فشل موسم الأضاحي "هاجس" يُطارد تجار مواشي قطاع غزة

ينتظر تجار المواشي في قطاع غزة الأيام القادمة كي تكشف عن مصيرهم إن كان سيُزج بهم في السجن أم سيكونون خارجه، بعد "مغامرة" شراء الأضاحي لبيعها في ظل وضع اقتصادي "منهار" يعاني منه القطاع.

كل يوم يمر دون أن يتحسن الطلب على الأضاحي يزيد من معاناة التجار في ظل الركود الذي يعاني منه الموسم الحالي على الرغم من أنه من الصعب في الأيام الحالية الحكم عليه قبل أسبوعين على عيد الأضحى المبارك.

تجار: الوضع الاقتصادي أثر على الموسم

وقال التاجر سالم العبد في حديثه لـ "قدس برس"، إن الإقبال على الأضاحي هذا العام "ضعيف جدًا، نظرًا للوضع الاقتصادي الذي يُعانيه المواطنون".

وقدر "العبد"، الإقبال بأنه لا يزيد عن 10% مقارنة مع الأعوام السابقة، وذلك على الرغم من أن هناك أسبوعين على بدء ذروة هذا الموسم.

من جانبه، أفاد التاجر جابر سلمان، بأن فشل هذا الموسم "يعني أن معظم التجار سيتم وضعهم في السجون، نظرًا لأنهم قاموا بشراء المواشي من خلال قروض ولن يستطيعوا سدادها".

وصرّح سلمان لـ "قدس برس"، بأنه في حال عدم بيع الأضاحي التي تم شراؤها "سيكون هناك كارثة كبيرة على تجار المواشي، لأن المواشي التي وصلت غزة للذبح ومن الصعب أن تبقى أكثر للتربية".

وأردف: "ما يعني أن سعر اللحوم سينخفض بنسبة 40% عن سعره الحالي".

وحذر من "انتكاسات مالية كبيرة"، سيتعرض لها عدد كبير من التجار لعدم بيع ما قاموا بشرائه استعدادًا لموسم الأضاحي هذا العام.

الزراعة: لا يُمكن الحُكم على الموسم الآن

من جهته، أكد المتحدث باسم وزارة الزراعة في غزة، أدهم البسيوني، أنه لا يمكن الحكم أن هناك إقبال ضعيف على الأضاحي هذا العام لأنه باقي أسبوعين لبدء الموسم.

وبيّن البسيوني لـ "قدس برس": "الحكم على الموسم من الآن صعب ونحن ننتظر حتى نرى الأيام القادمة ماذا يكون فيها، ونأمل أن يكون هناك إقبال على الأضاحي حتى لا يفشل الموسم".

واستطرد: "الموسم حتى الآن يسير بالشكل الطبيعي وفق أعداد المواشي التي تم الإعلان عن إدخالها إلى غزة".

واستدرك: "من السابق لأوانه الحديث عن ضعف الإقبال على الأضاحي. لكن بالتأكيد الوضع الاقتصادي له دور كبير في نجاح الموسم من عدمه ونحن لا نقارن الموسم بأعوام ما قبل الحصار".

وتابع: "تقييم الموسم وفق ظروف المواطنين الاقتصادية، وبالتأكيد هذا الأمر سوف يوثر عليها، في نفس الوقت لا يمكن الحكم على الموسم أن به كساد أو ضعف على الإقبال إلا مع اقتراب العيد".

ولفت النظر إلى أن كميات الأضاحي المتوفرة في قطاع غزة تغطي حاجة المواطنين هذا العام. مشيرًا إلى وجود من 10 آلاف إلى 12 ألف رأس عجل، وحوالي 25 إلى 30 ألف رأس غنم وماعز.

وحول أسعار الأضاحي هذا العام، أفاد البسيوني: "ما يُحدد الأسعار هو نسبة الإقبال والعرض والطلب. ولا يمكن تحديدها بأي حال من الأحوال".

خبير اقتصادي: فشل موسم الأضاحي سيترتب عليه كارثة

وحذر الخبير والمختص في الشأن الاقتصادي ورئيس تحرير "مجلة" الاقتصادية، محمد أبو جياب، من أن فشل موسم الأضاحي هذا العام سيترتب عليه آثار كارثية على تجار المواشي.

وأوضح أبو جياب لـ "قدس برس"، أنه "لا يمكن القول إن الموسم ضعيف جدًا وباقي على العيد قرابة أسبوعين".

وأشار إلى عدم صرف رواتب موظفي القطاع العام عن شهر تموز/ يوليو الجاري يجعل الحكم على الموسم صعب.

وأردف: "الجمعيات الخيرية والمؤسسات لم تتحرك بعد من أجل شراء الكميات التي اعتادت على شرائها سنويًا".

ويعاني قطاع غزة من حصار مشدد مفروض عليه منذ 13 عامًا، تأثرت به كل نواحي الحياة. فيما تقوم السلطة الفلسطينية بخصم 50% من رواتبي موظفيها في غزة منذ عامين تقريبًا.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.