نقل أسير مريض للمشفى بعد تدهور وضعه الصحي

مضرب عن الطعام منذ 31 يومًا

سادت حالة من الترقب والتوتر والقلق الشديد في صفوف الأسرى عقب إبلاغ إدارة السجون، الحركة الأسيرة بحدوث تدهور إضافي طرأ على صحة الأسير المضرب عن الطعام أحمد عبد الكريم غنام (42 عامًا) من دورا جنوب غربي الخليل، قبل أن يُنقل للمستشفى لتلقي العلاج.

وقد أعربت عائله الأسير "غنام" عن خوفها الشديد على حياة نجلها الذي يعاني من مرض السرطان بالدم، وقد أجريت له قبل عامين عملية زرع نخاع.

ونوهت العائلة في حديث صحفي، إلى أن ذلك يشكل خطورة حقيقية على حياة نجلها الأسير "أحمد"، ويجعله بحاجة إلى متابعة صحية بسبب ضعف المناعة لديه.

وأكد ناصر غنام؛ شقيق الأسير أنه "تم نقل شقيقه أحمد للمستشفى بعد أن ساءت حالته الصحية نتيجة إضرابه المفتوح عن الطعام منذ أكثر من 31 يومًا".

وتابع: "شقيقي يعاني من مرض السرطان، وقد تم إجراء عملية خطيرة له وهي زراعة النخاع قبل اعتقاله بفترة".

ولفت النظر إلى أن معاناة شقيقه مع الاعتقال الإداري بدأت عند اعتقاله قبل عامين، وتم خلالها تمديد الحكم الإداري له عدة مرات، ثم خرج فترة قصيرة وأعيد اعتقاله مرة أخرى وأخضع للاعتقال الإداري من جديد.

تقصير واضح

واتهمت العائلة، الجهات الرسمية والحقوقية والمختصة بقضايا الأسرى بـ "التقصير" في التعاطي مع قضايا الأسرى الإداريين على وجه الخصوص.

وندد غنام بـ "حجم الصمت من قبل الجهات الحقوقية والإنسانية، التي لم تعد تبالي بآلام الأسرى ومعاناتهم". مؤكدًا: "كأن أسرانا باتوا مجرد أرقام".

وأضاف: "لا يوجد أي حالة تضامن فعلية؛ لا من الشارع الفلسطيني ولا من الجهات الحقوقية ولا الرسمية والحكومية واللجان المختصة بالأسرى".

وأردف: "حتى أن نادي الأسير وجمعية تأهيل الأسرى لم يستجيبوا لطلبنا لعمل فعالية تضامنية مع شقيقي أحمد، ما اضطرنا لعمل خيمة اعتصام أمام المنزل".

وتابع: "هذا يثير علامة سؤال كبيرة وعلامة تعجب أكبر، فشقيقي أحمد مريض بالسرطان ومضرب عن الطعام وينقل للمشفى، فيما هم سيدرسون إقامة فعالية بعد العيد".

وتساءل: "هذه الأيام أليست من عمر الأسير؟".

مطالبات بالتحرك العاجل

طالب ناصر غنام، جميع الجهات الرسمية والشعبية للوقوف عند مسؤولياتهم بما فيها جمعية أطباء بلا حدود. مبينًا أن الأطباء منعوا شقيقه من صيام شهر رمضان نتيجة ضعف المناعة عنده، وهو الآن مضرب عن الطعام لليوم الـ 31.

وأكد أن والدته أصيبت بالجلطة بعد خروجه في المرة الأولى نتيجة تدهور وضعه الصحي، "والآن بعد الأخبار التي تحدثت عن نقل شقيقي للمشفى، تم نقلها هي أيضًا إلى المشفى لتدهور حالتها الصحية".

وناشد، الصليب الأحمر ورئاسة السلطة الفلسطينية بضرورة التحرك الفوري والعاجل، وبذل كل الطاقة لإنقاذ حياة الأسير أحمد.

ودعا إلى تدويل قضية شقيقه أحمد غنام في المحافل الدولية، لا سيما محكمة الجنايات الدولية، "لأن اعتقال أحمد مخالف كل قواعد والقوانين الدولية"، وفق قول شقيقه.

يشار إلى أن الأسير "غنام" متزوج ولديه طفلان، وكانت قوات الاحتلال قد أعادت اعتقاله في الـ 28 من حزيران/ يونيو الماضي، بعد اقتحام منزله، وبعد أسبوعين أصدرت بحقه قرار اعتقال إداري لمدة 6 شهور، ما دفعه للإضراب عن الطعام احتجاجًا على القرار.

والأسير "غنام" اعتقل سابقًا، وأمضى في سجون الاحتلال قرابة الـ 9 سنوات.

وتحتجز سلطات الاحتلال قرابة الـ 5700 أسير فلسطيني، موزعين على 23 مركز تحقيق وتوقيف وسجن؛ بينهم نحو 500 معتقل إداري و1000 أسير مريض.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.