"فلسطينيو الخارج" يلتقي مسؤولين لبنانيين لإنهاء أزمة اللاجئين

عقد وفد من المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، اليوم السبت، سلسلة لقاءات مع شخصيات لبنانية، بحث خلالها تداعيات قرار وزارة العمل على اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وضمان حقوقهم، وسبل إنهاء الأزمة الحالية. 

وكانت وزارة العمل اللبنانية، قد أعطت مهلة لمدة شهر لتصويب أوضاع المؤسسات التي لديها "عمال غير شرعيين" أو "المخالفين" قانونيًا، وبعيد انتهائها، عمدت إلى حملة نتج عنها إقفال (34) مؤسسة، يعمل فيها لاجئون فلسطينيون.

واستهل الوفد لقاءاته مع معالي الوزير السابق، حسن منيمنة، رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، في دارته في عاليه بجبل لبنان، وناقش الجانبان الآثار السلبية التي انعكست على اللاجئين الفلسطينيين، جراء القرار.

وضم وفد المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، نائب الأمين العام، المهندس هشام أبو محفوظ، ومسؤول ملف اللاجئين والعودة، ماجد الزير، ومسؤول الملف النقابي والمهني، عادل عبدالله.

وشدد الوفد على ضرورة إنهاء الأزمة بشكل سريع، والعمل على ضمان حقوق الفلسطينيين في لبنان، ودعم صمودهم في مواجهة المشاريع التصفوية للقضية الفلسطينية.

وأكد على دعمه الموقف الفلسطيني الموحد في لبنان حول حق الفلسطينيين في العمل، مثمنا الدور المهم الذي يقوم به الوزير "منيمنة"، لحل أزمة قرار وزارة العمل، وإعادة الأمور إلى ما كانت عليه، وتلبية مطالب اللاجئين الفلسطينيين في حياة كريمة.

من جانبه، أشاد الوزير منيمنة، بالإجماع الفلسطيني في لبنان على حق الفلسطينيين في العمل، وأكد على أهمية استمرار حالة الحوار اللبناني الفلسطيني، لحل الإشكاليات كافة على وجه السرعة.

وأشار منيمنة إلى أن معالجة قرار وزارة العمل أصبح لدى الحكومة اللبنانية، وأن الجهات الرسمية حريصة على إنهاء الأزمة.

الحوار المباشر 

وفي السياق، استقبلت رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب بهية الحريري، في مجدليون بمدينة صيدا، مساء اليوم، وفد المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج.

وجرى خلال اللقاء التباحث في تداعيات قرار وزارة العمل اللبنانية، بما يتعلق بعمل اللاجئين الفلسطينيين والمعالجات المستمرة للأزمة.

وقدم الوفد الشكر للنائب الحريري على دورها في دعم القضية الفلسطينية، ومساعيها المستمرة لحل الأزمة الراهنة، والتوصل إلى مخرج حكيم يحفظ كرامة الإنسان الفلسطيني في لبنان.

وأكدت النائب الحريري للوفد، ضرورة الإسراع في إنهاء هذه القضية، وضمان حقوق العامل الفلسطيني في لبنان، و"أن اللاجئ الفلسطيني في لبنان متمسك بحقه في العودة إلى وطنه وأنه يرفض مشاريع التوطين".

كما أشارت "الحريري" إلى أهمية مراعاة احتياجات الدولة اللبنانية وحقوق اللاجئين الفلسطينيين، وأنه لا يمكن معاملة الفلسطيني كما يعامل الأجنبي.

من جانبه، أكد رئيس الوفد هشام أبو محفوظ، على دور المؤتمر الشعبي في رعايته للحالة الفلسطينية، ودعم الحراك الفلسطيني السلمي في لبنان المطالب بحل هذه الأزمة.

ودعا "أبو محفوظ" إلى الإسراع في حل القضية لما يترتب عليها من معاناة للاجئ الفلسطيني في لبنان، مشيرا إلى ضرورة تقوية العلاقات الأخوية بين الشعبين الفلسطيني واللبناني.

رفض معاملة فلسطينيي لبنان معاملة الأجنبي

كما التقى الوفد، النائب اللبناني أسامة سعد، في مكتبه بصيدا، واستعرض خلال اللقاء تبعات قرار وزارة العمل اللبنانية على أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، خاصة ما يتعلق بحقوق العمل.

وأكد النائب في حديثه مع وفد فلسطينيي الخارج، على الأبعاد القومية للقضية الفلسطينية، ودور لبنان سياسيا وشعبيا في دعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.

وأشار النائب سعد إلى أنه سيعقد يوم الإثنين القادم، اجتماعا مع مختلف الفعاليات الفلسطينية، لمناقشة قرار وزارة العمل وحل الأزمة، مؤكدا على أن اللاجئ الفلسطيني يجب ألا يعامل مثل الأجنبي في لبنان.

ويواصل المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج لقاءاته في لبنان، والتي تهدف إلى دعم الحراك السلمي للفلسطينيين، وإنهاء تداعيات قرار وزارة العمل اللبنانية وضمان حقوق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

ويعاني اللاجئون الفلسطينيون في لبنان من أزمة بطالة مستشرية بين جميع الفئات العمرية، ووفقًا لوكالة الأونروا في تقرير لها، لعام 2019، يعاني حوالي 36% من الشباب الفلسطيني من أزمة البطالة، ليرتفع هذا المعدل إلى 57% بين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

ويعيش 174 ألفا و422 لاجئا فلسطينيا، في 12 مخيما و156 تجمعا فلسطينيا بمحافظات لبنان الخمس، بحسب أحدث إحصاء لإدارة الإحصاء المركزي اللبنانية، عام 2017.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.