أزمة المقاصة ووقف الحوالات الطبية.. هل تُطيح بمشافي الاحتلال؟

كشف صحيفة "كالكلسيت" العبرية المتخصصة بالشؤون الاقتصادية، النقاب عن أن وزارة الصحة الإسرائيلية تخشى انهيار مشافٍ إسرائيلية بسبب قرار السلطة الفلسطينية وقف التحويلات الطبية إليها.

وقالت الصحيفة العبرية، اليوم الخميس، إن السلطة الفلسطينية توقفت عن إرسال المرضى إلى تلك المستشفيات، بسبب النزاع الضريبي مع "إسرائيل".

وأضافت: "هذا القرار الفلسطيني سيؤثر سلبًا على العديد من المشافي الإسرائيلية الرئيسية كمستشفيي إيخيلوف وتل هشومير، ومستشفى هداسا في القدس".

وأشارت الصحيفة إلى أن خسارة المستشفيات بسبب توقف التحويلات الطبية الفلسطينية ستصل إلى 196 مليون شيكل (56 مليون دولار) بحلول عام 2020.

ووفقًا لمعطيات وزارة الصحة الإسرائيلية، بلغت إيرادات المستشفيات من التحويلات الطبية الفلسطينية 272 مليون شيكل (77 مليون دولار) في عام 2018، وفي عام 2019 من المتوقع أن تنخفض إلى 205 ملايين شيكل فقط (58 مليون دولار).

ونوهت إلى أن "المشكلة الحقيقية ستكون بحلول عام 2020، حيث من المتوقع أن تبلغ الإيرادات 80 مليون شيكل (22 مليون دولار) فقط".

ولفتت النظر إلى أن "خسائر المستشفيات الإسرائيلية ستكون أكبر من ذلك، حيث أن مخططات ميزانية وزارة الصحة لعام 2019 كانت تتوقع ازدياد في التحويلات الطبية الفلسطينية".

وذكرت الصحيفة، أن أكثر المستشفيات تضررًا سيكون مستشفى هداسا في القدس المحتلة، والذي يستقبل المرضى الفلسطينيين وخاصة المصابين بأمراض السرطان، والذي يعاني أصلًا من أزمة مالية خانقة.

وبيّنت أن المستشفى كان طلب من الحكومة الإسرائيلية تقديم مساعدة مالية لمنع انهياره، "لكن الحكومة لم تستجب لطلبه، لأسباب منها؛ العجز الكبير في الميزانية والذي وصل إلى 54 مليار شيكل (15 مليار دولار)".

وأشارت إلى أن "السبب الثاني، عدم وجود حكومة في إسرائيل يمكنها الموافقة على طلب المستشفى (الانتخابات ستجري في أيلول القادم لانتخاب حكومة إسرائيلية جديدة)".

وفي 17 شباط/فبراير الماضي، قررت الاحتلال الإسرائيلي خصم 11.3 مليون دولار شهريًا، من عائدات الضرائب (المقاصة)، كإجراء عقابي على تخصيص السلطة الفلسطينية مستحقات للمعتقلين وعائلات الشهداء.

وإيرادات المقاصة، هي ضرائب تجبيها تل أبيب نيابة عن وزارة المالية الفلسطينية، على السلع الواردة للأخيرة من الخارج، ويبلغ متوسطها الشهري (نحو 188 مليون دولار)، تقتطع حكومة الاحتلال منها 3 في المائة بدل جباية.

وتعد أموال المقاصة، المصدر الرئيس لإيرادات الحكومة بنسبة 63 في المائة من مجمل الدخل، وبدونها لن تتمكن الحكومة من الإيفاء بالتزاماتها تجاه موظفيها ومؤسساتها.

وبحسب مصادر فلسطينية، فإن إجراء الاستقطاع الإسرائيلي يستهدف مبلغ 12 مليون دولار شهريًا أي 144 مليون دولار سنويًا من أموال عائدات الضرائب الفلسطينية.

وردًا على ذلك، قررت السلطة الفلسطينية فك الارتباط التدريجي والجزئي مع "إسرائيل"، بما في ذلك الحد من التبعية للدولة العبرية.

وحتى الآن، لم يتم العثور على صيغة الحل بعد، وعلى مدار الأشهر القليلة الماضية، حاولت "إسرائيل" إيداع أموال الضرائب في البنوك الفلسطينية، لكن السلطة أوقفت هذه الخطوة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.