النخالة: اتفاق "اوسلو" أسوأ التجارب التي مرّ بها شعب على وجه الأرض

اعتبر الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة، اتفاق "اوسلو"، بأنه من أسوأ التجارب التي مر بها شعب على وجه الأرض، مطالبا بتصویب المسار السياسي للفلسطينيين بما يضمن الحفاظ  على حقوقهم.

والاتفاق جرى توقيعه في واشنطن، في 13 ايلول/سبتمبر 1993، وسمي نسبة إلى مدينة أوسلو النرويجية حيث جرت المحادثات السرّية التي أنتجت الاتفاق. وتمخض عن الاتفاق إقامة حكم ذاتي للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقال النخالة في كلمة له اليوم الثلاثاء في "اللقاء الوطني للخروج من اوسلو" والذي عقد في مدينة غزة : "جميع من وقعوا على اتفاق أوسلو أو حضروه يدركون أننا كشعب فلسطيني فقدنا وللأبد 87 في المائة من أرض فلسطين".

وأضاف: "الذين وقعوا أوسلو استمروا 26 عاما يبيعون الوهم للناس، ولم يحصلوا إلا على بطاقة VIP (الشخصيات المهمة) يتنقلون بها عبر الحواجز الصهيونية فيما حصل الناس على مزيد من الإذلال".

وأشار إلى أنه مع الوقت أصبح واضحا أن الفلسطينيين أخذوا وعودا من قتلة ولصوص بأن يكون لهم وطن على ما تبقى من فلسطين.

وقال النخالة : "أوسلو مات يوم انتهى التصفيق لنا في احتفال البيت الأبيض آنذاك (..) لقد كان احتفال الذين شاركونا إنهاء قضيتنا وعدالتها بأيدينا".

وأضاف: "أعلن اتفاق أوسلو ميتا عشرات المرات وبعد 26 عاما تم قرار دفنه رسميا ممن وقعوا عليه امريكا وإسرائيل بما سمي بصفقة القرن".

وتابع: "رغم ذلك نرى أن البعض منا ما زال يتحدث عن أوهام أوسلو والأعداء يصنعون مؤامرات جديدة ومسارات جديدة".

وأردف قائلا: "أوسلو لعنة أسموها مشروعا وطنيا ستلاحق كل من وقع عليها أو اندمج فيها".

وأكد النخالة أنه أمام الشعب الفلسطيني الآن تحديات جديدة واستحقاقات جديدة من أهمها صفقة القرن، قائلا: "علينا جميعا مسؤولية تصویب مسارنا السياسي بما يضمن الحفاظ  على حقوق شعبنا".

وقال: "أقول بصراحة إن الجميع موافق على مخرجات صفقة القرن حتى لو رفضوها خطابيا لأن سلوكهم العملي يقول ذلك".

وأضاف: "الجميع عربا وأوربيين شرقا وغربا يريدون إغلاق ملف القضية الفلسطينية وإلى الأبد، لذلك لا حقوق للفلسطينيين في أي مكان وأين اتجهت".

وتابع: "الفلسطيني محاصر ومطارد كشخص والفلسطيني متهم أينما ذهب ومطلوب منه أن يبحث عن جنسية أخرى ويفضل أن تكون أجنبية حتى يستطيع الحياة".

وأشار إلى أن كل التسهيلات على امتداد العالم العربي والإسلامي تقدم للإسرائيليين تحت عناوین مختلفة ويشرع بإقامة دور عبادة لهم وتفتح لهم الحدود.

وتساءل: "ما قيمة أن يتسابق العرب والمسلمون وغيرهم لاستنكار إعلان العدو ضم مناطق إضافية من المساحة التي أبقوها لغوا في اتفاق أوسلو ويلاحقون الفلسطينيين في كل مكان؟

وأكد على أن صفقة القرن نكبة جديدة للشعب الفلسطيني ولكل العرب وهي إعلان انتصار "المشروع الصهيوني" في المنطقة والعالم إلى الأبد.

وقال النخالة: "ان المقاومة في غزة وفي كل مكان من فلسطين عنوان كبير لنا جميعا ويجب أن نحميه بكل ما نملك من قوة وبإرادتنا الواعية وقدرتنا على حماية شعبنا".

وأضاف: "نحن نقاتل العدو من أجل وطننا ومن أجل شعبنا ونحن ندرك استحقاقات هذا القتال".

وتابع: "إن لم نقاتل فلن يلتفت إلينا أحد وسيساوموننا على لقمة العيش وشربة الماء كما يفعلون الآن حتى نغادر أرضنا وكرامتنا وهويتنا".

وأكد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي أن علاقة حركته مع حركة "حماس" علاقة إستراتيجية لا يمكن أن يتم التفريط بها رغم كل المحاولات المعادیة التي تعمل ضد هذا التحالف.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.