الأردن.. حراك شعبي وبرلماني للمطالبة بإتمام صفقة تبادل مع إسرائيل

شارك العشرات من أهالي الأسرى الأردنيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي في اعتصامٍ حاشد أمام محكمة أمن الدولة بالعاصمة "عمان" بالتزامن مع محاكمة المتسلل الإسرائيلي كونستانتين كوتوف إلى الأراضي الأردنية بطريقة غير شرعية.

مناشدة ملكية

والدة الأسير الأردني مرعي أبو سعيدة، ناشدت في حديثها لـ "قدس برس" الملك عبد الله الثاني بإنجاز "صفقة تبادل أسرى مقابل الإسرائيلي المتسلل".

وقالت: "نحن لن نقبل بالإفراج عن هذا المتسلل إلا بعودة جميع الأسرى الأردنيين إلى أهاليهم".

مذكرة نيابية

يأتي هذا في الوقت الذي وقع فيه عدد من النواب على مذكرة تبناها النائب خليل عطية تطالب الحكومة بتنفيذ صفقة لتبادل الأسرى الأردنيين مع الاحتلال الإسرائيلي.

وجاء في المذكرة التي وصل "قدس برس" نسخة عنها: "نطالب بإجراء صفقة تبادل مع المعتقل الإسرائيلي، والذي يحاكم أمام محكمة أمن الدولة، بالأسرى الأردنيين، وكذلك بجثامين الأردنيين لدى الاحتلال الغاصب".

وشهد اليوم الثلاثاء، استئناف محاكمة المتسلل الإسرائيلي إلى الأراضي الأردنية، بعد أن قرر القاضي رفعها يوم أمس بإقرار المتسلل بأنه مذنب بدخوله الأراضي الأردنية بطريقة غير مشروعة.

وترأس الجلسة رئيس محكمة أمن الدولة العقيد القاضي العسكري الدكتور علي مبيضين، وتمت قراءة لائحة الاتهام على الإسرائيلي الموجهة له وسؤاله إذا كان مذنبًا أم لا.

وقد تضمنت لائحة الاتهام أن الإسرائيلي كان "بحوزته مبلغًا ماليًا يبلغ 421 دولارًا أميركيًا، و27100 شيكل، وسيجارة ماريجوانا".

المتهم الإسرائيلي، قال إنه "غير مذنب بتهمة تعاطي المخدرات، ومذنب في دخول الأردن بطريقة غير شرعية".

وعلمت "قدس برس" أن المتهم قال إنه "وصل الحدود الأردنية برفقة صديقه في مركبة خاصة، ووقفا بقرب الحدود الأردنية الإسرائيلية، وبأنه تابع السير وحده مشيًا على الأقدام، واجتاز الحدود".

رسالة من داخل السجون

بدورهم طالب الأسرى الأردنيون في رسالة أرسلت من داخل سجن النقب وصلت "قدس برس" نسخة عنها باستخدام قضية المتسلل الصهيوني بعملية تبادل مع الاحتلال.

وأشارت الرسالة إلى أن المقاومة الفلسطينية حررت 1000 أسير من خلال قضية مشابهة لقضية المتسلل.

وجاء في الرسالة: "نستصرخكم من خلف قضبان السجن أن تنصرونا وتساندونا لنكون بينكم، فكل واحد فينا له قصة وجع ودموع وآهات، ولدنا على ثرى الأردن ودرسنا في مدارسه تخرجنا من جامعاته فعشقنا ترابه وهواءه، نحن لسنا مجرد رقم نريد أن تعرفوا عنه، نحن شباب صمتنا وجعٌ يقص حكايات مؤلمة لكل واحد فينا، لا تنسونا في السجون لتأكل المزيد من أعمارنا بعيداً عن أحبابنا".

وقال الأسرى الأردنيون: "نحن أمام التهميش والإهمال الحكومي بحقنا، وحق أهلنا وأمام هذه السنوات الطويلة من المماطلة والحرمان نعلم علم اليقين بأن الدبلوماسية الأردنية إذا أرادت تحريرنا ستفعل!".

واستطردوا: "كيف لا وبيدها اليوم ورقة رابحة وهي المتسلل الصهيوني الذي أفشل مخططاته نشامى حرس الحدود".

وبيّنت الرسالة: "هذه الورقة التي حررت من خلالها المقاومة عام 2011 أكثر من 1000 أسير، عندما استثمرتها المقاومة بشكل جيد، إياكم أن تخذلونا هذه المرة فنحن من حكم علينا أحكاماً جائرة وفقاً لقوانين ظالمة تخالف كل القوانين والأعراف الإنسانية".

بدوره دعا فادي فرح؛ منسق الحملة الوطنية للأسرى والمفقودين الأردنيين الحكومة للاستماع لآهات الأسرى وذويهم وأن تعمل للإفراج عن كافة الأردنيين من خلال صفقة تبادلٍ مشرفة مع المتسلل الإسرائيلي.

وقال فرح في تصريحٍ لـ "قدس برس": "أهالي الأسرى الأردنيين يشعرون اليوم أنهم أمام لحظة تاريخية للإفراج عن أبناءهم، وعلى الحكومة الأردنية ألا تخذلهم".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.