اشتية: تشريع واشنطن للاستيطان صدمة ارتدادية للنظام العالمي والشرعية الدولية

دعا إلى تعزيز الجهد الدبلوماسي لمواجهة التحديات

قال رئيس الحكومة الفلسطينية، محمد اشتية، إن قرار الإدارة الأمريكية بتشريع الاستيطان يشكل صدمة ارتدادية للنظام العالمي والشرعية الدولية، وهو دليل على أنها لا تظهر أي التزام بالقانون الدولي أو الأمن الإقليمي أو حقوق الانسان أو حتى مصالحها الذاتية.

وأضاف اشتية في مستهل جلسة الحكومة الطارئة التي عقدت اليوم الأربعاء، بمدينة رام الله، ردا على القرار الأمريكي الخاص بالاستيطان: "قرار الإدارة الأمريكية خطوة عدوانية جديدة تضاف لقراراتها حول القدس والحرب المالية والمؤسساتية على الأونروا".

وأوضح: "وهو يضر بأسس القانون الدولي والشرعية الدولية ويلغي بلا رجعة أي دور لهذه الإدارة في أي مسار سياسي حاضرًا أو مستقبلًا".

وتابع: "تدفيع شعبنا ثمن مساءلة الرئيس الأمريكي في الكونغرس، وإرضاء جمهوره من المتطرفين، ومحاولة إنقاض شريكه في إسرائيل من خلال إجراءات ضد الفلسطينيين، محاولة بائسة لن تثني شعبنا عن الاستمرار في نضاله من أجل إنهاء الاحتلال".

وأردف: "الاستيطان أحد أعراض البلاء الأكبر وهو الاحتلال، والرد على إعلان الإدارة الأمريكية جاء من كل العالم الذي أدان القرار وأكد تمسكه بأن الاحتلال والاستيطان غير شرعي، وقرار الإدارة الأمريكية غير شرعي وغير قانوني".

واستطرد رئيس الوزراء: "ما تحاول الإدارة الامريكية القيام به هو ضرب حل الدولتين، وكسر الإطار القانوني للحل السياسي، وترسيخ الامر الواقع والاعتراف به، وإسرائيل لا تملك أي قوة قانونية او تاريخية او سياسية لاحتلالها لأرضنا أو لبناء المستوطنات عليها".

وأوضح اشتية: "ان مجلس الوزراء المنعقد بشكل طارئ وبتوجيه من السيد الرئيس محمود عباس، يتابع التحرك الدولي والعربي في مجلس الأمن والجمعية العمومية والمحاكم الدولية ومجلس وزراء الخارجية العرب من الناحية السياسية والقانونية والعمل على ترجمة البيانات الدولية الى قرارات قابلة للتنفيذ".

وتابع: "مجلس الوزراء سيناقش قضايا متعلقة ببضائع المستوطنات، والعمال في المستوطنات، وطلبة جامعة مستوطنة أرئيل وكل ما يتعلق بعدم شرعية الاستيطان ومنتوجاته".

وأضاف: "سوف نعمل على تفعيل قانون التعاطي مع بضائع المستوطنات بأقصى درجات العقوبة، ونطالب المحكمة الجنائية الدولية البدء الفوري بالتحقيق في الملف المقدم من دولة فلسطين فيما يتعلق بالاستيطان المحال إليها منذ فترة طويلة".

وطالب المجتمع الدولي بالاعتراف فورًا بدولة فلسطين على حدود 67 وعاصمتها القدس وحق العودة للاجئين، ردًا على القرارات والإجراءات الأمريكية.

ودعا الاتحاد الأوروبي وروسيا الاتحادية بسحب الجنسيات من كل المستوطنين الذين يحملون جنسياتها كونهم في مناطق مصادرة بشكل غير قانوني ويعيشون في مستوطنات بنيت بشكل غير شرعي.

واستنكر رئيس الوزراء اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مكاتب الإذاعة والتلفزيون في مدينة القدس واقتحام مكاتب التربية والتعليم التي تخدم أهلنا في المدينة.

وقال إن حجم التآمر على القضية الفلسطينية أكبر من أي وقت مضى. مستدركًا: "لكن حجم التضامن مع قضيتنا أيضًا أكبر من أي وقت مضى".

وأكد اشتية، ضرورة توحيد الجهود بين المؤسسات الفلسطينية للتمكن من مواجهة التحديات على المستوى الدولي والمحلي.

وصرّح اشتية بأن "الخطورة في تصريحات إدارة ترمب بأن الاستيطان لا يخرق القانون الدولي تكمن بكونها تضرب بعصب منظومة القانون الدولي، لكنها لا تخيفنا".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.