الأردن على صفيح ساخن.. احتجاجات مرتقبة بانتظار تنفيذ اتفاقية الغاز مع الاحتلال

مع اقتراب موعد تنفيذ ضخ الغاز الإسرائيلي إلى الأردن، يجد الأردنيون أنفسهم أمام مفترق طرق خطير، إذ سيبدأ الاحتلال بضخّ الغاز إلى الأردن مع بداية شهر يناير 2020، أي بعد أقل من أسبوعين من الآن، وذلك بحسب الاتفاقية الموقعة بين الطرفين، والتي ستكلف الأردن 15 مليار دولار، لمدة 15 عاماً.

دعم الجيش الإسرائيلي

وبموجب الاتفاقية سيزود الاحتلال شركة الكهرباء الأردنية بـ 300 مليون متر مكعب من الغاز يومياً اعتباراً من كانون ثاني/ يناير 2020، فيما يحصل الاحتلال على 8 مليار دينار نظير هذه الاتفاقية.

وبحسب تصريحات إسرائيلية سابقة، فإن جزء من المبلغ الذي سيدفع سيذهب للأغراض العسكرية.

شروط جزائية

في المقابل ارتفعت وتيرة المطالبات الشعبية بالانفكاك من اتفاقية الغاز مع الاحتلال، إلا أن الحكومة الأردنية لم تتخذ أي إجراء لإلغاء الاتفاقية، بسبب الشروط الجزائية العالية.

فيما كثفت حملات أردنية معارضة من جهودها للضغط على الحكومة لوقف ما أسمته "الغاز المسروق من فلسطين". داعية إلى ملتقى موسع يوم الثلاثاء المقبل في مبنى الاتحاد المهني تحت عنوان "النداء الأخير لإسقاط اتفاقية الغاز مع العدو الصهيوني".

المعارضون للاتفاقية أكدوا أن "واشنطن أجبرت الحكومة الأردنية على توقيع الاتفاقية، التي فيها اجحاف من جانبها الاقتصادي إلى الجانب الأخلاقي".

وبيّنت المعارضة: "ينص أحد بنود الاتفاقية أنه إذا ظهر في الأردن أية حقول غاز فلا يحق للمشتري تخفيض نسبة الاستيراد بأكثر من 20% فقط".

صفقة خاسرة

من جانبه دعا رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب رائد الخزاعلة لإلغاء اتفاقية الغاز مع الاحتلال. واصفاً إياها بـ "الصفقة الخاسرة" التي يجب أن يحاسب كل من وقّع عليها.

مفترق طرق خطير

القائمون على الحملة الوطنيّة الأردنيّة لإسقاط اتفاقيّة الغاز مع الاحتلال حملوا الحكومة، وأصحاب القرار في المملكة المسؤوليّة التاريخيّة حال دخول الاتفاقية حيز التنفيذ.

وقالوا في تصريحٍ لـ "قدس برس": على الحكومة أن تقرر، إما أنها تعمل لصالح البلد والشعب الأردني، أو أنها تفضل الاحتلال على الوطن والشعب، ومصالحه الحيوية!".

أما منسق الحملة الوطنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع الاحتلال، هشام البستاني، فأكد في تصريحٍ لـ "قدس برس" أن "هناك اتجاهين لمواجهة الاتفاقية مع قرب دخولها حيز التنفيذ بداية الشهر المقبل".

وأوضح: "أولهما الضغط على مجلس النواب بكافة الإمكانات المتاحة، ومن كل الاتجاهات من أجل إيقاف تنفيذ مثل هذه الاتفاقية، أو انتظار التصعيد الشعبي عبر الوقفات الاحتجاجية".

وتابع: "كما ستتم الدعوة إلى مؤتمر موسع لمختلف القوى الشعبية، كالنقابات والأحزاب والحركات، من أجل تنظيم تحرك جماعي لمواجهة الاتفاقية قبل بدء ضخ الغاز".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.