الهيئة الوطنية العليا تقرر تأجيل مسيرات العودة الجمعة المُقبلة

لـ "أسباب أمنية"

قررت الهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار، مساء اليوم الأربعاء، تأجيل فعاليات يوم الجمعة القادمة، للأسبوع الثالث على التوالي.

وعللت الهيئة الوطنية قرار التأجيل في بيان لها اليوم، "لأسباب أمنية ولتفويت الفرصة على الاحتلال".

وقالت: "ارتباطاً بالظروف الأمنية الخطيرة جداً، وفي ضوء تهديدات المجرم نتنياهو بارتكاب حماقة من خلال شن عدوان شامل جديد على قطاع غزة، لحماية نفسه من الملاحقة على تهم الفساد، ومن منطلق المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقنا ومن أجل الحفاظ على حياة أبناء شعبنا، قررت الهيئة تأجيل مسيرات العودة التي كانت مقررة يوم الجمعة القادم".

وأضافت: "اتخذت الهيئة هذا القرار من منطلق مسؤولية عالية وشجاعة".

وأكدت: "هذا القرار غير مرتبط بأية تفاهمات هنا أو هناك، فبوصلتنا ومسؤوليتنا الوطنية ستظل شاخصة باتجاه التمسك بثوابت شعبنا وحقه في المقاومة، وفي الحفاظ على دماء أبناء شعبنا أيضاً من أي محاولات غدر صهيونية".

وأشارت الهيئة إلى أن القرار يأتي في اللحظة الحساسة والخطرة، في خضم التهديد الإسرائيلي الذي يسعى خلاله نتنياهو لتصدير أزمته الداخلية لقطاع غزة المحاصر.

ونوهت إلى أن نتنياهو يريد أن "يوغل في دماء الأبرياء من المشاركين في مسيرات العودة، بعد فشله في تشكيل حكومة إسرائيلية برئاسته تحميه من الملاحقة القضائية بدولة الاحتلال".

وشددت على أن "مسيرات العودة مستمرة ومتواصلة بطابعها الشعبي السلمي، وأن كل القرارات المسؤولة التي تتخذها في ظل تلك اللحظة الخطيرة وارتباطاً بتربص العدوان بالشعب الفلسطيني، قرارات نابعة من أهمية إفشال أهداف ومحاولات الاحتلال الخبيثة للاستفراد به في سياق التوظيف السياسي".

وصرّحت بأن "المعركة ما زالت مفتوحة مع هذا العدو، ولن ننهيها إلا بتحقيق كل أهدافنا المشروعة".

 ودعت الهيئة جماهير الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده والأمة العربية وأحرار العالم لإحياء يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني الذي يصادف يوم الجمعة القادمة إسنادًا وانتصاراً وتذكيراً للعالم بقضية وشعب فلسطين.

ويشارك الفلسطينيون منذ الـ 30 من آذار 2018، في مسيرات سلمية، قرب السياج الفاصل بين قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، للمطالبة بعودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم التي هُجروا منها في 1948 وكسر الحصار عن غزة.

 ويقمع جيش الاحتلال تلك المسيرات السلمية بعنف، حيث يطلق النار وقنابل الغاز السام والمُدمع على المتظاهرين بكثافة، ما أدى لاستشهاد 335 مواطنًا؛ بينهم 15 شهيدًا احتجز جثامينهم ولم يسجلوا في كشوفات وزارة الصحة الفلسطينية، في حين أصيب 31 ألفًا آخرين، بينهم 500 في حالة الخطر الشديد.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.