الحريري يطلب دعماً مالياً من دول أجنبية وعربية لتأمين المواد الأساسية

وجّه رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية سعد الحريري، اليوم السبت، رسائل إلى دول أجنبية وعربية لمساعدة بلاده في معالجة أزمة نقص السيولة وتأمين مسلتزمات استيراد الاحتياجات الأساسية.

وأفاد المكتب الإعلامي للحريري في بيان، أن رئيس الحكومة وجه مزيدا من الرسائل إلى رؤساء ووزراء ومسؤولي عدد من الدول شملت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز.

وأوضح أن هذه الرسائل تأتي في إطار الجهود التي يبذلها الحريري لمعالجة النقص في السيولة وتأمين مستلزمات الاستيراد الأساسية لبلاده.

وذكر البيان أن الحريري طلب في رسائله مساعدة لبنان في تأمين اعتمادات للاستيراد من هذه الدول، بما يؤمن استمرارية الأمن الغذائي واستيراد المواد الأولية للإنتاج لمختلف القطاعات.

والجمعة، أرسل رئيس الحكومة رسائل مماثلة إلى قادة عدد من الدول شملت العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز، والرؤساء، التركي رجب طيب أردوغان، الفرنسي إيمانويل ماكرون، والروسي فلاديمير بوتين، والمصري عبد الفتاح السيسي.

ويشهد لبنان تدهورا اقتصاديا، في ظلّ تراكم الديون إلى 86 مليار دولار، أي ما يعادل 150 في المئة من إجمالي الناتج المحلي.

وأصدر المصرف المركزي في بداية تشرين الأول/أكتوبر تعميماً لتسهيل الحصول على الدولار لمستوردي الوقود والقمح والأدوية، إلا أن الأزمة تفاقمت أكثر تدريجياً مع تشديد المصارف إجراءات سحب الدولار.

وكان لبنان ينتظر الحصول على 11,6 مليار دولار كهبات وقروض أقرّها مؤتمر "سيدر" في باريس عام 2018، مقابل إصلاحات هيكلية وخفض عجز الموازنة، لكن الانقسام إزاء تطبيق هذه المشاريع والخلاف على الحصص والتعيينات، حال دون وفاء الحكومة بالتزاماتها.

ويعيش ثلث اللبنانيين تحت خط الفقر، بينما يبلغ معدل البطالة ثلاثين في المئة في صفوف الشباب. ويهدد الانهيار الاقتصادي الحالي بارتفاع هذين المعدلين، وفق البنك الدولي، في غياب حكومة.

ومنذ أن استقالت حكومة الحريري، في 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي؛ تحت وطأة احتجاجات شعبية، يطالب المحتجون بتشكيل حكومة تكنوقراط قادرة على التعامل مع الوضعين السياسي والاقتصادي، في بلد يعاني أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية .
 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.