عملية "خانيونس" الفاشلة تُطيح بضابط رفيع في الاستخبارات الإسرائيلية

لازالت عملية "خانيونس" الإسرائيلية الفاشلة تطيح بقادة شعبة الاستخبارات في جيش الاحتلال، كان آخرهم استقالة ضابط إسرائيلي رفيع في الجهاز، وفق وسائل اعلام عبرية.

فقد كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية الصادرة اليوم الأحد، عن استقالة ضابط إسرائيلي رفيع من الاستخبارات العسكريّة الإسرائيلية "أمان" من منصبه، على خلفيّة فشل عمليّة خانيونس في تشرين أول/ نوفمبر الماضي.

وبحسب الصحيفة، فإن الضابط المستقيل، يدعى المقدّم (ي)، وتدخل استقالته حيّز التنفيذ الأسبوع الجاري، على أن يحلّ مكانه العقيد (ج)، الذي استدعي للخدمة العسكريّة بعد انتهاء مهامه في الجهاز سابقا.

وكان للمقّدم (ي) دور مركزي في "وحدة العمليّات الخاصّة" التابعة لـ"أمان"، "ودور حسّاس لدرجة لا يمكن فيها وصفه حتى بتعبيرات عامّة"، بحسب ما ذكرت الصحيفة.

وقالت إنه "مسؤول بشكل مباشر عن نتائج العمليّة الفاشلة في خانيونس والتي أدت إلى مقتل المقّدم (م)، الذي كان يعمل تحته، رغم أنهما يحملان نفس الرتبة العسكريّة".

وأشارت الصحيفة إلى أنّ المقدّم "ي" كبر في "أمان" وقاد عدّة عمليّات خاصّة مشاركًا فيها، وفي إطار عمله قام بالتحضير للعمليّة الفاشلة في خانيونس، التي بيّنت التحقيقات الإسرائيليّة أنّ عملية التحضير لها شابتها "فجوات كبيرة".

ووفقًا للصحيفة، "فكلّما ازداد عمق التحقيقات، وصل المحقّقون إلى أماكن حسّاسة جدًا سيكون لها تأثيرات واسعة على كافة نشاطات ’العمليات الخاصّة"

ومطلع الشهر الجاري، بيّنت تحقيقات رسمية نشر الجيش الإسرائيلي جزءًا من نتائجها عن عمليّة خانيونس الفاشلة أن الضابط الإسرائيلي قتل برصاص جنوده.

وشملت التحقيقات "وحدة العمليّات الخاصّة" وأجرى تحقيقين منهما طاقمان خارجيّان، وتركّزت على السبب الذي دفع عناصر حركة حماس إلى الاشتباه بالقوّة الإسرائيليّة، التي كانت متنكّرة. غير أن الإجابة عن هذا السؤال لم تنشر.

في حين كتبت صحيفة "هآرتس" أن "شيئًا ما في تصرّفات مقاتلي القوّة أثار اشتباه السكّان الفلسطينيين، الذين كان من بينهم أفراد من الذراع العسكري لحركة حماس"، وأضافت الصحيفة أن "الجيش الإسرائيلي غير مستعدّ لنشر ما هي هذه التصرفات".

وتواجه شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أزمة شديدة، منذ العملية العسكرية الفاشلة في خانيونس، تتمثل باضطرار رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، إلى التوجه إلى العميد (أ)، ليعود إلى الخدمة الدائمة في الجيش، كي يتولى مجددا قيادة لواء العمليات الخاصة، وذلك من أجل إعادة بناء هذا اللواء "الذي تضرر جدا بعد فشل العملية الخاصة في غزة، في تشرين الثاني/نوفمبر الأخير"، حسبما ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" سابقًا.

وتمكنت مجموعة من عناصر "كتائب القسام" الجناح العسكرية لحركة "حماس"، من اكتشاف القوات الخاصة الإسرائيلية التي تسللت إلى مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة مساء الأحد 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2018، حيث تمكنت عناصر القسام برفقة القيادي نور الدين بركة، من تثبيت القوة الإسرائيلية والتحقيق معها لنحو 40 دقيقة، قبل أن يقوم أحد عناصرها بمباغتتهم، وإطلاق النار عليه عندما قرر الشهيد بركة نقلهم إلى مقر خاص بالمقاومة.

وأدى اكتشاف "كتائب القسام" التي أطلقت على العملية "حد السيف"، للقوات الخاصة الإسرائيلية والتي كانت في مهمة سرية بخانيونس جنوب قطاع غزة، إلى الاشتباك معها وقتل ضابط إسرائيلي وجرح آخر، واستشهاد سبعة من عناصر المقاومة، وأعقب ذلك جولة تصعيد عسكري استمرت 48 ساعة.

كما أدى فشل العملية الأمنية الإسرائيلية السرية العام الماضي، إلى الإطاحة بقائد قسم العمليات الخاصة بالاستخبارات، وسبقه استقالة وزير الجيش أفيغدور ليبرمان، واستقالة قائد وحدة هيئة الأركان الخاصة في جيش الاحتلال "سييرت متكال".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.