مع بدء محاكمته.. ما هو مصير المتسلل الإسرائيلي إلى الأردن؟

تُظهر الوقائع على الأرض أن السلطات الأردنية ماضية أكثر في محاكمة وإدانة المستوطن الإسرائيلي كونستانتين كوتوف، الذي تسلل إلى أراضي المملكة الشهر الماضي.

وقد أعلن الأردن عن تحويل كوتوف إلى محكمة أمن الدولة العسكرية بتهمتي دخول أراضي الأردن بشكل غير مشروع، وحيازة مادة مخدرة بقصد التعاطي.

جلسة محاكمة علنية

وفور بدء جلسة المحاكمة أقر المتهم الإسرائيلي بأنه مذنب بدخوله أراضي الأردن بطريقة غير مشروعة، رداً على سؤال القاضي إن كان مذنباً.

وبدأت جلسة المحاكمة بصورةٍ علنية برئاسة رئيس محكمة أمن الدولة، العقيد القاضي العسكري علي المبيضين، ما يعني بحسب مراقبين تحدثوا لـ "قدس برس" أن عمان تعمل على رد الاعتبار لنفسها نتيجة تواصل الممارسات الإسرائيلية المستمرة بحق المملكة.

وأشار المراقبون إلى أن "محاكمة كوتوف أمام محكمة عسكرية أردنية تعتبر الأولى لإسرائيلي منذ توقيع اتفاقية السلام بين عمان وتل أبيب في العام 1994".

وكان النائب العام للمحكمة، العميد القاضي العسكري حازم المجالي، صادق على قرار مدعي عام المحكمة بتقديم المتهم بحيازة مادة مخدرة بقصد التعاطي، خلافًا لأحكام المادة (9/أ) من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية رقم 23 لسنة 2016.

وصادق أيضًا على محاكمته عن ذات التهمة أمام محكمة أمن الدولة، صاحبة الاختصاص، عملًا بأحكام المادة (132) من قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم 9 لسنة 1961 وتعديلاته.

وتقرر فسخ قرار المدعي العام بعدم اختصاصه بمتابعة دعوى الحق العام الناشئة عن تهمة دخول أراضي الأردن بطريقة غير مشروعة، خلافًا لأحكام المادة (1/153 مكرر) من قانون العقوبات رقم 16 لسنة 1960، وإحالته بها بالتلازم للمحاكمة أمام ذات المحكمة عملا بأحكام المادة 3/ب من قانون محكمة أمن الدولة رقم 17 لسنة 1959.

عقوبات رادعة

وعلمت "قدس برس" أن عقوبة التسلل من دون سلاح في الأردن هي الحبس من 3 أشهر إلى عام، فيما تتراوح عقوبة حيازة المخدرات بين 3 أشهر و3 أعوام.

وقد أعلن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية سفيان القضاة في 29 أكتوبر الماضي اعتقال الأجهزة الأمنية الأردنية المواطن الإسرائيلي أثناء تسلله الى أراضي المملكة بصورة غير شرعية.

الكاتب الصحفي نضال منصور، أكد أن على الأردن اليوم "إعادة النظر في كل سياساته وتعاملاته مع إسرائيل، فاتفاقية السلام لم تحترم من حكومات تل أبيب المتعاقبة، وسياسات الاسترضاء طوال السنوات الماضية أظهرتنا كضعفاء".

ورأى أن المطلوب "كثيرًا من الحزم والصلافة في التعامل معهم، واتخاذ خطوات ملموسة مثل إقامة دعاوى قانونية ضد الحكومة الإسرائيلية لخرقها للقانون الإنساني الدولي".

وثمن منصور "إحالة المتسلل الإسرائيلي إلى محكمة أمن الدولة بتهمة التجسس". مطالباً "بإبقائه موقوفاً إدارياً لأجل غير مسمى".

وأثنى عمر عياصرة في حديثه لـ "قدس برس" على "الخطوة الأردنية بتحويل المتسلل الإسرائيلي إلى محكمة أمن الدولة".

ودعا عياصرة "بمحاكمته على ما ارتكب من جرائم من خلال التسلل وحيازة مواد مخدرة"، مؤكداً أن الأردنيين يعيشون حالة ترقب لهذه المحاكمة ولحالة الاشتباك الحاصلة بين عمان وتل أبيب.

وكان النائب صالح العرموطي، قد كشف تفاصيل جديدة تتعلق بالإسرائيلي الذي تسلل إلى الأردن، مؤكداً أنه كان "مسلحاً ولم يكن أعزلاً لحظة تسلله إلى حدود المملكة، قادماً من الأراضي المحتلة".

علاقة في أسوأ حالاتها

وقال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في جلسة حوارية نظمها معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى في 22 نوفمبر إن "العلاقات الأردنية الإسرائيلية هي في أسوأ حالاتها الآن".

وأفرجت إسرائيل قبل نحو شهر عن أردنيين كانا معتقلين لديها هما هبة اللبدي (32 عامًا) وعبد الرحمن مرعي (28 عامًا) بدون توجيه تهم لهما.

واعتقلت إسرائيل اللبدي في 20 أغسطس وهي في طريقها من الأردن إلى نابلس لحضور حفل زفاف إحدى قريباتها.

كما اعتقل الاحتلال مرعي في الثاني من سبتمبر، عندما كان في طريقه من الأردن إلى الضفة الغربية لحضور حفل زفاف أحد أقاربه وهو يعاني من مرض سرطان الدماغ وسبق أن خضع لعمليات جراحية.

وكان الأردن استدعى سفيره من تل أبيب "للتشاور" على خلفية اعتقال هذين المواطنين، كما استدعى في السادس من الشهر الماضي القائم بأعمال سفارة إسرائيل في عمان وسلمه مذكرة احتجاج على اعتقال الاثنين.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.