حماس: محاولات الاحتلال فرض أمر واقع في الأقصى سيكون ثمنه قاسيًا

قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إن 21 شهيدًا فلسطينيًا كتبوا وثيقة عهد بدمائهم يوم 8 أكتوبر 1990، أن المسجد الأقصى خط أحمر، لن يستطيع أحد في العالم تجاوزه مهما بلغت التضحيات.

وأضافت حماس في الذكرى الـ 29 لمجزرة الأقصى، والتي تمر اليوم الثلاثاء، "لقد كان يوم الثامن من تشرين أول/ أكتوبر عام 1990، يومًا مشهودًا من أيام شعبنا البطل، عندما أسقط أكذوبة الهيكل المزعوم".

وأردف البيان: "يواصل قادة الاحتلال مع قطعان المستوطنين اللعب بالنار، وما يقومون به من استفزازات في ساحات الأقصى، سيكون له حساب على يد مقاومينا الأبطال من أبناء شعبنا".

وأكدت "حماس"، أن محاولة الاحتلال فرض الأمر الواقع في المسجد الأقصى "سيكون ثمنه قاسيًا، فمقاومتنا تواصل إعدادها ليوم التحرير الموعود".

وجاء في البيان: "نحيي المقدسيين الأبطال على مواصلة طريقهم بالمحافظة على هوية المدينة المقدسة عربية إسلامية خالصة، وستظل كذلك ما دام المرابطون والمرابطات يواصلون ثباتهم في ساحات الأقصى للدفاع عنه".

مجزرة الأقصى.. بروفايل

صبيحة الـ 08 من تشرين أول/ أكتوبر 1990، لم يكن يومًا عاديًا، فقد استفاق الفلسطينيون على أصوات الرصاص والقنابل ومكبرات الصوت التي صدحت من المساجد في دعوة لحماية المسجد الأقصى المبارك.

وكان آلاف المقدسيون قد توجهوا إلى المسجد الأقصى، بعد إعلان جماعة "أمناء الهيكل" المتطرفة نيتها اقتحام الأقصى، وحينها لم تمنع قوات الاحتلال المصلين من دخول المسجد، كعادتها.

ففي ذلك العام وقبيل احتفال اليهود بـ "عيد العرش"، قررت ما تسمى "جماعة أمناء الهيكل" تنظيم مسيرة للمسجد الأقصى بنيّة وضع حجر الأساس "للهيكل الثالث"، وتوجه مؤسس الجماعة حينها "غرشون سلمون" برسائل عبر وسائل الإعلام لحث اليهود على الانضمام للمسيرة، قائلًا إن "الاحتلال العربي الإسلامي لمنطقة المعبد يجب أن ينتهي وعلى اليهود تجديد علاقاتهم العميقة بالمنطقة المقدسة".

وفي محاولة للتصدي للاعتداء، اعتكف آلاف المصلين داخل مصليات الأقصى وباحاته، وفور اقتحام المستوطنين المشاركين في المسيرة، هبّ المعتكفون لمنعهم من تنفيذ مخططهم.

قوات الاحتلال الإسرائيلي من جانبها، أطلقت العنان لأسلحتها واستخدمت قنابل الغاز السام والأسلحة الأوتوماتيكية والطائرات العسكرية، كما شارك المستوطنون بإطلاق الرصاص الحي تجاه المصلين في "مجزرة الأقصى"، التي أسفرت عن استشهاد 21 شابًا وإصابة المئات بجروح متفاوتة.

ومن الجدير بالذكر أن الوقائع والأحداث التي جرت في القدس بعد احتلال الضفة الغربية كاملة عام 1967، تُشير إلى أن مخطط التهويد للأماكن المقدسة قد بدأ إعداده والعمل على تنفيذه خطوة خطوة منذ الإعلان عن القدس "عاصمة موحدة" لدولة الاحتلال.

وكان إغلاق الأقصى أسبوعًا كاملًا في وجه المسلمين بعد الاحتلال مباشرة بمثابة إفصاح علني عن نوايا التهويد المبيتة للقدس وأماكن العبادة فيها، وفي مقدمتها الصخرة المشرفة والمسجد الأقصى المبارك بكل باحاته ومصلياته.

ولقد برز المخطط الصهيوني التهويدي بشكل جامح وفاضح بعد قيام المتطرف كوهين بإحراق المصلى القبلي من المسجد الأقصى في أغسطس/ آب 1969.

وكشفت الاعتداءات الوحشية على المصلين في المسجد الأقصى عن أبعاد مخطط التهويد ومراميه، حيث كانت تظهر على ألسنة دعاة التهويد بعد كل اعتداء، سواء مجزرة الأقصى الأولى عام 1990 التي ارتقى على أثرها 21 شهيدًا من المقدسيين، أو التصدي الصهيوني لهبة النفق عام 1996 التي استشهد فيها 63 فلسطينيًا مسلمًا دفاعًا عن الأقصى المبارك.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.