مؤسسات وجمعيات أهلية: الأزمة اللبنانية تنعكس على اللاجئين الفلسطينيين

ناشدت الأونروا والسلطة الفلسطينية تقديم الدعم

أجمعت مؤسسات وجمعيات أهلية فلسطينية على أن اللاجئين الفلسطينيين في لبنان يعيشون أوضاعا اقتصادية واجتماعية صعبة، ازاء استمرار الأزمة اللبنانية الحالية.

جاء ذلك خلال لقاء تشاوري عقدته عدة مؤسسات وجمعيات أهلية فلسطينية اليوم الثلاثاء، في قاعة بلدية صيدا، لمناقشة الواقع والتحديات التي تواجه قضية اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

وتطرقت اللقاء إلى الأوضاع الإنسانية الصعبة التي تواجه اللاجئين وإطلاق نداء عاجل لدعم المخيمات الفلسطينية في لبنان.

وطالب المجتمعون، وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" لتحمّل مسؤولياتها.

الوضع في لبنان انعكس سلبًا على اللاجئين

واعتبر مدير منظمة "ثابت" لحق العودة، سامي حمود، أن حراك الشعب اللبناني والأزمة السياسية الحالية التي يشهدها لبنان انعكست سلباً على واقع اللاجئ الفلسطيني في لبنان الذين أصلاً يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة.

وأشار إلى غياب دور وكالة الأونروا على مستوى ملف العمالة الفلسطينية في لبنان أو لجهة تقديم المساعدات الإغاثية لجميع العائلات الفلسطينية بعد تدهور الوضع الاقتصادي والاجتماعي للاجئين الفلسطينيين.

وعزا ذلك التدهور بسبب استمرار الأزمة اللبنانية وغياب فرص العمل وزيادة مستوى البطالة وارتفاع الأسعار على المواد الغذائية والحاجات الأساسية وتدهور العملة اللبنانية.

وأوضح: "إذ أن معدلات الفقر قد طالت جميع العائلات، دون وجود أي مصادر دعم لمجتمع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان".

وطالب حمود وكالة الأونروا كونها المسؤول المباشر عن إغاثة وتشغيل اللاجئين بإطلاق برنامج طوارئ لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، واعتبار الوضع الاقتصادي والاجتماعي لهم كارثي في ظل انسداد أفق لحل الأزمة.

دعوة السلطة الفلسطينية للقيام بدورها

وقد قدّمت رئيسة جمعية المساعدات الشعبية PARD، ريتا حمدان، ملخصاً عن آخر التطورات والمستجدات على المخيمات الفلسطينية، وخاصة الظروف الصعبة الأخيرة التي تعيشها أسوة بأشقائهم اللبنانيين.

وبيّنت: "إلاّ أن اللاجئ الفلسطيني يعيش ظروفاً أسوأ وارتفاع معدلات البطالة والفقر الشديد داخل المجتمع الفلسطيني".

وأكدّت أنه يجب أن تقوم المؤسسات بجهد أكبر تجاه اللاجئين الفلسطينيين، ويجب على وكالة الأونروا والسلطة الفلسطينية أن تتحمل مسؤولياتها بشكل أكبر وأن تعلن حالة الطوارئ لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

الأوضاع الصحية مزرية وتتدهور باستمرار

من جانبه، قال مجدي كريم، مدير جمعية الشفاء للخدمات الطبية، إن خيارات العلاج المتاحة أمام الفلسطينيين في لبنان تشي بحالة مزرية اليوم، وهي ذاهبة نحو التدهور في ظل تزايد الوضع في لبنان.

واستعرض المعاناة التي يعانيها المرضى الفلسطينيين نتيجة لارتفاع الأسعار وفرق سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية وانعكاسها على الواقع الصحي للمخيمات الفلسطينية.

وأضاف كريم: "الأوضاع الراهنة في البلاد انعكست سلباً على الأوضاع الصحية للاجئين الفلسطينيين الذين يعانون من أمراض مزمنة".

وتابع: "هذه الأوضاع متزايدة بشكل عام وفي مجال الصحة خصوصاً. وعليه فإن المخيمات الفلسطينية والمجتمع الفلسطيني في لبنان بحاجة لدعم حقيقي من مساعدات طبية وإنسانية عاجلة للتصدي لكافة التضحيات بشكل عام والمشكلة الصحية بشكل خاص".

اللاجئون الفلسطينيون الطبقة الأكثر تهميشًا في لبنان

وفي السياق، أكد محمد الشولي، مسؤول اللجان الأهلية في لبنان، على مسؤولية الأونروا تجاه اللاجئين في ظل الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الحالية في لبنان.

وقال الشولي إن الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تعصف بلبنان قد انعكست بشكل كبير ومضاعف على اللاجئين الفلسطينيين، باعتبارهم الطبقة الأكثر تهميشاً نتيجة للحرمان من الحقوق المدنية والاجتماعية والاقتصادية وبالتالي تجاوزت نسبة البطالة والفقر أكثر من 75% من عموم اللاجئين الفلسطينيين.

وأفاد الشولي بأنه بسبب الأزمة الاقتصادية الحالية في لبنان وارتفاع أسعار السلع والخدمات بشكل كبير فإن قدرات اللاجئين الفلسطينيين تدنت بشكل كبير وأصبح اللاجئ من فئات الفقر الشديد".

وأردف: "وأصبحت الأونروا ملزمة كمؤسسة دولية تعنى بشؤون اللاجئين الفلسطينيين بتحمل مسؤولياتها والتدخل السريع وتقديم المساعدات المالية والإغاثية لعموم اللاجئين الفلسطينيين".

وطالب الشولي وكالة الأونروا بإعلان المخيمات مناطق منكوبة وأن تقوم بنداءات استغاثة للمجتمع الدولي للتدخل السريع وتقديم المساعدات الطارئة لحين انتهاء الأزمة.

وحمل الأونروا والمجتمع الدولية المسؤولية الكاملة تجاه اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.