيلي غال بيرغر، أن الاقتراح تمت مناقشته في اجتماع لوزيري المالية الإسرائيلي ونظيره الفلسطيني، في القدس نهاية حزيران الماضي.

وتواجه الحكومة الفلسطينية حاليًا، أزمة مالية خانقة، ناتجة عن رفضها تسلم أموال المقاصة من إسرائيل، بعد تنفيذ الأخيرة اقتطاعات تمثل مخصصات الأسرى وذوي الشهداء.

وفي 17 فبراير الماضي، قررت إسرائيل خصم 11.3 مليون دولار شهريًا، من عائدات الضرائب (المقاصة)، كإجراء عقابي على تخصيص السلطة الفلسطينية مستحقات للمعتقلين وعائلات الشهداء.

وإيرادات المقاصة، هي ضرائب تجبيها إسرائيل نيابة عن وزارة المالية الفلسطينية، على السلع الواردة للأخيرة من الخارج، ويبلغ متوسطها الشهري (نحو 188 مليون دولار)، تقتطع حكومة الاحتلال منها 3 بالمئة بدل جباية.

وتعد أموال المقاصة، المصدر الرئيس لإيرادات الحكومة بنسبة 63 بالمئة من مجمل الدخل، وبدونها لن تتمكن الحكومة من الإيفاء بالتزاماتها تجاه موظفيها ومؤسساتها.

وخلال الشهور الأربعة الماضية، صرفت الحكومة 50 بالمائة من أجور الموظفين العموميين.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.