الاحتلال يحاصر حي "وادي حمص" بالقدس تمهيدا لهدم عشرات الشقق السكنية

بنابات سكنية مهددة بالهدم في وادي حمص

اقتحمت قوات كبيرة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد، حي "وادي الحمص" في بلدة "صور باهر" بالقدس المحتلة، وفرضت حصارا مشددا وذلك تمهيدا لهدم عشرات الشقق السكنية بحجة قربها من جدار الفصل العنصري.

وقال رئيس لجنة أهالي حي وادي الحمص حمادة حمادة، في تصريحات صحفية، إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت الحي وفرضت حصارا شاملا عليه.

وأشار إلى أن الاحتلال أمهل أهالي حي وادي الحمص الخميس الماضي، لتنفيذ قرارات هدم منازلهم بأيديهم، والتي صادقت عليها المحكمة الإسرائيلية العليا قبل عدة أسابيع، وفي حال قامت جرافات الاحتلال بعملية الهدم والتدمير، تلزم أصحاب الشقق بدفع غرامة مالية لبلدية الاحتلال

وكانت قوات الاحتلال اقتحمت، في ذات يوم تنفيذ القرارا، الحي لأخذ القياسات مرة أخرى للمباني السكنية المهددة بالهدم، علما أن المدة الزمنية التي منحها الاحتلال لسكان هذه الوحدات السكنية لهدمها بأنفسهم انتهت.

من جانبها  حذرت دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني في منظمة التحرير الفلسطينية من إقدام سلطات الاحتلال على هدم 16 بناية مكونة من 100 شقة سكنية في منطقة واد الحمص، ببلدة صور باهر في القدس المحتلة.

وقالت الدائرة في بيان لها "إن عملية الهدم هذه جزء من عملية هدم كبيرة تستهدف مئات الشقق السكنية قرب جدار الفصل العنصري، وتصب في مخطط التطهير العرقي بهدف تهويد المدنية المقدسة".

واعتبر أن عملية الهدم "جريمة حرب حسب القوانين الدولية، ما يستوجب إيفاد لجنة مراقبة وتحقيق فورية، وتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني".

وطالبت الدائرة الأمم المتحدة "بممارسة صلاحياتها وتطبيق القوانين والقرارات الدولية المتعلقة بالأرض المحتلة عامة ومدينة القدس بشكل خاص، ووضع حد لحكومة الاحتلال الاستيطانية التي تخرج عن القوانين والأعراف الدولية بسياستها العنصرية".

ودعت الدائرة المجتمع الدولي إلى "وقف سياسة الكيل بمكيالين والتصدي للفاشية الصهيونية التي استفحلت وسط حكومة المستوطنين المدعومة أمريكيا".

واعتبرت "أن الانحياز الأمريكي المتماهي مع الاحتلال والصمت الدولي هما الركيزتان الأساسيتان اللتان تقوم عليهما السياسة الصهيونية العنصرية لحكومة الاحتلال".

وكانت قوات الاحتلال قمعت الليلة الماضية مسيرة ليلية داعمة ومناصرة لحي وادي الحمص بالقدس المحتلة، حيث أطلقت قوات الاحتلال على المشاركين في خيمة الاعتصام التي تم نصبها، في المنطقة خارج الجدار شرق بيت لحم، قنابل الغاز والصوت، ما أدى لإصابة عدد من المشاركين في المسيرة  بالاختناق، من بينهم رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير وليد عساف.

ويعتبر حي "واد الحمص" امتدادا لبلدة "صور باهر" وتبلغ مساحة أراضيه نحو ثلاثة آلاف دونم، وقد حرم جيش الاحتلال السكان فيه من البناء على نصف المساحة تقريبا، بحجة قرب الأراضي من الجدار العازل الذي يفصل الحي عن عدة قرى تتبع محافظة بيت لحم.

وتقدم أهالي الحي عام 2003 بالتماس ضد مسار الجدار الذي يمر وسط قرية "صور باهر"، ووقع الحي في الجانب الإسرائيلي من الجدار لكنه بقي خارج نفوذ بلدية الاحتلال.

يشار إلى أن هنالك مكتب خاص تابع لوزارة الداخلية الإسرائيلية؛ تجري عملية تفريغ صامت للقدس من أهلها بسلوك حكومي متعاقب، سعياً لتهويد ديمغرافي باعتبار الفلسطيني مقيما وليس مواطنا، مع سحب هويات متضاعف، وتعليق لطلبات جمع الشمل، وفق ما نقلته وسائل اعلام عبرية.

وتستند الخطة الجغرافية الإسرائيلية إلى انتشار يهودي في غرب وشرق القدس، وتخصيص 6000 دونم في شرقها لزيادة التوسع الاستيطاني بمخطط عمراني يتضمن أراضي شاسعة، وتقليص أرض العرب إلى حد إبقائهم في أبراج، مع تشجيعهم على مغادرة القدس إلى الضواحي، وفصل أحياء فلسطينية كاملة عن القدس، كما صرح به بنيامين نتنياهو مؤخراً مؤكدا موافقة ترمب على ذلك.

هذا فضلاً عن قطع الصلة بين شمال الضفة وجنوبها، والتهام (10%) من مساحة الضفة بهذه الطريقة، وصولاً إلى تحقيق أغلبية يهودية مطلقة بتشجيع زيادة هجرة اليهود إلى القدس بإغراءات وفرص عمل، وخاصة المتدينين منهم لما يميزهم من نسب تكاثر مرتفعة، وذلك بإتمام بناء 250 ألف وحدة سكنية بنسبة إشغال (123%).

ويصاحب ذلك فصل المناطق العربية عن الأحياء اليهودية، في ظل محدودية الأراضي المعروضة للتنمية الحضرية، والمتغيرات الديمغرافية السريعة، مع تخصيص جزء أكبر من الأراضي للخدمات العامة، وفق إستراتيجية بؤر متعددة الاستعمال ومراكز حيوية تتنوع أغراضها، مع كثافة سكانية يمكن علاجها بدمج المؤسسات العامة في قطعة واحدة بتعدد طوابق واستخدام مزدوج.

أوسمة الخبر فلسطين القدس احتلال هدم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.