بعد 22 يومًا .. التظاهرات الطلابية تجتاح لبنان

22 يومًا مرّ على الاحتجاجات الشعبية في لبنان، مع استمرار التحركات بكافة المناطق، والتي اتخذت منحى جديدا بالتظاهرات الطلابية، وباستهداف المشاركين فيها تعطيل عمل مؤسسات حكومية وتربوية، عبر إغلاق الطرقات المؤدية إليها، والتظاهر أمامها، ومحاولة منع الموظفين من الالتحاق بأعمالهم فيها.

وبحسب مراسل "قدس برس"، فقد شهدت العاصمة بيروت، اليوم الخميس، مسيرات طلابية حاشدة، خرجت من المدارس والجامعات لتصل إلى وزارة التربية والتعليم العالي اللبنانية، ومن ثم توجهت مسيرات طلابية أخرى إلى وسط بيروت في شارع رياض الصلح.

كما أغلق عدد من المتظاهرين في العاصمة نفسها، مؤسسة كهرباء لبنان، وديوان المحاسبة وعدد من المصارف اللبنانية ومؤسسات الاتصال الخليوي "ألفا" و "تاتش" للمطالبة بوقف الهدر المالي والفساد المستشري فيهم، وفق المحتجين.

كما اعتصم الآلاف أمام قصر العدل في مدينة بيروت، لمطالبة القضاء اللبناني التحرك أمام ملفات الفساد للضغط عليه لمحاسبة المسؤولين على جرائمهم واستدعائهم.

وإلى مدينة طرابلس في الشمال اللبناني، فقد شهدت يومًا استثنائيًا مع بدء حملة إزالة صور جميع سياسيي المدينة، واستبدالها بالعلم اللبناني.

فيما استضافت ساحة "النور" في وسط المدينة عشرات الآلاف من المتظاهرين، والتي تشهد وبشكل يومي تنظيم فعاليات احتجاجية.

يذكر أن مدينة طرابلس تشهد عصيانًا مدنيًا كاملًا مع إغلاق كافة المحال والمدارس والمؤسسات لأبوابها منذ بداية الحراك اللبناني.

كذلك مدن جبيل وجونية (شمالي بيروت) فشهدتا مظاهرات طلابية حاشدة، وإغلاق لعدد من المؤسسات من بينها مصرف لبنان في مدينة جونية.

أما في الجنوب اللبناني، فشهدت مدينة صيدا، مسيرة سيارات جابت أنحاء المدينة، لتصل في ختام المسيرة، إلى تقاطع "إيليا" والذي قد تحول إلى ساحة للتظاهر منذ بداية الحراك.

كذلك مدن جزين والنبطية (جنوب)، فشهدت مسيرات طلابية حاشدة انضم إليها سكان المدينة، لتجوب شوارع المدينة ولتهتف ضد الفساد والمحسوبية.

من جهتة أخرى، باشر القضاء اللبناني الخميس التحقيق مع عدد من كبار المسؤولين حول قضايا فساد بينهم رئيس وزراء سابق، على خلفية احتجاجات تطالب بتنحي الطبقة السياسية.

وكان المدعي العام المالي اللبناني القاضي علي إبراهيم قد استدعى رئيس الوزراء الأسبق فؤاد السنيورة، للاستماع إلى شهادته فيما يتعلق بصرف مبلغ 11 مليار دولار خلال فترة ترأسه الحكومة اللبناني بين عامي 2006 و2008، فيما ادعى القاضي إبراهيم على المدير العام للجمارك اللبنانية بدري ضاهر بتهمة هدر المال العام، بالإضافة إلى فتح عدد من الملفات التي وصلت إلى 17 ملف فساد، واستدعاء عدد من المسؤولين بينهم وزراء وزارة الاتصالات السابقين لبحث عدد من ملفات الفساد التي تطالهم.

ويشهد لبنان منذ 17 تشرين أول/أكتوبر تحركاً شعبياً غير مسبوق شل الحركة في البلاد مع إغلاق المؤسّسات التربويّة والمصارف في أوّل أسبوعين من الحراك الذي يهدف إلى محاسبة الفاسدين والطبقة السياسيّة الحاكمة. 

أوسمة الخبر لبنان احتجاجات

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.