"حماس" تحتفل بذكرى انطلاقتها الـ 32 في قطاع غزة

نظمت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في قطاع غزة، اليوم الجمعة، مسيرات بالذكرى السنوية الـ 32 لانطلاقتها.

وشارك الآلاف من أنصار الحركة في مسيرات انطلقت من مساجد شمال وجنوب القطاع عقب صلاة الجمعة، تحت شعار "بحد السيف بددنا الزيف".

ورفع المشاركون في المسيرات صورا لقادة "حماس" وشهدائها، إضافة إلى الأعلام الفلسطينية، بمشاركة فرق فنية في الاحتفالات.

وقال عضو المكتب السياسي للحركة فتحي حماد، خلال كلمته في مسيرة جباليا "إن شعبنا المقاوم لقن العدو درسا قاسية لن ينساها"، مشددًا على أن كتائب القسام جعلت من الصفر أخطر الأرقام.

وأضاف حماد أن تعامل حركته مع الاحتلال الإسرائيلي "لن يكون إلا من خلال فوهة البندقية".

ولفت إلى أن تصدي مقاتلي القسام لعملية التوغل الإسرائيلية شرق خانيونس، ليلة 11 تشرين ثاني/نوفمبر 2018 "أربك حسابات الاحتلال وأدخله في دوامة".

وقال: "ليفهم العدو أن زمن فرض المعادلات ولى، وما وصلت إليه المقاومة كان من خلال مسيرات العودة، ونحن الآن في مرحلة جديدة وستبقى يد المقاومة وشعبنا هي الأعلى من خلال الغرفة المشتركة".

وبشأن قضية الأسرى في غزة، أكد حماد أن "كذب ومماطلة الاحتلال في قضية الأسرى لن تفيده، وأن جنوده في غزة لن يروا النور إلا بحرية أسرانا".

وهدد بأسر المزيد من الجنود الإسرائيليين لتبيض السجون من كافة الأسرى الفلسطينيين.

وبشأن ملف الوحدة، أوضح أن حركته جاهزة لعقد الانتخابات وتسعى إلى تعزيز الوحدة الوطنية وتقديم ما تستطيع من إمكانيات لشعبنا الفلسطيني.

ودلل على ذلك بقبول حركته بمبادرة الفصائل الثمانية التي قال إن حركة فتح رفضتها ثم الموافقة على ملف الانتخابات بكل ما فيه، معتبرًا ذلك خير دليل على جديتها.

وشدد حماد على أن حركته ستعمل بكل قوة على تعزيز العمل في الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة، مشيرًا إلى أن حماس مكون رئيسي في المعادلة الفلسطينية.

من جهته قال القيادي في الحركة حمّاد الرقب، في مسيرات خانيونس: "حماس جاءت لتحيي الآمال وترسم طريق الجهاد والمقاومة".

وأضاف الرقب: "نحن في حماس نسير مع كل رافقنا في القوى والفصائل في طريق مقاومتنا ونبذ الفرقة وانطلقنا بمسيرة العودة وكانت بارقة لتشكيل غرفة العمليات المشتركة التي تعبر عن التحام مقاومتنا.. وهي بمثابة جيش لشعبنا".

وتابع: "عندما سرنا بمشروعنا السياسي وتوجهنا نحو الانتخابات، فنحن نؤكد بذلك أننا متمسكين بالانتخابات وإجراءها كما جاء في ورقة حماس.. ونطالب رئيس السلطة محمود عباس بتوقيع المرسوم الانتخابي وليكن شعبنا الحكم".

وأكد أن "الحصار المسلط علينا لو كان على أعتى الدول لانهارات..لكن حماس اليوم بقيت خدمًا لشعبنا؛ ولم تنهار".

وشدد القياي بحماس على أن القدس الشريف ستبقى الخط الأحمر الذي من أجله سنذهب بعشرات ألاف المجاهدين لتحريرها.

وقال الرقب: "نؤكد أيضًا حرصنا على الانتماء لأمتنا ولا نتدخل في شؤون أي دولة وحريصون على علاقات متينة.. وأننا جاهزون للذهاب للانتخابات بكل روح وطنية؛ ولن نتردد".

وأضاف: "نؤكد كذلك أننا نؤمن بالتعددية السياسية ومشاركاتنا في انتخابات 2006 كان من باب حفظ حقوق شعبنا، وأن كل الاتفاقيات مع الاحتلال نقطة سوداء في تاريخ شعبنا ويجب الانحلال منها".

وخاطب الرقب الأسرى بالقول: "سنبيض السجون ونحرركم ولن نتوقف قيد أمله عن تحريركم.. ولدينا إجراءاتنا في ذلك".

وانطلقت حركة "حماس" في الـ 14 من كانون أول/ديسمبر 1987 بعد اجتماع عقده الشيح أحمد ياسين (استشهد بقصف صاروخي إسرائيلي له في 22 آذار/ مارس 2004) مع عدد من قادة الحركة الإسلامية في منزله للانطلاق ومواكبة انتفاضة الحجارة في أسبوعها الأول، وتم صياغة البيان الأول لـ "حماس" باسم حركة المقاومة الإسلامية وتوزيعه.

وانتشر نفوذ الحركة بشكل كبير، بعد انخراطها القوي في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة.

وتمكنت عام 2006 من الفوز بغالبية مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني، لكن إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، رفضوا الاعتراف بنتائج الانتخابات، كما رفضت حركة فتح وبقية الفصائل المشاركة في الحكومة التي شكلتها حركة حماس، برئاسة إسماعيل هنية، بدعوى "عدم الاتفاق على البرنامج السياسي".

ومنذ سيطرة حركة "حماس" على الأوضاع في القطاع عام 2007، تفرض "إسرائيل" على قطاع غزة حصارا مشددا، حيث تغلق كافة المعابر والمنافذ الحدودية التي تصل غزة بالعالم الخارجي عبر مصر أو الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، باستثناء فتحها بشكل جزئي لدخول بعض البضائع والمسافرين.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.