كتائب القسام: حكومة نتنياهو تتهرب من إنجاز صفقة تبادل مع المقاومة

أكدت وجود "فرصةً حقيقية لإنجاز وحل قضية الأسرى والمفقودين"

أكد "أبو عبيدة"؛ الناطق باسم كتائب القسام الذراع العسكري لحركة "حماس"، أن حكومة الاحتلال بقيادة نتنياهو تتهرب من إنجاز صفقة تبادل أسرى مع المقاومة الفلسطينية.

وأوضح في تصريحات له مساء اليوم الثلاثاء، تناول فيها قضية الجنود الإسرائيليين في قطاع غزة، أن ساسة الاحتلال وقادة الحكومة يكذبون ويدلسون على أهالي جنودهم الذين أرسلوهم لميدان المعركة.

وقال: "قيادة العدو تتعلل وتبرر تجاهلها لقضية جنودها الأسرى والمفقودين بأنهم جثث ورفات، فإذا كانت هذه الفرضية صحيحة فلماذا لم يبادروا إلى تحقيق حلم عائلاتهم بإعادتهم؟".

وأضاف: "هم يعلمون بأن الثمن الذي سيدفعونه أمام جثث قتلى هو ثمن متواضع مقارنة بالأحياء، لكن الواضح الذي لا لبس فيه هو أن قيادة العدو تتهرب من مواجهة الحقيقة، ومن دفع الثمن".

وتابع: "قيادة العدو تضحي بمعاناة جمهورها وعائلات جنودها وتستمر في تخديرهم، وتمارس التسويف الدائم ومحاولة تدويل قضيتهم كما تفعل الحكومات الفاشلة".

وأردف: "أكبر دليل على مماطلة وكذب حكومة العدو والرموزِ السياسية هو قضية المفقود في غزة منغيستو اليهودي من أصول أثيوبية، والذي نؤكد أن العدو لم يطرح قضيته مطلقًا أمام الوسطاء الذين تدخلوا منذ سنوات في قضية الأسرى والمفقودين".

وبيّن: "لم تحاول قيادة العدو السؤال عن منغيستو أهو من الأحياء أم الأموات، فهذه الحكومة تقسّم جمهورها على أساس عرقي وطائفي، وتمارس التمييز العنصري بكل وضوح وبلا خجل، حتى في القضايا ذات البعد الإنساني".

وأفاد الناطق باسم القسام: "هناك فرصةً حقيقية لإنجاز وحل قضية الأسرى والمفقودين، إذا كانت قيادة العدو جادةً في فتح وتحريك هذا الملف ودفع الثمن الطبيعي عبر المسار الواضح الذي أفضى سابقًا إلى حلّ قضايا مشابهة".

وحذر من أنّ "هذا الملف قد يكون عرضة للنسيان والإغلاق نهائيًا لعواملَ تعلمها قيادة العدو جيدًا. ونقول لكل المعنيين، لكم في قضية رون أراد عبرة؛ إذ إننا لا نضمن أن يبقى هذا الملف على طاولة البحث مجددًا في حال أضاعت قيادة الاحتلال هذه الفرص".

ولفت إلى أن "المقاومة وكتائب القسام هي من وضعت الحقيقةَ أمام كل العالم في خضم المعركة عام 2014، وأعلنت عن عمليات الأسر في حينه في الوقت الذي كانت حكومة العدو برئاسة نتنياهو يخططون للكذب وطي الملفات والهروب من واقع الصدمة التي شكلتها عمليات قتل وأسر الجنود على أطراف قطاع غزة".

وصرّح: "تبين أن بياناتنا وإعلاناتنا هي اليقين والصدق، بفضل الله تعالى، ونصحنا عائلات الجنود وجمهورَ العدو منذ ذلك الوقت أن يستمعوا للحقيقة منا لا من حكومتهم الكاذبة".

وتابع: "إننا اليوم نقول لعائلات أسرى العدو ومفقوديه بأن الطبقة السياسية والعسكرية التي أضاعت أبناءكم وتركتهم خلفها في غزة عام 2014 هي ذاتها اليوم التي تخوض الانتخابات تلو الانتخابات، وتحاول إيهامكم بأن لديها عصا موسى لحل معضلة غزة".

واستطرد: "وهي ذات الطبقة التي وعدتكم بأن تزهر شقائق النعمان في غلاف غزة قبل أن تتحول الحياة فيه إلى جحيم بفعل غباء هذه الحكومة والرموز المتناحرة في حلبة الانتخابات".

ووجه الناطق باسم "القسام" رسالة لأهالي الجنود الإسرائيليين: "عليكم أولًا أن تفكروا مليًا وأن تسألوا نتنياهو ويعلون وغانتس أين تركوا أبناءكم وكيف تجاهلوهم. وتسألوا رافي بيرتس الحاخام الرئيسي للجيش في حينه كيف ضللكم وخدّركم بمعلوماتٍ معينة خدمة لأهداف سياسية رخيصة".

واستدرك: "عليكم أن تسألوا كوكبة من وزراء نتنياهو إبان حرب 2014، الذين يتنافسون اليوم ويدّعون الأخلاقية، كيف قبلوا بتجاهل قضية أبنائكم وتركهم للمجهول".

ومضى في رسالته: "إنهم يضربون بآلامكم عرض الحائط ويحاولون الهروب من دفع استحقاق عائلات جنودٍ أرسلوهم لساحة المعركة".

وختم "أبو عبيدة" برسالة للأسرى الفلسطينيين: "التحية لأسرى الحرية الذين هم على موعد مع الفرج والحرية بإذن الله تعالى".

وكانت "كتائب القسام"، الذراع العسكري لحركة "حماس"، قد أعلنت في 2 نسيان/ أبريل 2016، أن في قبضتها 4 من جنود الاحتلال، ونشرت أسماءهم وصورهم دون إعطاء المزيد من المعلومات.

وأكدت أن أي معلومات حول الجنود لن يحصل عليها الاحتلال إلا عبر دفع استحقاقات وأثمان واضحة قبل المفاوضات وبعدها. منوهة لعدم وجود أي مفاوضات بهذا الشأن.

وتمكنت المقاومة الفلسطينية في تشرين أول/ أكتوبر 2011 من الإفراج عن أكثر من 1000 أسير فلسطيني من أصحاب الأحكام العالية وقدامى الأسرى، بعد مفاوضات غير مباشرة مع دولة الاحتلال برعاية مصرية استمرت 5 سنوات متواصلة، مقابل إطلاق سراح الجندي شاليط.

وأسرت المقاومة جلعاد شاليط في صيف 2006، إلا أن قوات الاحتلال أعادت اعتقال العشرات من محرري الصفقة في الضفة الغربية، ما اعتبرته الحركة خرقًا لشروط الصفقة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.