خطوات تصعيدية جديدة .. هل اقتربت ساعة النهاية للعلاقة الأردنية الإسرائيلية؟

ذكرت مصادر اعلامية عبرية، اليوم الأربعاء، أن تل أبيب تدرس منع العمال الأردنيين، من دخول الأراضي الفلسطينية المحتلة، ردا على منع عمّان وفد كبير من رؤساء مجالس محلية، إضافة إلى نواب ومستوطنين، من دخول المملكة قبل أيام، بسبب ارتدائهم للزي الديني اليهودي. 

وذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، أن الوفد الإسرائيلي كان في طريقه للأردن، الثلاثاء، ولكن تم منع دخوله لكون بعضهم يرتدي اللباس الخاص بالحاخامات اليهود.

وأشارت الصحيفة إلى أنه تم في وقت سابق، الاتفاق مع الجانب الأردني على أن يرتدوا القبعات الاعتيادية بدلا من "الكيباه" (قبعة الرأس اليهودية) وملابس الحاخامات، ولكن عندما عبروا الحدود ووصلوا الى الجانب الأردني، تبيّن أنهم يرتدون زي الحاخامات تحت ملابسهم، فتم منعهم مجددا من قبل حراس الأمن الأردنيين.

الأمر الذي أثار حفيظة الاسرائيليين، ودفع الحكومة الإسرائيلية لعقد لجنة من أجل دراسة منع العمال الأردنيين من زيارة "إسرائيل".

وصرّح وزير الداخلية في حكومة الاحتلال أريه ديري، أن الحكومة تدرس منع دخول العمال الأردنيين، وذلك للضغط على الجانب الأردني لتغيير معاملته تجاه السياح الإسرائيليين، والسماح لهم بارتداء الزي الديني اليهودي، وفق ما أوردته وسائل اعلام عبرية متطابقة.


من الفتور إلى التوتر

تلك الحوادث وما سبقها من تصريحات اسرائيلية رسمية لضم "غور الأردن" بالإضافة إلى ملف المعتقلين الأردنيين في سجون الاحتلال، أسهم في دخول العلاقات الرسمية بين الجانبين في نفق الفتور والتوتر بحسب مراقبين تحدثوا لـ "قدس برس"، لجهة انقلاب "حكومة بنيامين نتنياهو على كل أسس التسوية السياسية، وعملت على ترجمة الدعم الأمريكي لتقويض فرص حل الدولتين، وأمعنت في اعتداءاتها على القدس والوصاية الأردنية على المقدسات".

في المقابل نفذ الجيش الأردني الأسبوع الماضي مناورة عسكرية أطلق عليها اسم "سيوف الكرامة"، وأقيمت للمرة الـ19على التوالي، إلا أنها هذه المرة كانت مختلفة، إذ حاكت المناورة تصدياً لغزوٍ قادمٍ من الجهة الغربية للأردن، بمشاركة الملك عبد الله الثاني.

ورأى الخبير العسكري الأردني مأمون أبو نوار، أن" المناورة العسكرية التي أجراها الجيش الأردني، تمثل رسالة لإسرائيل ترفض أي إجراءات تمس السيادة الأردنية".


رسالة غضب أردنية

ووصف أبو نوار، "المناورة بأنها رسالة غضب أردنية، إلى الإجراءات الإسرائيلية العدائية تجاه الأردن، ومن ضمنها إعلان نتياهو ضم أراضي غور الأردن، والمرتفعات الغربية تحت السيادة الإسرائيلية".

ولفت إلى أن "إسرائيل تشن حرب غير معلنة على الأردن بالتعاون مع بعض دول المنطقة (لم يسمها)، انطلاقاً من موقف الأردن الثابت تجاه القضية الفلسطينية".

الجانب الإسرائيلي تساءل حول الأهداف غير المعلنة من المناورة العسكرية الأردنية، مؤكداً أنها "تتماهى بشكل كبير مع الخطاب التعبوي والمعادي لإسرائيل والذي أصبح دارجا في الإعلام الأردني، خاصة مع لهجة الغضب التي يستخدمها العاهل الأردني بعد إعلان بنيامين نتنياهو عن خطة لضم وادي الأردن في سبتمبر".


صفقة تبادل 

إلى ذلك يكتفي الاحتلال الإسرائيلي بالصمت إزاء محاكمة مواطنه المتسلل إلى الأراضي الأردنية، وتحويله إلى محكمةٍ عسكرية، في الوقت الذي ينظم فيه ناشطون أردنيون حملة تضامنية مع الأسرى الأردنيين في سجون الاحتلال تحت عنوان "الأسرى الاردنيون في خطر" وذلك استجابة لنداء الأسرى  في سجون الاحتلال الإسرائيلية المطالبة بعدم الإفراج عن المتسلل الإسرائيلي إلا بتحرير الأسرى الأردنيين.

في الوقت الذي دعا فيه الأسرى الأردنيين في سجون الاحتلال بإجراء صفقة تبادل أسرى لتحريرهم من سجون الاحتلال الإسرائيلي.

والثلاثاء، وقّع 24 نائبا أردنيا، على مذكرة طالبوا فيها الحكومة، عبر رئاسة المجلس، بعقد صفقة تبادل أسرى مع الاحتلال الإسرائيلي، بمعتقلها الذي يحاكم أمام محكمة أمن الدولة، بتهمة التسلل إلى أراضي المملكة بطريقة غير مشروعة.

يذكر أن عدد الأسرى الأردنيين في سجون الاحتلال يتراوح ما بين 22 - 30 بحسب مصادر برلمانية أردنية.

وكانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، أعلنت نهاية تشرين ثاني/اأكتوبر الماضي القاء الأجهزة الأمنية القبض على اسرائيلي تسلل بطريقة غير شرعية إلى أراضي المملكة عبر الحدود في المنطقة الشمالية.

وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير سفيان القضاة في حينه، إن السلطات المعنية تتحفظ على المتسلل وتجري التحقيقات اللازمة معه، تمهيدا لإحالته إلى الجهات القانونية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه.

ويقيم الأردن علاقات دبلوماسية مع الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1994، بموجب معاهدة السلام بين الجانبين تعرف باسم "وادي عربة". 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.